جهود مغربية لتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية

الأحد، 8 يوليو 2018 ( 04:07 ص - بتوقيت UTC )

"إن مستويات المبادلات التجارية وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب لا تعكس الفرص الحقيقية التي تقدمها اقتصاديات الدول التي أبرم معها المغرب اتفاقيات للتبادل الحر، إلا أنه ينبغي الاعتراف بأن هذه الاتفاقيات تنطوي على مجموعة من الجوانب الإيجابية إذا ما تم استغلال الفرص التي تتيحها"، هذا ما أكده أخيراً رئيس الحكومة المغربية الدكتور سعد الدين العثماني.

يأتي ذلك في إطار جهود مغربية حضيضة من أجل تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو الموضوع الذي كان محوراً رئيساً ضمن محاور جلسة عمومية تم خصيصها أخيراً لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة المغربية.

البحث عن أسواق جديدة هو طموح تتبناه أية حكومة تستلم إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، في ظل تسابق محموم للدول المجاورة للمغرب على استقطاب المستثمرين، إلا أن هناك إلى جانب الإعفاءات الضريبية المخولة في إطار القانون العام، تنص القوانين التنظيمية المغربية على امتيازات ذات طبيعة مالية وجمركية تُمنح للمستثمرين في إطار اتفاقات أو عقود استثمار تبرم مع الدولة مع مراعاة استيفاء المعايير المطلوبة.

ملف اتفاقات التبادل الحر وأثرها على الميزان التجاري وتنافسية المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إحدى الأسئلة المحورية التي طرحت خلال الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين أخيراً لرئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني، والتي كانت لها أهمية كبرى في إثارة النقاش حول ذلك الملف؛ على اعتبار التأثير المباشر لذلك على الاستثمارات الخارجية وعلى توازنات الاقتصاد الوطني بشكل عام.

وشهد المغرب تقدماً ملموساً في تقرير مناخ الأعمال الذي يصدره البنك الدولي سنوياً، بحيث انتقل من المرتبة 129 عالمياً في العام 2010 إلى المرتبة 69 حالياً، من بين 190 دولة، وتواصل الحكومة بذل الجهود؛ لتحسين مناخ الأعمال لتمكين المغرب من ولوج الاقتصادات الـ 50 الأوائل عالمياً في تقرير ممارسة الأعمال في أفق 2021.

رئيس الحكومة خلال أجوبته على الأسئلة المثارة في ذلك الصدد، أكد مواصلة حكومته العمل على تحسين مناخ الأعمال؛ من أجل الرفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتعزيز إشعاع البلاد لجذب الاستثمارات الخارجية؛ على اعتبار أن الصادرات المغربية سجلت ارتفاعاً ملحوظا، بالموازاة مع تحسن مستوى جودتها ومحتواها التكنولوجي، ما انعكس إيجابا على قدرتها التنافسية، كما يظهر من خلال تحسن حصة المغرب في السوق العالمية منتقلة إلى 0.15 في المئة العام 2017 مقابل 0.11 في المئة العام 2007، نتيجة تضاعف حصة السوق للمغرب في إفريقيا وكذا تعزيز حصته في أميركا وآسيا.

رئيس الحكومة طالب الفاعلين الاقتصاديين المغاربة تقديم عروض تصديرية ذات قيمة مضافة والعمل على تنويع الصادرات المغربية إضافة الى تحسين هياكل الاقتصاد الوطني من أجل ضمان تنافسية أكبر، وتطوير رؤية مستقبلية واضحة تتماشى مع أولويات البلاد بخصوص هذه الاتفاقيات.

وعلى رغم تلك الجهود الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلا أن مؤشرات مكتب الصرف تكشف عن أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب انخفضت بنسبة 38.4 في المئة لتبلغ 8.2 بليون درهم في آيار (مايو) العام 2018، مقابل 13.2 بليون درهم في العام الماضي، وذلك بسبب "ارتفاع النفقات بنحو 1.3 بليون درهم مقارنة بانخفاض المداخيل بنحو 3.8 بليون درهم"، بحسب نشرة للمؤشرات الشهرية حول المبادلات الخارجية لشهر آيار (مايو) الماضي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية