"أكره شكلي".. اضطراب نفسي سببه تنميط الجمال

الثلاثاء، 18 يونيو 2019 ( 04:00 م - بتوقيت UTC )

"إذا كنت موسيقياً، فإن الآلة الموسيقية هي جسدك، أنت في كثير من الأحيان تخلط بين نفسك وجسدك، جسدك الوسيلة، أما في الواقع، أنت الموسيقى التي تعبّر عن جسدك، جسمك هو مجرد وسيط متوافق يمكنك من خلاله التفاعل والتعبير والعمل، أنت شيء آخر"، يغرّد عتيبى اغراول، ويضيف "لا يهم إذا كان لونك أسودا أو كنتِ بدينة أو قبيحة أو من ذوي الإحتياجات الخاصة، إذا استمريت في التركيز على الأشياء الخارجية، فلا فائدة من ذلك، ركزي فقط على قوتك الداخلية، وثّق إيقاعك، وستصبح رخيما. في عصر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعية، هناك ارتفاع في عدد الأشخاص الذين يعانون من سوء صورة الجسم، في حين أن هذا الشرط غالبا ما يرتبط بالنساء، هناك عدد متزايد من الرجال يعانون أيضا من ضعف صورة جسدهم".

هل سبق لك أن وقفت أمام المرآة وقلت "أكره جسدي"؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فأنت تعاني من ضعف صورة الجسد، كثيراً ما نسمع صوتا مزعجا في أذننا يهمس بأننا "سمينين جدا"، "شعرنا لا يبدو جيدا"، "لا تناسبنا ملابسنا"، "الوركان والفخدان كبيران". في بعض الأحيان تتحول هذه الهمسات إلى صيحات صاخبة تخبرنا بأننا نبدو قبيحين ولن يلاحظنا أحد أو ينجذب إلينا.. وردت هذه التساؤلات في موقع "betterhelp" ضمن مقال عن صورة الجسد ، والذي يشير الى أنه "في الكثير من الأحيان يمكن أن تتحول الصيحات الصاخبة إلى سلوك مدمر، لذا من المهم أن نتعلم كيفية التغلب على هذه الحالة العقلية الخاصة".

من أين تأتي هذه الأفكار؟

اظهرت الدراسات أن العديد من الفتيات الصغيرات في سن الخامسة من العمر واللواتي يعشن في قلب ثقافة وسائل الإعلام الاجتماعية التي جعلتهن أكثر وعيا حول كيفية ظهورهن، الحقت بهن الضرر وغذت فيهن "التشهير الذاتي". وبصرف النظر عن وسائل الإعلام الاجتماعية، يمكن أن تنتج الصورة السيئة للجسم أيضا عن التجارب العائلية السلبية، فالناس الذين يكبرون داخل عائلة تقدر الجمال الجسدي يميلون إلى الشعور بصورة الجسم المشوهة، كما أن الأطفال الذين لديهم آباء قليلي الثقة بالنفس يعانون من ضعف صورة الجسم، بحسب صحيفة "الغارديان".

ونقلت "الغارديان" عن مؤسسة "اضطراب تشوه الجسم" حكايات عدد من المشاهير الذين كان لديهم هذا الاضطراب، بما في ذلك اندي وارهول وفرانز كافكا وسيلفيا بلاث ومايكل جاكسون، وقاموا بتغيير شكلهم بعد جراحات عدة. ويمكن أن تؤثر تجربة الطفولة أيضا على طريقة رؤية الذات، فالناس الذين يعانون من سوء صورة جسدهم قد يشعرون بحالة عاطفية مثل الخيبة والرفض والإذلال خاصة وإن رافقهم ذلك منذ أن كانوا صغارا، وبدلاً من إلقاء اللوم على الآخرين، فإنهم يميلون إلى توجيه اللوم إلى أنفسهم.

وتعلق المغنية كوليت ماكارتيان "الوركين والفخذين الكبيرين هما في الواقع علامة على الجمال والخصوبة، المشكلة ليست جسدك، بل هي وسائل الإعلام، التي غسلت دماغ النساء لسنوات ودفعتهن للاعتقاد بأن الجسد الممتلئ معيب، واليوم الذي تستيقظ فيه النساء بشكل جماعي هو اليوم الذي تفلس فيه الصناعات التي تبلغ قيمتها مليار دولار والتي تقوم على خداعهن".

كيف أقبل الطريقة التي أبدو بها؟

إبدأ بمحاولة فهم الأسباب التي دفعتك إلى التوصل إلى حكمك الحالي حول كيفية نظرك إلى جسمك، كذلك الأشخاص الذين تشاهدهم على التلفزيون، زملاؤك في المدرسة، الأشخاص الذين يحاولون جعلك تشعر بأنك بلا قيمة، مقارنة نفسك بالنساء اللواتي تلتقي بهن في الحياة العادية، مقارنة نفسك مع الناس الذين اعتبروا أن لديهم جمال استثنائي. وتعلق في السياق المراقبة الاجتماعية ماري غروس على موقع الأسئلة quora "افحص كل تلك المصادر، هل يجب أن تشعر بالسوء لأنك لا تبدو كمن هم جميلين بشكل استثنائي؟ هل تشعر بالسوء لعدم كونك قويا بشكل استثنائي؟ هناك أشخاص يحاولون جعل أنفسهم يشعرون بالرضا عن طريق جعل الآخرين يشعرون بالسوء. إذا كان هدفهم هو جعلك تشعر بالسوء، فربما يكونون مخادعين فيما يقولونه، وطالما أنك راض عن الطريقة التي تنظر بها إلى جسمك، يمكن لبقية العالم أن يخطر ببالهم أنك شخص رائع".

 
(1)

النقد

رائع استاذة هبة 

 

  • 35
  • 39

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية