"الدلافين" منبع العجائب.. تعيش في مجتمعات وتحمل أسماء خاصة

الخميس، 25 أبريل 2019 ( 02:30 م - بتوقيت UTC )

يصف معظم المختصين والباحثين في علوم البحار، الدلافين بأنها "أفضل صديق بحري للإنسان"، وأنها الأقرب لاكتساب صفات البشر بين الكائنات البحرية، فهي كائنات تتعايش وتتعلم وتتواصل مع الجمهور دون خوف في السيرك مثلا، وتستمع لأنغام الموسيقى، وتتدرب على اللعب مثل كرة السلة أو البالية.

وكانت وستظل الدلافين هي منبع العجائب، بداية من القصص الكثيرة التي كان البطل فيها الدولفين دون غيره في إنقاذ الغرقى في المحيطات والبحار، فعلى سبيل المثال أحاطت مجموعة من الدلافين بأحد البحارة الروس بعد سقوطه من أعلى السفينة التي يعمل عليها في بحر الشمال، ورافقته حتى لفتت أنظار إحدى مروحيات الإنقاذ الألمانية، والتي انتشلت الرجل الذي كان يصارع الموت لولا وقوفها بجانبه ومساعدتها له، بحسب ما نشره موقع صحيفة "الدستور" في وقت سابق.

ومن العجيب الذي كشفته الدراسات أيضاً، أن الدلافين تعيش تماماً مثل البشر في مجموعات اجتماعية متماسكة بإحكام متعاونة مع الأنواع الأخرى، كما أنهم يقومون بتمرير مهاراتهم إلى الأعضاء الأصغر سناً، وفقا لصحيفة "التليغراف" البريطانية، عن دراسة نشرت في العام 2017.

تشبه الإنسان

وأثبتت دراسة أخرى أجريت في جامعة مانشستر، أن الدلافين تشبه الإنسان وتشترك معه في تطور العقل، إذ توجد صلة بين حجم الدماغ وصفاته الاجتماعية والثقافية كثدييات بحرية. وذكرت عالمة الأحياء التطورية في كلية علوم الأرض والبيئة في جامعة مانشستر سوزان شولتز، أن "الدلافين لديها أدمغة كبيرة استثنائية ومتطورة تشريحيا، وبالتالي أوجدت بيئة ثقافية بحرية مماثلة لحياة البشر"، بحسب "سكاي نيوز".

كما كشفت دراسة حديثة أعدها علماء من جامعة زيوريخ، عن أن الدلافين تنجح في الاحتفاظ لفترة طويلة بنوع فردي من الإشارات الصوتية، والذي يميزها عن بقية الأصوات؛ ما يسهل عليها تسميه من على فصيلاتها بأسماء لكل منها، وهو الأمر الذي يلعب دورا في تنظيم حياتها.

تجاوب

وراقب العلماء سلوك 17 من أنواع الدلافين الشائعة بخليج القرش في الجزء الشمالي الغربي من أستراليا الغربية، وكان هناك دلافين قد درست سابقاً وعرف عنها مستواها الاجتماعي المتقدم، بجانب تميزها بالتجاوب مع صافرة مميزة لكل منها حيث تعودت عليها خلال تدربها مع البشر، بحسب وكالة الأنباء الروسية "تاس".

كما كرر العلماء تلك هذه التجربة باستخدام ميكروفونات خاصة تقوم بإطلاق أصوات مختلفة تحت الماء، لاحظ الخبراء استجابة كل دولفين لصوت خاص به فقط .

ورأى الباحثون طريقة تخاطب الدلافين أنفسها وكان كل منها يلتفت لصوت اسم خاص به، فقط ينادى به من قبل أقرانه، وتعتبر الأسماء والصفات التي لا تتغير للدلافين حتى لو تغير المحيط من حولها، وتبقى على تسمياتها بتلك الطريقة التي تميز الدلافين أصدقاؤها من منافسيها في عالم البحار.

ووفق أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة زيوريخ مايكل كروتزن، فإنه"اكتشاف غير عادي أبدا؛ فالحيوانات والطيور الأخرى كالببغاوات والفيلة والخفافيش تغير أسماءها"، أي نوع نبرة الصوت الذي تنادى به لدى دخولها بعلاقة أسرية جادية وتنادي بعضها البعض بأصوات مغايرة، أما الدلافين فلا تغير نبرة صوتها ولا أسماءها مهما تغيرت الظروف وتبدل المحيط من حولها"،  وفق وكالة روسيا اليوم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية