"حسابات البوت" تطالب بحرية التعبير!

الثلاثاء، 19 يونيو 2018 ( 06:54 ص - بتوقيت UTC )

تعرف حرية الرأي والتعبير بأنّها القدرة على التعبير عن الأفكار والآراء عن طريق الكتابة، أو الكلام، أو الأعمال الفنيّة، بحريةٍ ومن دون رقابة أو قيود، هذا فيما يتعلق بالإنسان، لكن ماذا عن "حسابات بوت"، التي تعتبر حسابات وهمية تعتمد بشكل مباشر على الذكاء الإصطناعي، وتتواصل مع الآخرين تماما كالبشر.

والبوت هو برنامج أو "سكريبت" يقوم بالتعديل من دون أي مساعدة من الإنسان، كما يمكن برمجتها للقيام بمهام الرد أو النشر الآلي بوضع جدول زمني أو أوامر تتجاوب مع أي حدث يتصل بها.

ظهرت مؤخرا فئة كبيرة و مستترة خلف حسابات إلكترونية تطالب بمنحها حرية التعبير، مثلها مثل اي إنسان، وهي فئة تملك ملايين الحسابات الوهمية على وسائل التواصل الإجتماعي، و تعرف بأنها «حسابات بوت». فيما بدأ الجدل يثار  حول حقوقها، وحدود العلاقة بينها وبين المستخدمين الآخرين النشطين، ومخاطرها حيث أنها متهمة بأنها منصة لنشر الأخبار والشائعات الكاذبة.

منظمة «كومن سينس ميديا»، للإعلام والتكنولوجيا في كالفورنيا، ذكرت في بيان إحصائي أن  أكثر من 100 مليون مستخدم يعتبرون "حساب بوت" نشطة، على موقعي «جوجل» و«فيسبوك» فقط،
ويعتقد الناشطين في تلك المواقع و المتابعين لها أنها تحت تصرف أشخاص حقيقيين، لكن الحقيقة الغائبة على الكثيرين أن تلك الحسابات تخص أنظمة ذكاء إصطناعي، وتتواصل مع الآخرين بشكل إنساني تماما كالبشر.

القضايا التي تطرحها تلك الحسابات أثارت جدلاً واسعاً، حول حقوق «حسابات بوت»، متسائلة ما إذا كانت تتمتع بحق التعبير؟ وبالتالي يحق لها الصمت، كما يمكنها المراوغة، ومن ثم يمكنها كتابة ونشر ما ترغب فيه من أفكار وآراء وأخبار، ويمكن للجهات الأخرى التعامل معها كشخص له حقوقه وبالتالي عليه التقيد بانظمة وقوانين المجتمع، إذا ما تم الإعتراف و الإقرار بحقوقها.

عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور لولاية كالفورنيا روبرت هيرتزبيرج، قال: "تعتبر حسابات بوت أكبر ناقل و ناشر  للأخبار المزيفة، وأفضل وسيلة للتعامل معها هو الإسراع بتنظيم والإعلان عن مشروع قانون الشفافية على الإنترنت، الذي يناقشه الكونجرس منذ بداية العام الجاري، وينص أحد بنوده على ضرورة تعريف البوت عن نفسه ك"بوت" ليتسنى للآخرين التعامل معه على ذلك الأساس.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية