هذا ما ينتظره صحافيو المغرب من مجلسهم الوطني

السبت، 30 يونيو 2018 ( 07:45 م - بتوقيت UTC )

أصبح لصحافيي المغرب مجلس وطني لأول مرة يسعى إلى تطوير حرية الصحافة والنشر والعمل على الارتقاء بالمهنة، وتطوير إدارة الصحافيين أنفسهم  بكيفية أكثر استقلالية. ويتألف المجلس من 21 عضواً من بينهم سبعة أعضاء انتخبهم الصحافيون المهنيون  يوم 22 حزيران (يونيو) الجاري.

تبادل الصحافيون التهاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم سامي الموذني الذي عبر في تدوينة له قائلاً: "نهنئ الجسم الصحافي الذي أبان اليوم عن رفض لكل محاولات التحكم والتدخل في استقلالية قرار الإعلاميات والإعلاميين المغاربة.. انتخابات اليوم ليست سوى بداية المعركة؛ معركة تكريس أخلاقيات المهنة والدفاع عن حرية الصحافة والنهوض بأوضاع الصحافيين.. سوف تظل أعيننا مفتوحة على ما سيقوم به المجلس وسنترافع بقوة على التنزيل السليم والديمقراطي لصلاحيات المجلس".

الصحافي محمد حفيظي قال في تغريدة له: "نتمنى من رواد المجلس الوطني للصحافة أن يقدموا قيمة مضافة للمشهد الإعلامي، والدفاع بشراسة عن حرية الرأي والتعبير وحماية حقوق الصحافيين.. وتحسين الوضعية الاجتماعية والمالية للصحافيين، ومحاربة التطفل وتنظيم المهنة وتطهيرها من العشوائيين".

وقال طلال محمدي في تغريدة له:"فوز لائحة ننتظر منها الكثير، أولها إعادة كرامة الصحافيين داخل المقاولات الإعلامية، وذلك بالدفاع عن احترام حقوقهم و تحسين ظروف العمل باحترام قانون الشغل والاتفاقية الجماعية وقانون الصحافي المهني، وحماية المهنيين من جميع أنواع التحرش، وإرساء الاستفادة من دورات التكوين المستمر للرفع من مستوى الأداء، واحترام مقاربة النوع في الأجور".

ذلك إضافة إلى "إعادة الهيبة للصحافة كسلطة رابعة بما في ذلك تسهيل الولوج للمعلومة، وتفعيل نظام خاص بالصحافيين في إطار القانون الذي سيسري مفعوله في شهر آذار (مارس) 2019، وتعميم الاستفادة من الأعمال الاجتماعية لكل صحافي حامل للبطاقة المهنية، وعقد اتفاقيات من البنوك لتسهيل الولوج للقروض و السكن.. كلنا أمل في أن تتمكنوا من الدفاع باستماتة عن حقوقنا أمام الناشرين والدولة".

صورة متداولة عبر مواقع التواصل

وقارن الإعلامي سعيد رحيم نتائج الانتخابات بقوله: النظر إلى الفرق الحاصل بين نسبة المصوتين على قسم الصحافيين في انتخابات هذا المجلس والتي هي 43,3 في المئة، وإلى نسبة المصوتين على قسم الناشرين وهي 62,8 في المئة، كافٍ لكي يعطينا للوهلة الأولى الفرق في درجة الحرية التنظيمية النقابية عند الناشرين - وهم مالكو المؤسسات الصحفية - والحرية النقابية عند الصحفيين المهنيين باعتبارهم أجراء لدى الناشرين".

وهذه النسبة -بحسب رحيم- في حد ذاتها "من شأنها أن تضع الناشرين موضع مُساءلة حول مدى احترامهم للحريات النقابية داخل مؤسساتهم، وحول المدى الذي تصله سلطتهم في منع الجسم الصحافي من التنظيم النقابي كحق من الحقوق الدستورية، المخولة لكل المواطنين غير أنه من جهة أخرى وبالنظر كذلك إلى واقع العزوف السياسي والنقابي عموما في المغرب فإن نسبة 43,3 في المئة من المصوتين  تعد نسبة متقدمة".

الهيئات النقابية اعتبرت في بيان مشترك لها أن "النضج والحماس، الذي عبر عنه الصحافيون والإعلاميون، في هذه الانتخابات  يؤكد قدرتهم على تولي مسؤولية التنظيم الذاتي للمهنة، كما نصّ عليه الدستور، ويتطلع إليه المجتمع، الذي يتوق إلى صحافة راقية وإعلام متطور، وممارسة مهنية أخلاقية، كما يؤكد تشبث المهنيين بمطالبهم الاجتماعية وحاجياتهم لتطوير مهنتهم وحماية كرامتهم والتوجه نحو المستقبل بخطى ثابتة".

وبحسب القانون رقم 90.13 الصادر في الجريدة الرسمية، فالمجلس الوطني للصحافة يتولى مهام عدة على رأسها التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر، ووضع نظامه الداخلي وميثاق أخلاقيات المهنة والأنظمة الضرورية التي تضمن ممارسة مهنة الصحافة واحترام قواعدها وأخلاقياتها، ومنح بطاقة الصحافة بعدما كانت وزارة الاتصال الجهة المخولة بإعطائها، وممارسة دور الوساطة في الخلافات.

كما يمارس المجلس الجديد دور تتبع احترام حرية الصحافة، والنظر في القضايا التأديبية، وإبداء الرأي في شأن مشاريع القوانين والمراسيم المتعلقة بالمهنة، واقتراح إجراءات لتطوير قطاع الصحافة والنشر وتحديثه، والمساهمة في تدريب الصحافيين وموظفي القطاع.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية