"النفايات البلاستيكية" تهدد سلامة الكائنات البحرية

الأحد، 24 يونيو 2018 ( 03:43 ص - بتوقيت UTC )

تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر نفوق سمكة قرش بسبب تناولها نفايات بلاستيكية، وتم نشر صور لتلك المواد المستخرجة من بطنها، وغرد في هذا الشأن صاحب حساب يحمل اسم محمد محمد صلاح قائلاً: "سمكة قرش وليدة نفقت لتناولها نفايات البلاستيك.. ملحوظة: الأسماك والطيور من أكثر المخلوقات تضرراً من ملايين الأطنان من النفايات البلاستيكية التي تسحبها التيارات المائية الناتجة عن الجاذبية المغناطيسية للأرض للقطب المتجمد الجنوبي.. تنظيف القطب الجنوبي يحتاج 45 عاماً".

لقد صارت ظاهرة تلوث البحار مسألة جدية، حيث أحصى فريق دولي من العلماء وجود خمسة تريليونات طن من نفايات البلاستيك تجتاح محيطات العالم. وقام الفريق بهذه الحسابات بعدما جمعوا معلومات من 24 بعثة في الفترة ما بين 2007 – 2013، إذ وجد الباحثون أن البلاستيك أثر على الحياة البحرية قرب المحيطات والبحار، وقدَّروا أن 90 في المئة من طيور الشاطئ نفقت لابتلاعها البلاستيك، كما عثروا على جثث سلاحف بحرية منتفخة البطون امتلأت بقطع البلاستيك، والذي يمنع عمل القناة الهضمية ما يؤدي إلى الموت البطيء جوعاً، بحسب ما أورده الموقع الالكتروني "شبكة أبو نواف".

منظمة "غرينبيس" المعنية بالدفاع عن البيئة كشفت عن عثورها على نفايات بلاستيكية ومواد كيماوية سامة في مناطق نائية بالقطب الجنوبي في 2018، ما يؤكد أن التلوث يمتد إلى أطراف كوكب الأرض، مشيرة إلى أنها وجدت نفايات صغيرة جداً من أنواع مختلفة من البلاستيك منها أكياس التسوق وإطارات السيارات في تسع عينات من أصل 17 عينة مياه تم جمعها قبالة سواحل القطب الجنوبي في أوائل العام. من جهة أخرى تضمنت سبع عينات من أصل تسع أُخذت من جليد القطب الجنوبي مواداً كيماوية مستخدمة في المنتجات الصناعية ويمكنها الإضرار بالحياة البرية.

وأصدرت "غرينبيس" لحماية القطب الجنوبي بياناً في هذا الصدد تقول فيه "ربما نفكر في القارة القطبية الجنوبية كمنطقة برية بكر نائية، لكن بدءاً من التلوث والتغير المناخي وانتهاء بصيد قشريات الكريل لأغراض صناعية، تظهر البصمة البشرية واضحة، ويبدو من هذه النتائج أن حتى أكثر البيئات النائية في القطب الشمالي ملوثة بنفايات بلاستيكية متناهية الصغر ومواد كيماوية شديدة الخطورة". 

برنامج الأمم المتحدة للبيئة، رصد أيضاً التلوث الناجم عن المواد البلاستيكية من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي وفي أماكن نائية منها خندق ماريانا، الذي يعد أعمق جزء من محيطات العالم، في المحيط الهادي، وعلى هذا الأساس دعا البرنامج، الحكومات للتفكير في حظر أو فرض ضريبة على الأكياس أو عبوات الطعام التي تستخدم مرة واحدة من أجل الحد من التلوث، خصوصاً وأن 10 في المئة من كمية البلاستيك المصنوع فقط يُعاد تدويرها.

وتعهدت نحو 200 دولة في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي بوقف تلويث المياه بمخلفات البلاستيك في البحار والمحيطات في خطوة ربما تمهد الطريق لمعاهدة ملزمة قانونياً، حيث قال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إنه إذا استمرت معدلات التلوث بالوتيرة الحالية ذاتها، فإن كمية النفايات البلاستيكية في البحار ستفوق عدد الأسماك بحلول العام 2050، مشيراً إلى أن ثمانية ملايين طن من البلاستيك تُلقى في المحيط كل سنة مسببة نفوق كائنات بحرية، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية