لماذا يهرب الآباء من المشاركة في تربية أطفالهم؟

السبت، 23 يونيو 2018 ( 12:00 ص - بتوقيت UTC )

في حين أن هناك عدداً كبيراً من الكتب والبرامج المتاحة لمساعدة الأمهات الجدد قبل وبعد ولادة طفلهن، لا يمكن قول الشيء نفسه للآباء، فيوجد هناك كتب من نوع كيف تربين طفلك، وكيف تعتنين بطفلك في البدايات، لكن لا يوجد من يخاطب الوالد فقط، وهذا ما تؤكده دراسة جديدة.

جويس لي، الكاتبة الرئيسة لهذه الدراسة، وهي طالبة دكتوراه في العمل الاجتماعي وعلم النفس في جامعة ميتشيغان تقول إن الأبحاث تشير إلى أن الرجال يعتمدون عادة على النساء في معرفة مواضيع الأبوة والأمومة، وبالتالي ينبغي عليهم الاستفادة من التشجيع على المشاركة مباشرة في البرامج، وزيارات الرعاية الصحية.

على رغم من الأدلة المتراكمة على فوائد مشاركة الأب، إلا أن القليل من البرامج التعليمية الخاصة بالوالدين في فترة ما قبل وبعد الولادة شملت الآباء. وتضيف لي: "من شأن هذا التفاوت في الخدمة أن يعيق مشاركة الرجال في اتخاذ القرارات المهمة المتعلقة بالحمل والولادة".

وتُظهر الدراسات السابقة أنه من المهم إشراك الآباء في حياة الأطفال في أقرب وقت ممكن لتعزيز صحة الأطفال ورفاهيتهم، فعندما يشارك الآباء في أنشطة، مثل القراءة واللعب، فإنه يدعم تنمية الأطفال للمفردات والمهارات الاجتماعية الإيجابية، وذلك من بين أمور أخرى مفيدة. لكن الآباء يحتاجون إلى معلومات ودعم لمساعدتهم على التفاعل مع أطفالهم في وقت مبكر، وليس هناك الكثير من موارد الأبوة المتاحة التي تستهدف الرجال، مع العلم أنه غالباً ما تكون مكاتب أطباء الأطفال والتوليد مورداً مهماً للوالدين الجدد، بخاصة من خلال البرامج التي يقدمونها.

وفق الباحثين في الدراسة، مثلت البرامج المتاحة للآباء ما مجموعه 21 من أصل 1353، مما يدل على أن عدداً قليلاً من برامج تعليم الوالدين المبكرة، يستفيد منه الآباء. علاوة على ذلك، فإن غالبية البرامج تفتقر إلى أدلة فعالة. غير أن الدراسة وجدت أن بعض برامج تعليم الوالدين التي تهتم بالأب، ترتبط أكثر بزيادة زيارات الأب، وعلاقات التشارك، وجودة العلاقة مع الشريك، والصحة الأبوية العقلية، والسلوكيات الداعمة للأب.

ويقول الباحثون إن الأطباء يمكنهم أيضًا لعب دور أساسي في تعزيز مشاركة الأب في وقت مبكر، ويمكنهم أن يقروا ويرحبوا بالآباء في زيارات الرعاية الصحية، وتثقيف الآباء بشأن الدور الذي يلعبونه في سنوات أبنائهم المبكرة، والكشف عن اكتئاب الآباء بعد الولادة، ومناقشة الآباء والأمهات في التغيرات التي من المحتمل أن يتعرضوا لها أثناء الحمل وبعدها ولادة الرضيع. وتوضح لي إن بعض البرامج التعليمية الخاصة بالولادة الناجحة، مثل نهج التدخل الذي يتضمن إضافة برنامج للزيارات المنزلية للآباء، تستهدف الأسر منخفضة الدخل.

يذكر أن دراسة أخرى طرحها موقع "anxioustoddlers" أوضحت أن المرأة في الغالب تستحوذ على نصيب الأسد دوماً في حياة الطفل، فهي من تطعم، وتغسل، وتذهب به إلى النوم، في حين يكون الزوج في عالم مواز، ولهذا تتساءل الزوجة: لماذا لا يقضي الزوج وقتاً أطول مع الأطفال، ويصبحان فريقاً قوياً من شخصين؟.

وأرجع الموقع السبب وراء ذلك إلى أن الزوجين يحددان أدوار العلاقة، وقد يفعلان ذلك بوعي كزوجين، أو قد يتطور بشكل طبيعي بمرور الوقت. وبالنسبة للكثير من العائلات قد يكون هذا منطقياً، إذا كان لدى الزوج وظيفة بدوام كامل، بعكس الزوجة، التي ستكون لديها الفرص أكثر للمتابعة مع الأطباء، ولحضور مؤتمرات الآباء والمدرسين، ومواعيد اللعب، فيجعل كل هذا الآباء يبتعدون عن أية مسؤولية متعلقة بالأطفال. لذلك نصح الموقع الأم بالحرص على إشراك الوالد في شؤون أولاده منذ الحمل، وجعله جزءاً من كل القرارات والأمور المتعلقة بهم.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية