المخدرات تُهدد الأسماك أيضاً .. خطر انقراض الأنقليس يتزايد

الخميس، 28 يونيو 2018 ( 12:23 ص - بتوقيت UTC )

في تشرين الأول (أكتوبر) 2016، وأثناء مداهمة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالتعاون مع القوات المسلحة المصرية يخت مشتبه به بعد ورود معلومات حول استخدامه في تهريب كميات من المخدرات (الكبتاغون والحشيش)، لجأ المهربون (وعددهم 14 بحاراً) لمحاولة التخلص من كمية المخدرات التي بحوزتهم وذلك بإشعال النيران في اليخت والمواد المخدرة في عرض البحر، وفق ما ذكره آنذاك موقع صحيفة اليوم السابع المصرية.

وعلى رغم فشل تلك الواقعة وتمكن القوات المصرية من ضبط العناصر المهربة وانتشال حمولة المواد المخدرة من البحر، إلا أن ذلك يكشف في الوقت ذاته عن واحدة من الطرق التي يلجأ إليها المهربون من أجل التخلص من المخدرات بإلقائها في البحر وإشعال النيران فيها.

في أيلول (سبتمبر) 2010 في المغرب، عثرت دورية من القوات المساعدة على كمية من المخدرات بلغ وزنها حوالي 60 كيلوغراماً لفظها البحر في إحدى المناطق الساحلية، حسبما ذكرته آنذاك تقارير إعلامية محلية في المغرب. هذا بالإضافة إلى العديد من وقائع التخلص من المخدرات في الماء، والتي تنقل خطر المخدرات من الأرض إلى أعماق البحار، إذ توصلت دراسة بريطانية أخيراً إلى ما ينطوي عليه ذلك من خطر داهم على حياة الأسماك، على اعتبار أن هنالك أنواعاً من الأسماك مهددة بالانقراض جراء ذلك الأمر.

تعرض الأسماك إلى "المواد المهلوسة" يهددها بالخطر فعلاً، وبخاصة أسماك "الأنقليس" المهددة بالانقراض، وفق ما نشرته صحيفة  "ذي اندبندنت" أخيراً. ووفق دراسة أجراها مركز بيولوجيون في جامعة نابلز فيديريكو الثاني، فإن الباحثين عثروا على آثار لمواد مخدرة (كوكايين وأمفيتامين وأكستاسي) في أنهر وبحيرت بالمملكة المتحدة، بخاصة نهر التايمز. وتوصلت الدراسة إلى أن ذلك يعتبر خطراً داهماً على الأنقليس المهددة بالانقراض.

جاء ذلك عقب أن أخضع العلماء المشاركون في الدراسة، 150 من كائن الإنقليس أو ثعبان البحر، لمدة 50 يوماً للدراسة، وتم قياس نسبة متوسط تركيز الكوكايين الذي تم اكتشافه في المياه السطحية.

الإنقليس

 

عثر في مجرى "الأنقليس" الدموي على كميات من الكوكايين، وذلك عقب أن لاحظ الباحثون نشاطاً متزايداً لديها، وتم التوصل إلى أن ذلك النشاط جراء تعرضها لكميات من المواد الكوكايين.

والأنقليس هو سمك يعرف باسم "ثعابين البحر"، صنفته منظمات دولية معنية بالكائنات البحرية ضمن الأسماك المهددة بالانقراض، وقالت إن أعداده انخفضت بنسبة 90 في المئة منذ العام 1980، بحسب موقع 24 الإماراتي.

ويعيد ذلك الأمر إلى الأذهان، ما توصل إليه مجموعة من مصنعي الأفلام الوثائقية عن الدلافين، بشأن أن الدلافين تتعاطي "مواد مخدرة"، وتشعر بعدها بالنشوة، لكن تلك المواد تحصل عليها الدلافين من أسماك أخرى وليست من خلال البحر أو من خلال كميات المخدرات التي يتم التخلص منها في المياه.

بحسب ما تم التوصل إليه في ذلك الصدد، فإن الدلافين تحصل على تلك المواد من  سموم عصبية تكونها سمكة "الينفوخية" وهي إحدى فصائل الأسماك المنتمية إلى شعاعيات الزعانف.وتشعر الدلافين بحالة من "النشوة" بعد الحصول على تلك المادة، مطابقة لتلك الحالة التي توصل إليها المخدرات متعاطيها، وفق ما نشره موقع TechDisease في كانون الأول (ديسمبر) 2017.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية