"تكنوفوبيا" .. خوف غير مبرر من التقنية وهذه أعراضه

الخميس، 28 يونيو 2018 ( 11:20 ص - بتوقيت UTC )

لم تترك التكنولوجيا باباً إلا وطرقته، حتى غدت في المقابل كل الطرقات توصل إليها، وتحوّلت إنتاجاتها إلى أبواب تفتح باستمرار لتسهيل أساليب الحياة ومتطلباتها.. بتقنيات جديدة حيناً وبتطوير مستمر للتقنيات وتحديثها أحياناً.

والإلتحاق بركب التكنولوجيا لم يكن خياراً بل إجبارا بالنسبة لغالبية وجدت نفسها وسط أو على نواصي القرية الكونية التي سهُل التواصل والإتصال فيها، علماً أن بعض هؤلاء فُتنوا بالتطور، وتحوّل اهتمامهم بكل جديد إلى شغف ثم هوس أشبه بالإدمان، على عكس آخرين تخطوا الحذر من التكنولوجيا لأسباب فردية أو جماعية بأشواط، حتى ذُعروا منها، وهم يسعون إلى الابتعاد عنها قدر الإمكان بدافع من رُهاب يجعلهم يخافونها بشكل متواصل.

لا منطقية

حال هؤلاء تُسمى "تكنوفوبيا". قد لا يكون التعرف إلى المصطلح وفهمه بتفكيكه إلى "تكنو" و"فوبيا" أمراً صعباً، لكن رُبّ سؤال عن إمكانية مجابهة المدّ التقني وإدارة الظهر له في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، يمكننا من فهم كيفية التعرف إلى من يُعانون من هذا الرهاب.

الإجابة على هذا التساؤل تستدعي الإشارة أولاً إلى أن هذا الرهاب لا إرادي، وهو "يستخدم عادةً للإشارة إلى المخاوف اللامنطقية أي التي تتشكل في الدماغ دون مبرر واضح"، وذلك بحسب بيانات "ويكيبيديا".

أما التعرّف إلى من يُعانون من "التكنوفوبيا" فذلك ممكن من خلال مجموعة أعراض تحدث عنها موقع "fearof" وأدرجها في إطار ملامح عامة ومتشابهة لدى المصابين، ومنها: الشك بالنفس والسلوك الحذر، والتفكير بشكل مستمر بالتكنولوجيا وبمسألة استخدامها، التردد في استخدام أجهزة الكمبيوتر وعدم استعمال الصراف الآلي على سبيل المثال وسحب المال من داخل المصرف بالطريقة التقليدية، كذلك انتقاد التطورات التقنية والقول "تدبرت أمري لوقت طويل من دون التكنولوجيا ويمكنني المضي في ذلك".

وفي ما يتعلق بالأعراض الجسدية لـ "التكنوفوبيا"، فإن الموقع يُشير إلى أنها تشمل الشعور بضيق في التنفس، الدوار، خفقان القلب، الغضب، فقدان السيطرة، الشعور بالإنفصال عن الواقع، عدم القدرة على التفكير أو التحدث بوضوح..

الإعتراف أولاً

إلى ذلك، يُمكن القول أن عبارة الخوف من التكنولوجيا فضفاضة إلى حد ما، خصوصاً مع الحديث عن أنواع متعددة من الرُهاب إلى جانب مصطلح "تكنوفوبيا"، على غرار "لوريموفوبيا" أي الخوف من ضياع جهاز التحكم عن بعد والـ"نموفوبيا" أو الخوف من نسيان الهاتف والـ"نيوفوبيا" وتعني الخوف من كل ما هو جديد...

كيف يمكن تخطي "التكنوفوبيا"؟

يُقدّم موقع careeraddict مجموعة من النصائح في هذا الإطار، لا سيما وأن هذا الرهاب بات مثبتاً في مجالي التعليم والعمل وفق وصفه. ويبدأ "هذا التخطي" برأيه بالإعتراف بالفوبيا وإزالة الشعور بالخجل أو العار بسببها، على اعتبار أنها لا تستوجب التعامل معها بالخوف أو بالإنزعاج كما لو أنها مرض أو انعكاس لعجز أو قصور فكري، بل النظر إليها على أنها مشكلة يعاني منها العديد من الأشخاص، بغض النظر عن مستواهم التعليمي.

وإذ يتوقف عند مشكلة "التحميل الزائد للمعلومات"، يُشير إلى أنه بإمكان من يعانون من فوبيا التكنولوجيا، البدء بخطوات بسيطة والتقدم شيئاً فشيئاً في مجال الذكاء الصناعي. وهو يلفت إلى ضرورة التعرف إلى الدور الإيجابي للتقنية في العمل والتي تنعكس على الجانب الشخصي للمرء، دون أن يهمل في الوقت نفسه أهمية الإستشارة المختصة وجلسات "الكلام" مع المعالجين من أهل الإختصاص.   

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية