تقليص إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية البحرينية

الثلاثاء، 19 يونيو 2018 ( 10:18 ص - بتوقيت UTC )

مئات الملايين من الدولارت تستثمرها الحكومة البحرينية في تطوير المناطق الصناعية في مختلف مناطق المملكة، وفي سعيها إلى جلب المستثمرين الدوليين والمحليين، تتبع سياسة تقليص الإجراءات، وبخاصة مع تزايد الطلب على الأراضي الصناعية، وهو ما يعد جزء من إستراتيجية الحكومة في دعم المستثمرين.

في الفترة الماضية قلصت الحكومة من وقت الإجراءات لتخصيص الأراضي الصناعية، وهي مبادرة قدمتها وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، لضمان الانتهاء من إجراءات التقديم خلال مدة أقصاها 18 يوما.

وتوفر المملكة مناطق صناعية متخصصة لاحتضان المشاريع الصناعية بمختلف مستوياتها، حيث استثمرت الحكومة خلال الثلاثين سنة الفائتة مئات الملايين من الدولارات الأميركية، لتطوير المناطق الصناعية في مختلف أنحاء البحرين. وبحلول عام 2020، سيُدعم الاستثمار من خلال خطط وزارة الصناعة والتجارة والسياحة لتطوير البنية التحتية في المناطق الصناعية.

وتشغل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة ثماني مناطق صناعية، يبلغ مجموع مساحتها أكثر من 10 مليون متر مربع. وتعتبر هذه المناطق قاعدة ديناميكية، لمئات الشركات التي تدعم أكثر 46 ألف وظيفة، وهي المفتاح في تطوير وتعزيز قطاع الصناعات التحويلية في البحرين.

أدت التطورات التي حصلت في العام الماضي لعملية تطبيق الأراضي إلى زيادة بنسبة 69٪ في المخصصات. ولتحسين الكفاءات، وضعت وزارة الصناعة والتجارة والسياحة هدفاً لإطلاق خدمة تطبيق الأراضي على الإنترنت في عام 2018.

وبسطت مديرية عمليات المناطق الصناعية التابعة لوزارة الصناعة الخطوات المطلوبة للتوقيع على اتفاقية تأجير الأراضي المصممة، حول كفاءة الخدمة لضمان الاستخدام السليم للأرض، وذلك كخطوة تتبع الموافقة على الطلب.

وتعتبر منطقة البحرين العالمية للاستثمار أحدث منطقة صناعية، وتوفر مساحة إجمالية تقدر بثلاثة ملايين متر مربع من الأراضي الصناعية، وتتميز بسهولة الوصول إلى كل من مطار البحرين الدولي وميناء خليفة بن سلمان، الواقع في منطقة الحد. وحتى نهاية عام 2017 بلغ عدد الشركات الواقعة في منطقة البحرين العالمية للاستثمار 118 شركة، بمختلف المجالات الصناعية، حيث بلغت قيمة استثماراتها الإجمالية 1.89 مليار دولار.

وتصل نسبة إشغال الأراضي الصناعية بالمنطقة إلى82 %، تساهم بها شركات من 29 دولة.

وتوقع وزير الصناعة زايد الزياني استثمار أكثر من مليارين دولار أميركي، من قبل الشركات الصناعية البحرينية والأجنبية، وأن تخلق فرص عمل بنحو 10 آلاف وظيفة، عند الإشغال الكامل في مشروع منطقة البحرين العالمية.

وتبلغ قيمة مشاريع الاستثمارات في البنية التحتية في المملكة أكثر من 32 مليار دولار أميركي، من خلال المشاريع الكبيرة، التي يتم العمل عليها حالياً من قبل الحكومة والقطاع الخاص، والتي تتضمن قطاع الاسكان، وبرنامج تطوير مطار البحرين الدولي، ومشاريع الطرق، وغيرها، حيث تبلغ قيمة مشاريع الشركات الحكومية "التي تشمل الشركات القابضة والصناديق الاستثمارية" حوالي 10 مليار دولار أميركي، وحوالي 7.5 مليار دولار أميركي يتم تمويلها من قبل برنامج التنمية الخليجي، بينما تبلغ استثمارات شركات القطاع الخاص حوالي 15 مليار دولار أميركي.

ويمثل القطاع الصناعي نحو 15 في المئة من الناتج المحلي البحريني، بحسب الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية خالد الرميحي، موضحا أنه نما بنحو 18 في المئة في السنوات الخمس الماضية، وهو ثاني أكبر قطاع من حيث المساهمة في الاقتصاد ضمن القطاعات غير النفطية، مباشرةً بعد قطاع الخدمات المالية.

وتوفر البحرين فرصاً جاذبة للمستثمرين من حيث التكلفة التشغيلية المنخفضة، وتوافر الكوادر البشرية المدربة والبيئة التنظيمية التي تسهل عمل المستثمرين، إضافة إلى إمكانية التملك الأجنبي بنسبة 100% في أغلب القطاعات، حيث أدى ذلك إلى زيادة الطلب على تخصيص الأراضي الصناعية.

وتتنوع المشاريع الصناعية، حيث تشتمل على المنتجات ذات الطابع التصديري مثل المنتجات البلاستيكية، والهندسية الدقيقة، والالكترونية، والمنتجات الغذائية، ومنتجات صناعات الألمنيوم التحويلية، ومنتجات الفايبرجلاس، إضافةً إلى مواد التغليف والتعبئة ومنتجات صناعية أخرى.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية