المكافآت الفورية الحل السحري لإكمال المهمات بنجاح

الأحد، 25 August 2019 ( 06:30 ص - بتوقيت UTC )

من السائد بيننا، تنفيذ مبدأ الثواب والعقاب، وخصوصاً المكافآت، بعد إنجاز المهام المطلوبة، فالأب، يعد أبنائه بهدايا بعد النجاح، والموظف في الغالب لا يتقاضى مكافأته إلى بعد الانتهاء من العمل، بفترة طويلة، ولكن دراسة جديدة من جامعة كورنيل، لم تؤيد هذا السلوك، على رغم من كونه واقعاً يتعامل به الجميع.

في الدراسة الجديدة، وجدت كايتلين وولي، أستاذة التسويق في جامعة كورنيل، أن إعطاء الناس مكافأة فورية قبل انتهاء العمل في مهمة، بدلاً من الانتظار حتى نهايتها، يزيد من اهتمامهم، وإمتاعهم في المهمة. ووجدت أيضاً أنه كان لدى الأشخاص الذين حصلوا على مكافأة سابقاً، المزيد من الدوافع لمتابعة النشاط في المهمة.

أجرت وولي البحث كجزء من أطروحتها في جامعة شيكاغو، بالتعاون مع عضو هيئة التدريس في شيكاغو أيليت فيشباخ، في سلسلة من خمس تجارب، حللت وولي كيف أثر تقديم المكافأة على الدوافع الذاتية، وهو الشعور الإيجابي، ورغبة الناس في الاستمرار في المهمات المسنودة إليهم.

وترى وولي "ان فكرة زيادة المكافآت الفورية للحافز الجوهري تبدو غير قاطعة، لأن الناس غالباً ما يفكرون في المكافآت على أنها تقوض الاهتمام بالمهمة"، كما تقول وولي: "ولكن بالنسبة لأنشطة مثل العمل، فإن المكافآت الفورية يمكن أن تزيد في الواقع الدافع الأصيل، مقارنة مع التأخير أو عدم وجود مكافآت". وتوضح: "تُقوّي المكافأة الفورية العلاقة بين النشاط وهدف النشاط، إذ تجعل الناس يشعرون بأن المهمة مجزية في حد ذاتها. وتجعل الشخص يستمتع كأنه يمارس هوايته المفضلة".

ووفق موقع  "futurity" أنه في إحدى الدراسات، تم تقسيم الأشخاص إلى مجموعتين لأداء المهمة ذاتها، وأخبرت مجموعة أنها ستحصل على مكافأة فورية، بينما أخبر الآخرون أنهم سيحصلون عليها بعد شهر، إذ أدت المكافأة الفورية إلى زيادة بنسبة 20 بالمائة تقريباً في نسبة الأشخاص الملتزمين بالمهمة. وفي دراسة أخرى، قارن الباحثون توقيت المكافأة مع حجمها، ووجد الباحثون أن توقيت المكافأة قد يكون أكثر أهمية بالنسبة إلى الحافز الجوهري من حجم المكافأة، وتوضح وولي، أنه يمكن لمجموعة من المكافآت الأصغر والأكثر تكراراً على مدار السنة أن تحفز الموظفين أكثر من مكافأة أكبر في نهاية السنة. وبالمثل، يمكن لهذه النتيجة أن تثري برامج الولاء لجهات التسويق التي تحاول تحفيز العملاء على إجراء المزيد من عمليات الشراء.

ونقل الموقع ذاته دراسة أخرى تقول إن علماء الأعصاب أثبتوا أنه عندما يرى الناس شيئاً مرتبطاً بمكافأة سابقة، فإن دماغهم يتدفق منه الدوبامين الكيمياوي العصبي، المتعلق بالسعادة والمتعة، حتى لو كانوا لا يتوقعون مكافأة أخرى. وتوضّح سوزان م. كورتني، أستاذة العلوم النفسية والدماغية في جامعة جونز هوبكنز: "ليس لدينا سيطرة كاملة على ما نهتم به، ولا ندرك أن تجربتنا السابقة مع المكافأة تحيّز انتباهنا إلى أشياء معينة"، وتكمل: "ما نميل إلى النظر إليه، والتفكير فيه، والاهتمام به هو ما فعلناه في الماضي وتمت مكافأتنا عليه".

وكانت دراسة أخرى أجريت في شأن أفضل الدوافع التي تحرك الشخص تجاه سلوك معين، أجراها عالم النفس إدوارد ديسي من جامعة روشستر والذي توصل من خلال دراسته الى ان "الدافع المستقل له علاقة بالانخراط في نشاط ذي إحساس كامل بالرغبة والإرادة، وهو ما تنتجه المكافآت الفورية، بينما الدوافع الخاضعة للرقابة تعني القيام بشيء ما مع تجربة الضغط والالتزام".

 
(1)

النقد

أصبت كبد الحقيقة يا صديقي فتوح

 

  • 0
  • 2

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية