حقوق كبار السن.. توعية فقط

الخميس، 16 August 2018 ( 04:51 ص - بتوقيت UTC )

"من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا".. كان هذا الحديث الشريف قد وضعه حساب الأمم المتحدة على "تويتر" معلقا عليه بالتغريدة التالية "إساءة معاملة كبار السن هي قضية إنسانية وأخلاقية أولا وأخيرا..  لنعمل على التوعية بهذه القضية". وتبدو التغريدة دافعة باتجاه التوعية، وليس باتجاه الضغط من أجل إيجاد تشريعات وقوانين معينة تحفظ حقوق المسنين وتلزم الدول والمنظمات والأفراد بتنفيذها بوصف ذلك حقا لهم مثلهم مثل بقية الفئات التي ينبغي أن تحصل على حقها داخل المجتمع.

يوم عالمي فحسب

ويعتبر المسنون جزءا كبيرا وهاما من المجتمع، فهم نحن ولكن بعد سنوات، فبحسب موقع الأمم المتحدة فمن المتوقع أن يبلغ عدد سكان العالم ممن تزيد أعمارهم عن الـ60 عاما حوالي 1.2 مليار شخص في عام 2025، أي ضعف عددهم في العام 1995، عندما كان عددهم 542 مليونا. كما يقدر أن حوالي 4 إلى 6٪ من كبار السن يعانون شكلا من أشكال سوء المعاملة، مما يمكن أن يؤدي إلى إصابات جسدية خطيرة وآثار نفسية على المدى الطويل. بيد أنه لا الأمم المتحدة ولا غيرها من المنظمات قد قامت بعمل يحفظ لهذه الفئة حقها سوى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد أعلنت بموجب قرارها رقم (127/66) يوم 15 حزيران (يونيو) يوماً عالمياً للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين. ويعتبر هذا اليوم الفرصة السنوية التي يرفع فيها العالم صوته معارضا إساءة معاملة بعض أجيالنا الأكبر سنا وتعريضهم للمعاناة.

المسنون في العالم العربي أيضا

صحيح أن العالم العربي يوصف بأنه عالما فتياً، حيث تكثر فيه فئة الشباب على العكس من كثير من الدول الأخرى لا سيما في أوروبا واليابان وبعض الدول الحديثة، التي توصف بدول الشيخوخة حيث نسبة السكان تطغى فيها الشيخوخة على الشباب، فاستنادا إلى ما يذكره لؤي شبانة في صحيفة الحياة فقد أظهرت دراسة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان حول التغيير الديموغرافي في المنطقة العربية أن بلدان مجلس التعاون الخليجي ستشهد أعلى معدلات تزايد نسبة كبار السن بسبب تطور المنظومات الصحية،إذ يصل معدل كبار السن عام 2050 إلى 66.2 في المئة، وهو المعدل الأعلى في المنطقة العربية، وتليها دول المغرب العربي، ثم دول المشرق والدول الأقل نمواً مثل اليمن والصومال. ومع هذا التحول الذي يمكن أن يأتي في المستقبل فإن ذلك لم ترافقه في المنطقة العربية إعادة رسم قوانين تربط بين الصحة وبين قوانين العمل مثلاً (حتى تسهل عملية الاستمرار أو التوقف حسب الحاجة بعد سن معين)، وأبرز التقرير الحاجة الملحة إلى سياسات شاملة ومنسقة وإطار برامجي لمساندة الحكومات والجهات الوطنية والإقليمية فى معالجة التغييرات والإحتياجات لزمرة المسنين.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية