لعبة "فورت نايت" بين إدمان الأطفال وتخوف الأهالي

السبت، 30 يونيو 2018 ( 07:05 ص - بتوقيت UTC )

لعبة "فورت نايت" هي إصدار أخير لشركة "epic games"، وهي من أكثر الألعاب التي تجعل من لاعبيها "مسيرين" نحو مواجهة أعداء هذا الواقع الافتراضي، ورسم الخطط التي تجعلهم "على قيد الحياة في اللعبة".

زادت شعبية  هذه اللعبة، بشكل منقطع النظير بين اللاعبين من فئة الشباب والمراهقين، وذلك بسبب توفرها مجاناً على الهواتف الذكية، وكذلك على أجهزة ألعاب الفيديو المنزلية من خلال أجهزة "بلاي ستيشن 4"، و"إكس بوكس ون"، و"مايكروسوفت ويندوز"، و"IOS"، و"أندرويد"، وهي لعبة فيديو إلكترونية من نوع البقاء، ويمكن تحميلها بسهولة على جهاز الكمبيوتر. 

وفي الآونة الأخيرة إزدادت تحذيرات الخبراء من أن شعبية هذه اللعبة تتحول إلى "هاجس". وبحسب موقع "هايل براكسيس" الألماني انتشرت لعبة "فورت نايت" مثل "الفايروس" بين الأطفال في فترة قصيرة، حيث أصبحت موضع جدل بين العديد من الأشخاص في المجتمعات العربية والغربية، وحتى خلال تجمعات الآباء، نظراً لما تحتويه من مشاهد عنف. وأشار الموقع إلى أن هذه اللعبة تعد إحدى الألعاب الخطيرة والضارة، والتي يستطيع الأطفال امتلاكها في سن 12 عاماً، والتي قد تؤثر سلباً على الأطفال المدمنين على ألعاب الفيديو.

تفاصيل اللعبة

"فورت نايت" لعبة للبقاء على قيد الحياة"، حيث ينشئ اللاعبون صورة شخصية خارقة، يتنافسون فيها ضد بعضهم البعض في جزيرة بائسة. تبدأ اللعبة بـ100 لاعب حول العالم، الهدف منها هو أن يبقى شخص واحد حتى النهاية. ويمكن للمستخدمين اللعب إما بشكل فردي، أو تشكيل مجموعات صغيرة، كما تسمح بالاتصال المفتوح بين اللاعبين والتفاعل فيما بينهم، من خلال سماعات الرأس.

في بداية اللعبة، تحلق طائرة تضم اللاعبين فوق جزيرة، وكل لاعب يقرر أين سيقفز. وبعد ذلك، يقوم اللاعب بالبحث عن الأسلحة والأفخاخ، والأدوية داخل المنازل والأبنية. من ثم تصبح ساحة المعركة أصغر، وتزداد الإثارة تدريجياً، يظهر ضوء مخروطي الشكل أزرق اللون يُضاء أمام اللاعب لينتشل أسلحة من أصابته نيران لاعب آخر.

لعبة "فورت نايت"

لعبة "فورت نايت" مستوحاة من روايات وأفلام "Hunger Games"، إذ يقوم اللاعب باستخدام فأس ومطرقة لتقطيع الأشجار وتكسير الصخور، بهدف بناء الجسور أو الدفاعات اللازمة لحماية نفسه، ولمساعدته في البقاء على قيد الحياة.  ولا يوجد رقم دقيق حول عدد الأطفال الذين يلعبونها، فقد نجحت هذه اللعبة حتى الآن في جذب أكثر من 125 مليون لاعب من حول العالم.

تأثيرات ونصائح

شرود، وعُزلة، فضلاً عن الوحدة، والابتعاد عن الحياة الاجتماعية وغيرها من التأثيرات السلبية التي تترك بصمة واضحة على الأطفال، خصوصاً من يلعبون بهذه اللعبة لساعات طويلة في اليوم الواحد، ووسط تحذيرات خبراء علم النفس بمخاطر هذه اللعبة، تتجدد مخاوف العائلات حول مستقبل أبنائهم بسبب لعبة "فورت نايت".

الدكتور ليونارد ساكس، طبيب الأسرة والعالم النفسي في بنسلفانيا، نصح الآباء القلقين على أطفالهم، باقتحام عالمهم ومشاركتهم في اللعب. كما يُسمح للأطفال بين سن 11 و13 عاماً لعب نحو 60 دقيقة في اليوم فقط، مع العلم أنه لا ينصح إلغاء ألعاب الفيديو بشكل تام، على اعتبار ذلك وسيلة ضغط تربوية".

وبحسب ساكس"أخبرني بعض الآباء بأن أطفالهم يتعلمون التعاون، أليست هذه مهارة مفيدة؟ "الجواب لا ، ليس كذلك"، فالتعاون في العالم الحقيقي يدور حول الاستماع إلى زميلك، وفهم ما يحاول قوله والعمل معاً بطريقة خلاقة". مؤكداً أن "قتل الناس ليس مهارة اجتماعية بشكل أساسي".

"من الخطأ إدخال ألعاب الفيديو تحت مظلة الثواب والعقاب بالنسبة للأطفال، لأنها بذلك تزداد قيمتها عندهم من دون قصد. بدلاً من ذلك. ويمكن ترتيب أولويات الطفل يومياً، على غرار إنجاز الفروض المنزلية أولاً، ثم فترة راحة، ومن ثم ألعاب الفيديو"، وفقاً لما ذكره ساكس لـ صحيفة "Daily mail".

 
(1)

النقد

موضوع يستحق الاهتمام، الأطفال كالمسحورين في هذه اللعبة 

  • 33
  • 19

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية