على خُطى القاهرة .. العاصمة عمّان "لا تنام"

الجمعة، 15 يونيو 2018 ( 03:45 م - بتوقيت UTC )

حالة استثنائية تشهدها شوارع العاصمة الأردنية عمّان مع حلول عيد الفطر المبارك، إذ يستمتع الناس بالخروج من منازلهم وتناول الطعام في الخارج..  المار في شوارع عمّان ليلاً لا يشعر بأن الوقت قد تأخر، بل يشعر بأن عمّان مستيقظة لا تنام، تزدان شوارعها بالزينة، وتعج بالمركبات والمارة، احتفالاً بالعيد.

منطقة وسط البلد، تعتبر من أكثر مناطق المدينة ازدحاماً، وعادة ما تشهد في الفترة من نهايات رمضان وحتى أيام العيد، ازدحاماً كبيراً،  ذلك أن تلك المنطقة تزخر بالمطاعم والأسواق الشعبية، ويتوافد إليها الكثير من المواطنين والسُياح والزوار، في أجواء احتفالية تكسوها "الزينة" المنتشرة في جميع الشوارع، وعلى واجهات المحلات هناك. 

ويفسر متسوقون الإقبال الكبير على هذه المنطقة في المناسبات وقبل العيد؛ كونها توفر سِلعاً بأسعار أقل من نظيرتها في المحلات الأخرى. وعلى رغم ارتفاع الأسعار، إلا أن نسب الشراء تزداد في محال وسط البلد التجارية؛ فزبائن تلك المنطقة مقسمين بين من يبحث عن الأرخص دون الالتفات للجودة، ومنهم من يجد في القديم والشعبي مطلبه والرغبة في شرائه، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا). 

فضلاً عن رغبة البعض في كسر الروتين اليومي، وتناول إحدى الوجبات الرئيسية من فطور أو غذاء، أو عشاء من خلال توافر الأطعمة في بعض المطاعم المشهورة؛ مثل مطعم هاشم الذي يُقدم أطباقاً من الفول والحمص والبطاطا المقلية مع الخبز الساخن، وكأس الشاي، وهي الوجبة الأكثر شعبية بين عامة الشعب، أو مطعم القدس، الذي يُقدم أطباق المنسف والمسخن والدجاج المحشي، وغيرها من الأكلات المحببة للشعب الأردني. بحسب صحيفة الرأي الأردنية.

شوارع العاصمة عمّان، تمتلئ بالصغار والكبار حتى ساعات الفجر، الأمر الذي يُعدّ أشبه بأجواء فترة الظهيرة بازدحامها؛ إذ تعج بالمركبات والمارة الذين يتجهون نحو المطاعم المنتشرة سعياً وراء الترفيه، وتناول الحلوى والعصائر، وزيارة أقدم مسجد من مساجد العاصمة عمان وهو المسجد الحسيني، أو التجول في متحف أمانة عمان الكبرى، أو زيارة المدرج الروماني والتقاط الصور الجميلة رفقة الأضواء المميزة ليلاً في هذه الأماكن.

المسجد الحسيني في عمّان 

الحاج السبعيني عبد الغفور (صاحب أحد المحال التجارية في منطقة وسط البلد)، يعشق عمّان كثيراً، كما أنه اعتاد أن يعود إلى منزله رفقة أحفاده سيراً على الأقدام، ليحدثهم عن عمّان، التي أصبحت تسهر ليلاً ولا تنام، يقول:"عمّان كانت في السابق تبيت مبكراً، إلا أنها اليوم أصبحت لا تنام أبداً، لتبقى عمان مضاءة بنجومها والزينة التي تنشر السعادة على وجوه الأطفال لاستقبال العيد وبهجته، فتلك المدينة الجميلة التي لا تنام تحتضن سكانها وتنشر الفرح بينهم". ويضيف:" تتوافر في العاصمة عمّان أسباب الأمن والاستقرار، حيث يمكن للمرء  أن يتجول فيها طوال الليل من دون أن يتعرض لأي مشاكل، ما يجعلها قبلة الناس جميعًا".

كما يقول الكاتب الأردني سعيد عواد إنه اعتاد التجول في منطقة وسط البلد رفقة أصدقائه بشكل يومي، طيلة أيام السنة، وفي العيد يجتمع مع أصدقائه للعب طاولة الزهر،  وتدخين النرجيلة، أو الاستماع لقصص الماضي الجميل فيما بينهم، بحثاً عن التسلية وتناول الطعام والحلويات في أحد مطاعم منطقة وسط البلد.  

مقاهي عمّان؛ تنقسم بين المقاهي الشعبية والشبابية، وتكتظ بها العاصمة ولا تخلو منها أيضاً منطقة وسط البلد، ففي أيام الأعياد تُقام العديد من الفعاليات الفنية والترفيهية، كما تتوفر أماكن خاصة لتدخين النرجيلة، وتناول المشروبات المختلفة، ناهيك عن السهرات الغنائية والطربية المنوعة، والتي تقيمها معظم فنادق العاصمة، ومطاعمها، لتضفي أجواءً احتفالية جمالية على سهرات العيد، المرافقة هذا العام لموسم الصيف، وبداية مبارايات كأس العالم،  وذلك بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا). 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية