كيف تجعل النكسات والعراقيل لا تبعدك عن هدفك؟

الاثنين، 9 سبتمبر 2019 ( 06:30 م - بتوقيت UTC )

يملك كل شخص فينا حلمه الخاص، والذي يسعى إلى تحقيقه يوماً بعد يوم، بكل ما أوتي من قوة، ولكن، من الوارد أن تقابلنا العثرات والعراقيل، في طريقنا إلى تحقيق أهدافنا، ولكن هناك بحث جديد، يكشف كيف تؤثر النكسات على سعينا لتحقيق أهدافنا بخاصة الصحية منها، مثل فقدان الوزن.

من المتوقع حدوث انتكاسات عند السعي إلى تحقيق هدف، سواءً كنت تحاول إنقاص وزنك أو توفير المال، كما يقول خوزيه روزا، أستاذ التسويق في كلية "آيفي" للأعمال في جامعة "أيوا"، إن التحدي في هذه الحالة، هو العودة إلى المسار وعدم الاستسلام بعد أية أزمة. روزا جزء من فريق بحثي يعمل على طرق عملية لمساعدة الناس على الالتزام بالأهداف المتعلقة بالصحة، وتحديدًا الأنظمة المقررة للأمراض الطبية التي تتطلب تغييرات كبيرة في نمط الحياة. هذا العمل شخصي لروزا، حيث ماتت شقيقته المصابة بالسكر، عندما وصل سكر دمها إلى مستويات عالية.

يقول روزا إن البقاء ملتزماً بتحقيق هدف صحي طويل الأجل أمر صعب، لأنه قد يبدو كما لو أنه لا يوجد ضوء في نهاية النفق، إذا كان هدفك هو خسارة 20 كيلو من وزنك، فهناك إطار زمني محدد، ونقطة للاحتفال بتحقيق هدفك. ومع ذلك، إذا كنت مصاباً بالسكري وتحتاج إلى قطع أطعمة معينة من حميتك، أو تغيير روتينك اليومي لممارسة المزيد من التمارين، فإن الهدف هنا له شعور مختلف. ويكمل روزا "إن هذه أصعب الأهداف التي نواجهها، لأن الجهد والمعاناة يجب أن يُصبحان وقتها أسلوب حياة، فإذا كنت مصاباً بمرض السكري، عليك أن تفكر في نظامك الغذائي في كل مرة تأكل فيها".

ولسوء الحظ أيضاً، فإن المكافأة والنتيجة، ليست فورية، وغالباً ما يصعب تحقيقها مع بعض الأمراض، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم. ومع تقدمنا ​​في العمر، قد تؤدي المشكلات الصحية الأخرى التي تظهر، إلى تعقيد نتيجة الهدف الأولي، وتظهر كما لو أن جهودنا لا تؤتي ثمارها، وهذا يجعل من الصعب الالتزام بالهدف، على رغم من معرفتنا أن الاستسلام يمكن أن يكون له عواقب وخيمة.

في الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة Psychology & Marketing، أجرى الباحثون خمس تجارب لفهم كيفية تأثير الأزمة على الدافع والالتزام بالهدف، ووجد الباحثون أن النكسة أو الصعوبة غالباً ما تدفع الناس إلى إعادة تقييم هدفهم ويفكّرون في الإقلاع عنه.

قامت التجارب بمحاكاة سلسلة من المواقف التي واجه فيها بعض المشاركون أزمة في العمل، ثم أجابوا على الكثير من الأسئلة لتحديد كيف سيكون رد فعلهم، يقول روزا إن أزمة العمل قد تكون مرتبطة أو لا علاقة لها بالهدف، ولكنها نقطة ومحطة خلال السعي إلى الهدف عندما تتغير الظروف، مما يجعلنا نتساءل عما إذا كان الهدف مهماً حقاً، وبمجرد أن يبدأ الاستجواب، نحول طريقة تفكيرنا من التنفيذ إلى التقييم، ونعيد التفاوض مع أنفسنا بشأن أهمية النتائج، وقد نحدد أنها لم تعد تستحق العناء.

ووفق روزا، "نعلم أنه من الصعب العودة مرة أخرى عندما يتخذ الناس الطريق الى التراجع، فهذا يجعل بعض الناس يشعرون بالفشل، ويتوقفون عن المحاولة نحو أهدافهم، ففي بعض الحالات، يؤدي الطريق المنحدر إلى سلوكيات تسبب أزمة أخرى أو انخفاضاً كبيراً". على سبيل المثال، يقول روزا إن الرجل المصاب بارتفاع ضغط الدم قد يتوقف عن تناول الدواء، ويعاني من نوبة قلبية، أو أن امرأة مصابة بمرض السكر أهملت الأنسولين، مما جعلها تصاب بنوبة أثناء القيادة، وتتعرض لحادثة.

يستخدم الباحثون الآن بيانات من التجارب، لتطوير التدخلات للمرضى على الأنظمة الصحية المقررة، ويوضح روزا أن الهدف هو توفير تعليمات محددة للمرضى؛ لمتابعة ومساعدة عقليتهم على إعادة التفاوض أو نقلهم من التقييم إلى التنفيذ. محدداً أن الفائدة المحتملة لمثل هذا التدخل تمتد إلى ما وراء الحالات الفردية، من منظور تسويقي، فهي مسألة الاستهلاك وجعل الرعاية الصحية أكثر فعالية للمرضى. ويؤكد روزا أن التدخل الصحيح سيساعد المرضى على البقاء على المسار الصحيح، ما يقلل من خطر حدوث مشكلات صحية إضافية، وخفض كلفة الرعاية الصحية.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية