هل الجنين قادر على التجاوب مع لمسة الأم؟

الثلاثاء، 28 مايو 2019 ( 09:30 م - بتوقيت UTC )

مباشرة بعد إحساس الأم الحامل بانتفاخ بطنها، تشرع في لمسها بين الفينة والأخرى، طمعاً في التواصل مع جنينها، واستشعار أحواله داخل الرحم إذا كان بخير أم لا، فتصبح حركة لمس الحامل بطنها اعتيادية وتقوم بها لأكثر من مرة في اليوم الواحد وحتى أثناء النوم، كنوع من التواصل بينها وبين كائن حي ينمو في داخلها.

لكن السؤال الذي يظل عالقاً في ذهن أي أم حامل، هو ما إذا كان الجنين يشعر بالفعل بلمسة أمه، وإن كانت ركلاته لجدار الرحم مباشرة بعد وضع الأم يدها على بطنها، هي بالفعل تجاوب من طرفه مع الأم، وكأنه يقول لها إنه يشعر بها حين تضع يدها على بطنه، وأنه يحس بالأمان وبحنانها على رغم عدم قدومه إلى الدنيا  بعد.

تساؤل وجد باحثون من جامعة "دوندي" البريطانية جواباً له، من خلال دراسة أجروها للتعرف على مدى تجاوب الجنين مع لمسة الأم والأب وحتى الناس الغرباء، ووجدوا أن الجنين بالفعل يشعر باللمس على البطن، لكنه يتفاعل بشكل كبير مع لمسة الأم ثم الأب بشكل أقل، وكذلك مع الغرباء لكن بنسبة أقل من الأبويين.

واستعمل الباحثون تقنية الفيديو 3 دي، للتعرف على رد فعل الجنين داخل الرحم بعد لمس البطن، ووجدوا أن الجنين بالفعل يحاول لمس جدار الرحم كلما وضعت الأم يدها على بطنها، ويتحرك مباشرة ليقوم برد فعل على لمسة الأم لتشعر به وبتجاوبه معها.

بينما كانت ردة فعل الجنين أقل بكثير حين لمس الأب بطن الأم، وهذا ما يفسر أن الأم حين تضع يدها على بطنها تشعر بحركات الجنين، ومباشرة بعد وضع الأب أو أناس غرباء يدهم على بطنها لا يشعرون بتحركاته، لأنه لا يواصل الاستجابة التي يقوم بها مع الأم فقط.

وأوضحت الدكتورة النفسية  فيولا ماركس من جامعة دوندي، أن لمس الأم بطنها والتجاوب الذي يقوم به الجنين بلمس جدار البطن، هو أسلوب جيد لتقوية العلاقات والروابط بين الأم وطفلها قبل ولادته، حيث يقوم الجنين بتمييز لمسة الأم عن باقي اللمسات الأخرى، لأنه يعتاد عليها بفعل تكرارها لمرات عدة، حيث تصبح عادة لدى الأم الحامل أن تضع يدها على بطنها بين الفينة والأخرى، كما أن الجنين إلى جانب التعرف على لمسات أمه، يصبح قادراً على تمييز صوتها، الذي يتذكره مباشرة بعد الولادة، ويطلب من الأم التكلم معه لتهدئته لأنه يعرف جيداً صوتها الذي اعتاد على سماعه.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية