"عُش".. شباب مقدسي يبني مساحة للتواصل والتعبير

السبت، 30 يونيو 2018 ( 11:12 م - بتوقيت UTC )

يمكن قراءة الكثير من خلال ما يُشبه الخارطة أو خط سير المقهى المتحرك الذي تجُرّه عجلات، ويُتوقع أن ينطلق من القدس باتجاه بلدات ومدن فلسطينية كثيرة. ويمكن أيضاً للإشارات والرسومات الموزّعة على جانبي الطريق "المرسوم"، أن توحي بماهية "الكرفان" الثقافي، لناحية الهدف الذي انطلق من أجله، والنتيجة المرجوة منه. عند كل محطة، وفي الرحلة كلها، من ألفها إلى يائها.

أما القراءة الكاملة، والتي تُقدّمها صفحة مجموعة "عُش" على "فايسبوك"، فهي تُتمّم كل القراءات أعلاه، بما تحويه من علامات استفهام وتعجّب، فواصل ونقاط، لتُثبّتت الاستنتاجات الصحيحة، وتوضح الالتباسات وتدحض الأفكار غير الدقيقة، إن وجدت.

فمن هي هذه المجموعة، وما الذي يربطها بالكرافان وخط سيره ومحطاته السابقة والمرتقبة؟. سؤال تنتظره إجابة واحدة، عملية أكثر منها نظرية، مفادها مواكبة الرحلة، المحطة تلو المحطة، والمشاركة في فعالياتها.

ولمن لا يستطيع إلى ذلك سبيلاً، بإمكانه التعرف إلى هذه المجموعة الشبابية المقدسية من خلال مواقع التواصل الإجتماعي التي تواكب هذه المبادرة (المنبثقة عن إحدى مجموعات مشروع حراك الذي تنفذه مؤسسة الرؤيا الفلسطينية) لتنقل برامجها وتعكس أصدائها.

في الهواء الطلق

انطلقت "عُش" قبل أشهر قليلة. خرجت من نمطية الجدران والقاعات، نحو الفضاءات المفتوحة في محافظات فلسطين. أعضاؤها شباب مقدسي، سيزور المناطق الفلسطينية التي ستمكن من بلوغها في القدس والضفة الغربية ومناطق الداخل المحتل لنشر الوعي عن المناطق المهمشة، ولم شمل الجيل الشاب لتعزيز التواصل.

ومن هذه الرؤية جاءت أصلاً التسمية، والتي تعني جمع الأغصان من أماكن مختلفة في فلسطين لبناء هذه المنصة التفاعلية والثقافية بين الشباب الفلسطينيين. ومن هذه الرؤية أيضاً وُضع الهدف الأساس من "عُش" والذي تشرحه نوران أزغير، إحدى منسقات المبادرة، في لقاء تلفزيوني، بـ "إيجاد بيئة حاضنة للشباب الفلسطيني للتعبير عن أنفسهم وتعزيز ثقافة التطوع والتعاون عندهم، ما يساعد على التغيير الذي هو أساس التنمية في المجتمع".

توعية وتواصل

البداية كانت من بلدة عمواس المهجرّة خلال شهر رمضان. فإلى هناك وصل الكرافان، الذي يحوي ما يُمكن اعتباره مطبخاً ولوازم العمل في الهواء الطلق كالكراسي والطاولات. وقد نُفّذت حينها فعاليات عدّة؛ إفطار جماعي وحلقات أسئلة وأجوبة وأناشيد دينية. وعاد الشباب بعد ذلك أدراجهم حيث تعرفوا إلى هذه البلدة وإلى حكايتها مع التهجير.

المحطات الحالية والتالية ستكون هي الأخرى بهدف توعوي تواصلي وترفيهي، لا سيما وأن الفعاليات تشمل أيضاً إحياء التراث والاهتمام بالقراءة من خلال مناقشة الكتب.

ماذا يقول المتطوعون في هذه المجموعة عن سبب انخراطهم وتطلعاتهم؟

من خلال منشورات تحمل عنوان "تعرفوا معنا إلى أعضاء العش على صفحة "عُش/ Nest" على "فايسبوك"، بالإمكان التعرف أكثر إلى نوران وهي طالبة أدب إنكليزي تبلغ من العمر 21 عاماً، وتختصر مشاركتها بالقول "حبيت يكون إلي بصمة في القدس، وعشان هيك طلعنا بفكرة العش لنشجع الشباب يفرغوا طاقاتهم رغم ظروف القهر اللي بعيشها الشباب المقدسي".

أما انتصار قراعين، التي لها من العمر مثل نوران ومتخصصة في التربية وتخطيط المناهج وأساليب التعليم، فهي تكشف ـ بحسب المنشورات نفسها ـ أن "العمل المجتمعي هو أحد الأشياء يلي بحبها، فعشان هيك قررت أكون بِعُش يلي هيعطيني هذه المساحة لتنفيذ وتغيير الوضع يلي إحنا فيه حالياً ويلي هيكون لبصمِتي صوت وصدى من خلاله".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية