الجلوس طويلاً طريقك نحو "الموت المبكر"!

الأحد، 1 سبتمبر 2019 ( 04:05 م - بتوقيت UTC )

دائماً ما نضطر إلى البقاء فترة طويلة جالسين أمام المكاتب في العمل، ويمكن أن تمتد تلك الفترة إلى ثماني ساعات يومياً، تتخللها بعض الحركات القليلة كالنهوض لتناول الطعام أو الذهاب للحمام، لكن في الغالب يدوم الجلوس طويلاً في تغييب تام لمخاطر هذه الممارسات على الصحة، التي تتدهور في غفلة ولا يكون الاستيقاظ إلا بعد فوات الأوان.

مركز الصحة السلوكية للقلب والأوعية الدموية التابع للمركز الطبي بجامعة كاليفورنيا الأميركية، حذّر من خلال دراسة أجراها باحثون في المركز، وأعلنت بشكل صريح مخاطر الجلوس طويلاً، وتكرار ذلك بشكل يومي، واعتبرته أسهل وأسرع طريق للوفاة في سن مبكرة.

المشرفة على الدراسة الدكتورة كيت دياز، قالت إنه "حتى وإن كان الشخص يواظب على إجراء تمارين رياضية في أوقات محددة في الأسبوع، لكن بالمقابل يجلس طويلاً في الأيام الأخرى في البيت أو العمل، فإنه يكون معرضاً هو الآخر لمخاطر الموت المبكر، لأن جسم الإنسان يحتاج إلى الحركة المتكررة على مدار اليوم، وليس الاكتفاء فقط بممارسة التمارين الرياضية ساعات محددة في الأسبوع".

وجريت الدراسة على 7985 شخصاً، يبلغون 45 عاماً، أرفقوا بأجهزة لقياس التسارع بغية تحديد مستويات حركاتهم على مدى أسبوع؛ وخلصت الدراسة إلى أن مجمل المشاركين قضوا ما يقارب 77 في المئة من أوقاتهم في حالة الجلوس لا يقومون بأدنى حركة، حوالي 12 ساعة من يومهم، بينما قضى ما يقارب 14 في المئة منهم من 90 دقيقة وهم جالسون.

وبعد أربع سنوات من الدراسة التي أجريت عليهم، كانت النتائج صادمة، بحيث توفي 340 شخصاً من المشاركين في الدراسة، مما يرجح فرضية أن البقاء جالساً لفترة طويلة من اليوم دون القيام بحركات تفيد الجسم، يؤدي إلى الوفاة المبكرة.

وفي دراسة أخرى حديثة، أجريت بالمركز الطبي بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، أكدت أن مخاطر الجلوس طويلاً في العمل أو البيت يعادل الأضرار التي يصاب بها الجسم بسبب التدخين، لذا أصبح يطلق على الجلوس الطويل التدخين الجديد.

كما أوضحت الدراسة، أن الجلوس الطويل يؤدي إلى أمراض ومشكلات صحية متعددة، خاصة التي تصيب القلب والأوعية، أكثر الأعضاء نشاطاً في الجسم، إضافة إلى البدانة ومشاكل ضغط الدم، وارتفاع مستوى الكوليسترول.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية