في هذه الحالة .. استئصال المرارة يصبح ضرورة حتمية

الأحد، 16 يونيو 2019 ( 06:45 م - بتوقيت UTC )

"ما بقاش عندي مرارة.. شيلت المرارة بسببك".. وغيرها من العبارات التي يرددها البعض وتشمل كلمة المرارة، تعبيراً عن الضيق أو العصبية من شيء محدد، يثير الغضب أو المشاعر السلبية.

لكن القليل من يعلم وظيفة المرارة في جسم الإنسان، وما هي الأعراض التي تشير إلى خلل بها، ومتى يجب استئصالها؟.

تقع المرارة في الجانب الأيمن أسفل الكبد، وهي عبارة عن كيس حويصلي مجوف، وظيفته تخزين العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد، حيث يتم هضم المواد الدسمة، وإفرازها بعد تناول الوجبات، للمساعدة على الهضم وامتصاص الغذاء.

ووفقًا لاستشاري الجراحة العامة، الدكتور شوقي خليل نهاب، قد تحدث اضطرابات في توازن الأملاح بالمادة الصفراء، ما يؤدي لتحجر الكوليسترول وغيره من المواد، لتشكل حصى المرارة، ويمكن أن يصاب بأمراض عديدة، مثل التهاب المرارة، حصوات القنوات الصفراوية، سرطان المرارة، وغيرها.

ويعد تكون الحصوات المرارية، أكثر الأمراض انتشاراً، ومن الممكن أن يتسبب وجود الحصى في القناة الصفراوية إلى الإصابة بسرطان المرارة في بعض الأحيان. وتؤدي تلك الأمراض لآلام شديدة، يصعب التخلص منها بالأدوية مع مرور الوقت.

أعراض

لا تختلف أعراض مشكلات المرارة، عن غيرها من الأمراض الأخرى بحسب تقرير نشره موقع "دويتشه فيله DW"، والذي أشار إلى أنه لا يتم عادة اكتشاف المرض إلا بعد تدهور الإصابة والشعور بآلام شديدة.

كما أن أعراض حصوات المرارة تتمثل في "الغثيان، القيء، الحرارة المرتفعة، آلام مبرحة أعلى البطن والظهر"، وقد تكون سبباً في الإصابة بمغص شديد، يصل بالمريض إلى عدم التعايش معه، واللجواء إلى التدخل الجراحي واستئصال المرارة.

كما تظهر مضاعفات الالتهاب الحاد بالمرارة في حال عدم تلقي العلاج المناسب، بخاصة وأن بعضها يشكل خطورة على المصاب ويتطلب العلاج الفوري.

وعند حدوث انسداد في الحالات المزمنة، لا يزول الألم، ويحدث انتفاخ في المرارة، يؤدي لحدوث التهاب جرثومي شديد، وقد يتطور إلى انفجار كيس الصفراء داخل الجوف البطني، وهو ما يستدعي التدخل الجراحي الفوري.

أسباب

وتعد السمنة المفرطة، وزيادة الوزن أو فقدانه بشكل شديد، والخضوع لأنظمة إنقاص الوزن غير الصحية، أحد الأسباب وراء تكوين الحصوات في المرارة، بحسب استشاري الجراحة العامة الدكتور نهاب.

وتدخل تحت لائحة الأسباب، الإصابة ببعض أمراض الدم، أو عدم ممارسة الرياضة والحركة، وأيضاً الوقوع تحت ضغط عصبي، يؤثر في عملية مزج المواد التي يفرزها الكبد، وزيادة معدل الكوليسترول في المرارة بشكل كبير.

متى يجب الاستئصال؟

يصبح التدخل الجراحي ضروري لاستئصال المرارة، عندما يصل المريض إلى مرحلة الآلام الشديدة وغير المحتملة، كما أن الخوف من انزلاق حصوات المرارة لتسد القناة الرئيسة وتسبب التهاب البنكرياس، يحتم إجراء الجراحة.

"يحتاج العلاج الدوائي لمدة عامين لتظهر فاعليته، كما تعود الحصوات مرة أخرى في حوالي 40 إلى 50 بالمئة من الحالات".. وفقًا لحديث أخصائي الجراحة العامة في براندنبورغ، الدكتور مهدي قادري، في مقابلة مع موقع "دويتشه فيله DW".

ونصح "قادري" باتباع بعض الخطوات التي يجب اتباعها بعد إجراء الجراحة لتجنب حدوث مضاعفات، منها الالتزام بنظام غذائي صحي يتجنب الدهون، والتقليل من المقليات، مع الاهتمام اليومي بالحركة وممارسة الرياضة.

الانتظار في بعض الحالات

دراسة أخرى أجرتها جامعة "بالتيمور" الأميركية، رأت أن جراحات استئصال المرارة، قد لا تكون ضرورية دائماً في علاج الحصوات المرارية، والتهابات المرارة.

وقد أجريت الدراسة في جامعة "بالتيمور" الأمريكية، على أكثر من 17 ألف حالة التهاب مراري في الولايات المتحدة بين مرضى دون الـ 65 عاماً خلال الفترة من 2010 وحتى عام 2013 .

ووفقًا للدراسة، اضطر 78 في المئة من المرضى، إلى الخضوع لجراحة استئصال المرارة في غضون 30 يوماً من التشخيص، بينما عاد 10 في المئة منهم مرة أخرى إلى المستشفى للمعاناة من التهاب في البنكرياس.

ومن بين أكثر من 3700 مريض لم يتم استئصال المرارة لهم خلال 30 يوماً من التشخيص، استئصلها نحو 1200 مريض منهم في غضون 6 أشهر، كما أن 2500 مريض، لم يخضعوا لاستئصال المرارة في غضون الـ 30 يوماً من التشخيص اضطروا لاستئصالها بعد مرور أربعة سنوات.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية