5 أسباب لانهيار المنتخبات العربية في كأس العالم

الاثنين، 25 يونيو 2018 ( 10:25 ص - بتوقيت UTC )

"المنتخبات العربية تودع المونديال تباعا.. لم تهاجم ولم تدافع.. هي كالجماهير ولكن في أرض الملعب".. تغريدة دونها الإعلامي الإماراتي الشهير يعقوب السعدي عبر حسابه الموثق على "تويتر"، فيما قالت قناة BBC الناطقة بالعربية نقلا عن صحف محلية "المنتخبات العربية أول من يصل وأول من يغادر كأس العالم".

ولكن كيف انهارت المنتخبات التي تمثل طموح وأحلام الملايين في هذه المنطقة من العالم؟. سنحاول في هذا التقرير الإجابة بسرعة عن السؤال الصعب، من خلال استعراض 5 أسباب رئيسية لما حصل، علنا نضع يدنا على الجرح ما أمكن.

1- معاداة الإحتراف

أغلب الدول العربية، وبخاصة الأندية الكبيرة فيها، تعادي احتراف اللاعبين المميزين، وهذا ما شرحه النجم المصري السابق أحمد حسام ميدو، عبر تغريدته المفيدة، فكتب "نتعجب من عدم نجاح اأي منتخب عربي في الفوز ولكن اذكروا لي اسم لاعب آخر غير صلاح ومحرز وبن عطية وواحد أو اتنين آخرين يستحقوا اللعب في أفضل ١٠ أندية في العالم".

وتابع ميدو "يا سادة لا يوجد.. هذا هو مستوانا الحقيقي يجب أن نطور من أنفسنا ونترك الفرصة للاعبينا بأن يسافروا إلى أوروبا في سن صغيرة".

وتحتاج كرة القدم العربية أن توفد نجومها للاحتكاك مع أكبر الفرق في العالم، وهذا ما تفعله دول عريقة في اللعبة مثل الأوروغواي مثلا، التي يمتلك منتخبها 23 لاعبا يحترفون في أوروبا، رغم أنها من أوائل الدول التي أحرزت لقب كاس العالم.

2- الضعف النفسي

لفت المغرد الكويتي طلال الشمري الأنظار عبر حسابه الشخصي، عندما اختصر المشهد العربي في كاس العالم، كاتبا "مشكلة المنتخبات العربية عامة أنهم يخسرون نفسياً قبل يدخلون المباراة، دائماً يلعبون بتخوف وتحفظ بمجرد أن يكون الخصم أجنبي أو عالمي".

وهنا تبرز مشكلة الإعداد النفسي والبدني في خط متواز، حيث يتم التركيز دائما على الإعداد البدني فقط، ولا يوجد أي منتخب عربي على الإطلاق لديه مستشار نفسي أو معد معنوي داخل كادر الجهاز الفني، أو حتى إخصائي اجتماعي على أقل تقدير.

3- غياب التكامل

المغرد العراقي أبو علي وصف بدقة حالة المنتخبات العربية فكتب عبر حسابه الشخصي "المفروض المنتخبات العربية يجمعوهم بمنتخب واحد بكاس العالم يأخذون الهجوم لمصر، الوسط للمغرب، والدفاع لتونس".

وفعلا ظهر واضحا افتقار المنتخبات العربية لعنصر التكامل في الأداء، فعندما يكون خط الوسط مثلا متفوق في منتخب عربي، تجد بقية الخطوط تعاني من ضعف واحد، وهذا مرده إلى عدم وجود منظومة متكاملة بين عمل الأندية والاتحادات، فضلا عن عدم استقرار الاجهزة الفنية أصلا، بما يجعل من المستحيل اتمام هذه المنظمة.

4- الكرات الثابتة

قالت الإعلامية الأردنية المعروفة علا الفارس في تغريدة من حسابها الموثق عبر تويتر "لعنة الكرات الثابتة هي القاسم المشترك في خسائر  المنتخبات العربية"، وهو تحليل سليم جدا، وبخاصة فيما يتعلق بثقافة التعامل مع اللاعب الخصم نسبة للطول والقوة الجسدية وحسن التمركز.

وكثيرا ما نجد سوء الرقابة عبر لاعب عربي أقل طولا من اللاعب الخصم أو أضعف بالبنية الجسدية، وأقل في المهارة، وفوق ذلك كله لا يحسن التمركز أمام اللاعب المنافس ويكون دائما خلفه بخطوة أو خطوتين.

5- إدارات غير محترفة

ويبقى العامل الأخير والحاسم وهو عدم وجود خبرات إدارية عربية محترفة بكرة القدم، فكل المسؤولين على الأغلب يتم تعيينهم، وفقا لترشيحات وأصول تبتعد تماما عن كرة القدم، وهذا ما اكده أغلب المحللين الفنيين في أكثر من مناسبة.

أقرب ما قيل مؤخرا بهذا الخصوص، تغريدة المدرب العراقي عدنان حمد، والذي كتب عبر "تويتر" "اطلعت على بعض الآراء والكلام القاسي بحق المنتخبات العربية واللاعبين العرب، لماذا الاستغراب فنحن نلعب أمام بلدان متقدمة علينا بكل شيء وأكيد تتقدم علينا بكرة القدم، اللوم على من جعلنا في آخر الركب".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية