حديقة الموت.. تسرق فرحة اليمنيين

السبت، 30 يونيو 2018 ( 02:54 ص - بتوقيت UTC )

بالنسبة لبلد مثل اليمن، تمر بظروف حرب متواصلة، وانهيار اقتصادي، وتراجع حاد في دخل الفرد، بل وتوقف دخل الكثيرين، خلال السنوات الأخيرة، باتت فيه أمور الترفيه من النوافل، بل إن زيارة الحدائق والمتنزهات، أصبحت "لمن استطاع إليها سبيلا".

لكن، من نجى من قيد الإمكانات واستطاع زيارة الحدائق ولو لمرة في العام، ومن العيد إلى العيد، فإن سوء أوضاع الحدائق قد لا ينجيه من الكارثة، وهذا بالفعل ما حدث في حديقة السبعين في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث كان عيد الفطر هذا العام مع حادثة مأساوية، راح ضحيتها ثلاثة أشخاص، وفي التفاصيل المؤلمة، أن طفلاً دخل للسباحة في إحدى أحواض النوافير المتوقفة عن العمل، وعندما اقترب من مضخات النافورة، تعرض لماس كهربائي أفقده الحياة، فحاول شابين من المتواجدين من الحديقة إنقاذه، ضنا منهما أنه تعرض للغرق، فلقيا ذات المصير المأساوي.

حادثة الحديقة أشعلت الرأي العام المحلي، حيث كتب أحمد الأشول "في اليمن فقط، من لم يمت من الحرب، مات غرقاً، وإن نجى من الغرق، صعقته الكهرباء التي طالما تمناها"، فيما كتب مروان الدبعي على "فايسبوك" "من زمان وحديقة السبعين لا تتبع إجراءات الأمن والسلامة، وهي حديقة أطفال وعائلات في المقام الأول"، ودعت غدير معتصم إلى توعية الأهل بالحفاظ على أطفالهم، وعمل صيانة دورية للألعاب. أمان المذحجي بدوره انتقد من يقولون إن الأمر مجرد قضاء وقدر، وأضاف "عندما ﻻ تُقدر حياة الإنسان، يستهان بها وﻻ يبالي أحد، هذا هو الحال عندنا، بيقولوا قضاء وقدر، لكنه جرم واستهانه بحياة الناس".

 

محاكمة القائمين على الحديقة والمسؤولين عن الجريمة وبتعويض أسر الضحايا، كانت أبرز مطالب نجود الآنسي، التي أكدت أن هذا الموقف إذا حصل في أميركا، سوف ترفع المحكمة دعوة ضد الحكومة بتعويض مالي بالملايين فوراً، ومعاقبة صاحب الحديقة بالسجن والتعويض، ومعاقبة الأب والأم لإهمالهم للطفل، حتى لا تتكرر الحادثة مع طفل آخر، إضافة إلى إغلاق الحديقة فوراً، وإخضاعها لفحص شامل ودراسة الجريمة، وإقرار قوانين وعقوبات جديدة تمنع تكرارها.

هذا وتعاني اليمن من شحة في أعداد المتنزهات والحدائق، ففي العاصمة صنعاء التي يقطنها أكثر من 3 ملايين نسمة، ربما لا تتجاوز أعداد الحدائق المعروفة أصابع اليد الواحدة، الأمر الذي يجعل المواطنين يعانون الأمرين في الحصول على أماكن للراحة والترفيه، وبخاصة خلال إجازة العيد، حيث كتبت الدكتورة أنجيلا أبو أصبع "خرجنا ثاني أيام العيد، الشوارع مزدحمة بالسيارات، كثيرين في حديقة السبعين، أمة لا اله إلا الله هناك-تعجب من كثرة الزوار- مساكين اليمنيين ما فيش-لا يوجد- معهم متنفس في العيد، غير حديقة السبعين".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية