مشجعو إيطاليا وهولاندا يُجارون المونديال بـ "الخطة ب"

الأحد، 17 يونيو 2018 ( 01:20 م - بتوقيت UTC )

دخل العالم التوقيت الرسمي لمونديال 2018 في روسيا، الذي كانت قد خرجت منه في هذه النسخة، مجموعة من المنتخبات التي لطالما حُسب لها حساب، لكن اختلفت في هذه الدورة حساباتها بين الحقل والبيدر.

هولاندا وإيطاليا والكاميرون والولايات المتحدة الأميركية، جميعها دول منتخباتها الوطنية لم تحجز مكاناً لها على مقاعد التأهل للحدث الكروي الأهم عالمياً، فتجرّع مشجعوها كأساً مُرة عند الخسارة مرة، ومنذ بدء العد العكسي لانطلاق المباريات مرّات.

حزن ودعابة

على مواقع التواصل الاجتماعي انطلقت صافرة العرس الكروي "افتراضياً" قبل افتتاح الفعاليات في موسكو. المشجعون تباروا في التعبير عن ولاءاتهم الكروية، تارةً بالتشجيع وتارةً أخرى بمعاداة الخصوم.

من خابت آمالهم بعدم تأهل منتخباتهم الفضلى، توارى بعضهم عن الأنظار وحاولوا التغطية على الهزيمة بالانشغال التام بأحاديث ومواضيع أخرى، أو أقلّه التظاهر بذلك. على عكس آخرين دخلوا معترك النشر والتغريد بقلوب قوية لا تهاب "الشماتة"، وأعلنوا عن أنهم لن يقفوا على الحياد إما بتشجيع منتخبات بديلة أو بالتربص لكل المشاركين على قاعدة "اللي بيشوفني بعين بشوفوه بتنين" بالمعنى السلبي الذي يردّ الصاع صاعين.  

الأكثر حضوراً على السوشال ميديا على رغم غياب محبوبيهم عن كأس العالم، هم مشجّعو هولاندا وإيطاليا. هؤلاء يتفاوت وصفهم للفجيعة التي ألمّت بهم، بين تعابير الحزن والدعابة التي تنم عن ألم. إذ غرّد حساب باسم "ملك" على تويتر: "مونديال كئيب بخروج إيطاليا وهولاندا"، بينما كتب محمود: "إيطاليا وهولاندا ويا قلبي لا تحزن".

أما سام فعبّر عن موقفه فايسبوكياً باستخدام إطار العلم الإيطالي لصورته الشخصية، وأرفقها بعبارة: "كأس العالم بلا إيطاليا، متل الدجاج بلا ثوم.. بلا طعمة". في حين توجه حساب باسم لافينييو برسالة حاسمة إلى من يقلل من منتخب إيطاليا لأنه غير مشارك في كأس العالم بالقول: "هذا المنتخب لديه 4 كأس عالم.. ويكفي أن الطليان متفوقون بالمواجهات على كبار منتخبات العالم.. لذا فإن إيطاليا تبقى هي بلد مهد كرة القدم والتاريخ".

أصيل وبديل

التفاعل لم يقف عند هذا الحد؛ فالأمر بالنسبة لكثير من المشجعين لا يعني مجرد الوقوف على الأطلال إن من خلال إعادة نشر أبرز الأهداف التي سجلها المنتخبان في مسيرتيهما "المونديالية"، دون إهمال قوة الدفاع وعظمة حراس المرمى، أو بتبرير ما كان قد حصل والبكاء عليه.. بل يتعداه إلى تنفيذ الخطة "ب" التي كانوا أعدوها لعدم معاكسة تيار كأس العالم الذي يجتاح الكوكب، من خلال تشجيع منتخبات بديلة.

أمل على سبيل المثال كشفت عن موقعها من خارطة المباريات، فقالت: "أنا أشجع هولاندا وللأسف مطلعوش للمونديال، لذا سأكون مشجعة لجميع الفرق ما عدا الأرجنتين، يعني هاي المرة بكون عكس كل مونديال، بدل ما أشجع فرقة بكون ضد فرقة وهي الأرجنتين". بينما قرر أحمد مؤازرة البرازيل التي تستحق برأيه كأساً سادسة بعد إصلاح الخلل الذي بدت عليه في مونديال 2014.

نينا كانت قررت أيضاً ألا تقف مكتوفة الأيدي، فأخذت على عاتقها مهاجمة الخصوم كلهم دون أن تستبدل من تحب إذ لا بديل عن الأصيل، فكتبت بشيء من الدعابة: "ليش كل هذه الأعلام والشعارات الوطنية للبرازيل وألمانيا والأرجنتين، بعد ناقص تحكوا لغاتن ارحموا حالكن. طبعاً أنا عم إحكي هيك لأنو إيطاليا برا المونديال السنة، وإلا كنتو شفتو فيديوهات طبخ معكرونة وبيتزا ع صفحتي".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية