ما علاقة الحمل بصوت المرأة .. دراسة حديثة تجيب!

الاثنين، 25 يونيو 2018 ( 12:30 م - بتوقيت UTC )

سواء كنا ندرك ذلك أم لا، فإن أصواتنا تقول الكثير عنا إذا اعتمدنا على متوسط ​​درجة صوت الشخص فقط، فيمكننا على الفور معرفة ما إذا كان هذا الصوت لطفل أو لشخص بالغ، رجل أو امرأة.

هذا لأن درجة الصوت تختلف بين الجنسين بعد مرحلة البلوغ، بخاصة بعد موجة من هرمون التستوستيرون لدى الذكور، الأمر الذي يعمل على تغيير طبقاتهم الصوتية، وهو ما يمثل علامات النضج الجنسي عند المراهقين.

في أول دليل علمي كشفت عنه دراسة حديثة نشرتها مجلة "ساينس أليرت" الأميريكية، ذكر أن درجة الصوت تنخفض عند النساء في فترة الحمل، وتتغير أصواتهن خلال هذه الفترة، حيث ذكرت الفنانة أديل بعد ولادة ابنها أن صوتها انخفض بشكل كبير، لافتة إلى أن صوتها عاد إلى مستواه الطبيعي بعد الولادة.

لقد عرف العلماء منذ عقود أن صوت المرأة يتناقص بعد انقطاع الطمث، بما يصل إلى 35 هرتز بالنسبة للمرأة ذات الصوت المتوسط. لكن هذه التغيرات الصوتية، لا تدوم إلا لمدة عام، وبعدها تعود أصوات النساء إلى نفس مستوى ما قبل الحمل. كما أشارت الدراسة إلى أن الصوت قد يتغير خلال فترة الدورة الشهرية كل شهر.

وذكرت تقارير ذاتية أدلى بها المطربين والمهنيين في وقت مبكر عام 1970، أنهم  يشكون من التغييرات الصوتية أثناء أو بعد الحمل. حتى أن بعض علماء الحنجرة قدموا تقييمات صوتية سريرية للأمهات الجدد المعنيات.

فروق فردية

ونظرًا لمدى الفروق الفردية في درجة الصوت، لم يكن من المرجح أن تسفر تصميمات الدراسة هذه عن تقلبات أكثر دقة في درجة الصوت التي تظهر في صوت المرأة مع مرور الوقت. ومن خلال التركيز بشكل شبه حصري على التغييرات أثناء الحمل ، تجاهلت الدراسات إلى حد كبير إمكانية حدوث تغييرات في الصوت بعد الولادة.

الدراسة المنشورة في صحيفة "الإندبندنت" البريطانية جمعت ما يصل إلى 10 سنوات من التسجيلات الصوتية من كل أم جديدة، وتم مقارنة صوتها أثناء الحمل، حتى خمس سنوات قبل الحمل، ومن ثم مقارنة الصوت بعد خمس سنوات من الولادة. حيث تم جمع أكثر من 600 تسجيل صوتي لـ 20 إمرأة و 20 إمرأة أخرى لم يلدن بعد، وشملت كلتا الطريقتين مغنيات، وممثلات، وصحفيات، ومراسلات. ثم تم تحليل هذه المقاطع الصوتية بشكل صوتي باستخدام برنامج Praat، وهو برنامج تحليل صوتي شعبي لقياس الكلام البشري.

ووجدت الدراسة أن متوسط ​​الحد الأدنى للأمهات، انخفض إلى 14 هرتز في المتوسط بعد الحمل مقارنة مع أصواتهن قبل الحمل. بمقدار 44 هرتز أو 2.2 نغمة في المتوسط ​​، مما يؤكد أن الوصول إلى ترددات عالية قد يكون صعباً بشكل خاص بالنسبة لبعض النساء في العام التالي للولادة. الأمهات الجدد أيضاً كان لديهم أصوات أكثر رتابة، ولا يمكن أن تعزى هذه التغييرات الصوتية إلى الشيخوخة، ولم يلاحظ  هذا الأمر في المجموعة المبحوثة.

أسباب محتملة

على الرغم من أن بيانات الدراسة لا يمكن أن تفسر الآليات التي تحرك هذه التغيرات في الصوت بعد الولادة، فإن أحد الأسباب المحتملة هو التغيرات في مستويات الهرمون، بخاصة هرمونات التستوستيرون، والإستروجين والبروجسترون. إذ تتقلب النسب في مستويات هذه الهرمونات خلال مدة الدورة الشهرية، وترتبط ارتباطًا مباشراً بعد انقطاع الطمث في الصوت.

هذه الهرمونات نفسها، ترتفع خلال فترة الحمل وتنخفض بشكل حاد بعد الولادة، ما يسهم في اكتئاب ما بعد الولادة لدى بعض النساء. كما أشارت الدراسة إلى أن كل أم جديدة، تعرف أن تربية الرضيع يمكن أن تكون مرهقة بدنياً وعقلياً، لذا فإن انخفاض الصوت بعد الولادة يمكن أن يرتبط أيضاً بالتعب أو التحفيز، وفقاً لما أوردته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

 
(1)

النقد

فعلا في تغيير في الصوت. موضوع رائع

  • 10
  • 32

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية