مهرجان السينما العربية في باريس يستعيد نبضه

السبت، 30 يونيو 2018 ( 11:40 ص - بتوقيت UTC )

ينتظر صناع السينما العربية موعداً ثقافياً هاماً على مفكرة نشاطاتهم السنوية وهو "مهرجان السينما العربية" في فرنسا. فالموعد الباريسي الراقي الذي كان ينتظره المنتجون والمخرجون والممثلون وكافة كوادر العمل السينمائي، كموعد ثابت للعرض والنقاش والمنافسة وحلقات العصف الفكري، توقف قسرياً منذ 12 عاماً، ليعود مجدداً بحلة جديدة واعدة للمستقبل.

11 يوماً يجتمع خلالها الفنانون العرب في باريس لعرض ما لديهم، ضمن برنامج حافل يحتفي بالسينما السعودية ويقيم السينما الفلسطينية، ويكرم الفيلم اللبناني الفائز في مهرجان كان، بحسب ما جاء في بيان المهرجان على صفحة "فايسبوك".

يشرف على مشروع مهرجان السينما "معهد العالم العربي"، الذي تأسس عام 1987 وبدأ عمله فعلياً عام 1992. والحدث الذي يعتبر من أهم المظاهرات الثقافية العربية في عاصمة الفنون والآداب بقي يعرض أعمال السينما العربية حتى تاريخ توقفه عام 2006 لأسباب لم تُكشف حتى يومنا هذا.
لكن بكل الأحوال يبقى المهرجان محطة مضيئة يفخر بها صناع السينما العرب الذين يضعون آمالهم على هذا المهرجان لنشر أعمالهم وإحياء روح المنافسة وإطلاع الجمهور الأوروبي عليها.

تشرف وتدير المهرجان ليان شواف، التي أدارت إحدى دورات المهرجان في السابق. لكن يبدو أن الإدارة الجديدة تريد من هذا المهرجان أن يكون مولوداً جديداً لا يمت إلى السابق بصلة. وتشير بيانات المهرجان الإلكترونية أن الحدث سينظم سنوياً وليس مرة كل عامين كما كان في السابق.

أعضاء لجنة التحكيم برئاسة المنتج المصري محمد حفظي، هم الفنانة السعودية فاطمة البدوي، والمؤلف الموسيقي التونسي أمين بو حاقة، والمخرج المغربي فوزي بن السعيدي، والممثل الجزائري سليم كشيوش، وشخصيتان أجنبيتان هما  البلجيكية فيرونيك لانغ، والمنتج الفرنسي جاك بيدو.

في دورته الجديدة يضم المهرجان الذي اتخذ صورة الفنانة فاتن حمامة خلفية لشعاره، نحو 80 فيلماً مختلفاً. ويشمل أفلاماً روائية وتسجيلية طويلة وقصيرة. ويكرم المهرجان شخصيتين سينمائيتين عربيّـتين هذا العام هما المخرج الراحل جان شمعون، والمخرج الجزائري محمود زموري. وسيركز جزء خاص من المهرجان على مجموعة من الأفلام القصيرة من المملكة العربية السعودية، التي دشنت دور للسينما بعد عقود من الاقفال، ويقدم المهرجان نظرة عامة عن السينما الفلسطينية منذ عام 1948.

احتفاء بالسعودية

المشاركة السعودية سيكون لها الاحتفاء الأكبر، وستعرض في المهرجان أكثر من 13 فيلماً، بعضها عرض في مهرجان "كان" الأخير. من بين هذه الأفلام أربعة لمخرجات سعوديات هن ندى المغيدي التي تقدم فيلمها "كية زينة" وهند الفهد مخرجة "بسطة" وفاطمة البنوي صاحبة "غمضة عين" وريم سمير البيات التي أخرجت "أيقظني". ومن الأفلام السعودية أيضاً "فستان العرس" لمحمد سلمان و"300 كلم" لمحمد الهليل و"الظلام هو لون أيضاً" لمجتبى سعيد. 

تكريم "كفرناحوم"

في البرنامج المنشور، تستضيف اللجنة المنظمة لمهرجان "السينما العربية" الفيلم اللبناني "كفر ناحوم"، للمخرجة نادين لبكي، الحائز جائزة لجنة التحكيم الخاصة خلال الدورة الـ71 مهرجان "كان"  السينمائي، والذي يفتتح عروض المهرجان. وتدور أحداث الفيلم في إحدى مناطق العالم العربي التي تعاني من أزمات سياسية واجتماعية طاحنة، يتتبع الفيلم حياة طفل يعيش في قرية فقيرة، ويقرر التمرد على أسلوب الحياة القاسي الذي فرض عليه ولا يد له فيه، فيقرر تغيير الواقع.

مشاركة مصرية

المشاركة المصرية كبيرة في المهرجان وأساسية من عاصمة الفن العربي،  إذ تنافس 10 أفلام مصرية في مختلف مسابقات المهرجان، وفي مسابقة الافلام الروائية الطويلة للمهرجان يشارك فيلمان هما "فوتوكوبي" لتامر العشري، بطولة محمود حميدة، وشيرين رضا، وبيومي فؤاد، يروي في قالب درامي وخيالي إعادة اكتشاف الحب والصداقة والأبوة والمعنى الحقيقي للحياة. والفيلم الثاني هو "بلاش تبوسني" لأحمد عامر، بطولة ياسمين رئيس ومحمد مهران، وسوسن بدر، والفيلم يجمع بين الروائي والوثائقي فى إطار ساخر، يرصد تاريخ التقبيل في السينما المصرية.

"مهرجان السينما العربية"، هو حدث جديد طموح في باريس مخصص للأفلام العربية. وخلال فعاليات دورته الأولى التي تجري في العاصمة الفرنسية باريس من 28 حزيران (يونيو) وتستمر على مدار 11 يوماً، تشارك  فيه أفلام من مصر ولبنان والإمارات والسعودية والمغرب وتونس والعراق والسودان وفلسطين.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية