مصر تواجه الدجل الطبي .. والبداية من المستشفيات المخالفة

الثلاثاء، 26 يونيو 2018 ( 10:45 ص - بتوقيت UTC )

عيادات ومستشفيات مصرية تعمل من دون ترخيص وتمارس الدجل الطبي. هذا هو العنوان الكبير الذي كانت تفرد له الصحف المصرية صفحات، حتى استمعت أخيراً وزارة الصحة لذلك، لتبدأ في محاصرة هذا الأمر.

قاعدة بيانات

"قاعدة بيانات" تضم جميع المنشآت الطبية بالقطاع الخاص، كان حل المسؤولين. الدكتور علي محروس رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر بوزارة الصحة والسكان قال في تصريحات صحافية إن هناك توجيهات بضرورة القضاء على ظاهرة العيادات والمستشفيات غير المرخصة عن طريق تدشين قاعدة بيانات حديثة تضم العيادات والمستشفيات المرخصة فقط، حتى يسهل ضبط سوق الخدمات الطبية بالقطاع الخاص.

ووفقاً للموقع الرسمي لوزارة الصحة فإن قاعدة البيانات الجديدة للمنشآت الطبية بالقطاع الخاص حصرت 1175 مستشفى خاصاً و3847 مركزاً طبياً و54 ألف عيادة خاصة، بالإضافة إلى 1830 مركزاً للعلاج الطبيعى، وسيتم إدخال هذه البيانات فى نظام إلكتروني يضمن سهولة الكشف عن العيادات والمستشفيات غير المرخصة، على أن يكون الإغلاق هو العقوبة الأولية لهذه الأماكن.

تغليظ العقوبات

الأمر الآخر الذي من شأنه كذلك ضبط السوق الطبي في مصر هو تعديل قانون ترخيص المنشآت الطبية، حيث تغلظ التعديلات الجديدة، عقوبة امتلاك منشآت طبية من دون ترخيص إلى السجن والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه، مع إلزام الجميع بتجديد الترخيص كل خمس سنوات كحد أقصى لتشغيل المنشأة الطبية بشكل قانوني.

وبحسب جريدة "الشروق" المصرية فإن التعديلات الجديدة كذلك تُلزم جميع المستشفيات، باستقبال حالات الطوارئ ومصابي الحوادث وتقديم الخدمات العلاجية اللازمة لهم بأقسام الطوارئ والاستقبال، حتى استقرار الحالة وذلك بثبات العلامات الحيوية للمريض.

محروس يعود ليؤكد في تصريحاته الصحافية أن الإدارة المركزية للعلاج الحر ضبطت أخيراً العديد من الأماكن غير المرخصة؛ كالعيادات والمستوصفات، ما يسهل ارتكاب الجرائم الطبية دون مسؤولية قانونية على المنشأة، مشيراً إلى أن القانون الجديد سيحد من ذلك باعتباره أداة قوية في محاربة تلك المنشآت، التي تبلغ نسبتها نحو 10 في المئة.

وتتابع وزارة الصحة المصرية ملف قاعدة بيانات العلاج الحر بجدية شديدة للقضاء على ظاهرة العيادات غير المرخصة  في مصر، حيث صارت لدى الوزارة رغبة حقيقية في ضبط قطاع المستشفيات الحرة، فيما أشارت الوزارة في بيان لها إنها ستشن خلال الفترة حملات رقابية على المستشفيات لضبط أدائها وفحصها للتأكد من سلامة تراخيصها.

إغلاق المنشآت المخالفة

وخلال الفترة الأخيرة شهدت مصر العديد من حوادث إغلاق منشآت طبية تعمل من دون ترخيص، ومنها ما حدث إزاء مستشفى في مدينة دمياط، في آذار (مارس) 2018، حيث قرر محافظ الأخيرة إغلاق مستشفى بمنطقة فارسكور لعدم الحصول على الترخيص النهائي للمستشفى.

فيما قامت إدارة العلاج الحر التابعة للإدارة العامة للطب الوقائي بمديرية الشئون الصحية بمحافظة الدقهلية المصرية، بإغلاق ٧٢ منشأة طبية تزاول النشاط بدون ترخيص، وتنوعت تخصصات تلك المنشآت في الجراحة والعلاج الطبيعي وطب الأطفال والتحاليل والأسنان والباطنة والنساء والتوليد والمخ والأعصاب والبصريات والعيون، بحسب جريدة "اليوم السابع".

هذه المنشآت طالما شكا منها المواطنون المصريون، ومن بينهم أحمد مجدي الذي كتب عبر حسابه في موقع "فايسبوك" للتواصل "عيادات بدون ترخيص.. كافيهات بدون ترخيص.. مستشفيات بدون ترخيص.. محلات بدون تراخيص.. ورش ومصانع بدون ترخيص.. ما بنفوقش غير لما تحصل كارثة".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية