لماذا تهتم بهاتفك المحمول أكثر مني!

الخميس، 29 August 2019 ( 07:25 ص - بتوقيت UTC )

نعم، تعد التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي جزءاً مهماً من الحياة الحديثة، ولكن لا ينبغي لنا أن نفقد المساهم الأساسي في صحتنا ورفاهنا.. "الاتصال البشري".

إذا لم تكن متأكداً من أنك كنت لفترة ضحية phubbing اسأل نفسك عما إذا كنت مررت بهذا السيناريو: "كنت تتناول الغداء مع الاصدقاء، وبينما تشكو لهم عن مشكلة عاطفية عالقة، فإذا بهواتف أصدقائك "تطنطن" فجأة، ثم يتحوّل انتباههم، ويواصلون التقاط هواتفهم والرد على الرسائل"، ما هو شعورك اتجاه هذا التصرف؟ "غضب"؟ "تجاهل"؟ لقد مر معظمنا بهذا الموقف، ما جعلنا نتساءل ما إذا كان "صديقنا" مهتماً حقاً، أو أن الهاتف المحمول هو الأولوية.

بالطبع، هناك أوقات لا يمكن فيها التغاضي عن هذا النوع من الرسائل، قد يكون هناك ضرورة للإجابة على مكالمة مع جليسة أطفالك في المنزل، أو قد يكون هناك حالة طوارئ عائلية، وبحسب مقال لهونور وايتمان على موقع medicalnewstoday "ما لم يكن هناك سبب وجيه جداً لإيلاء الاهتمام لهاتفهم المحمول بدلاً من الانخراط في محادثة وجهاً لوجه، إذن، فإن هذا التصرف ببساطة فظ ووقح، ومع ذلك، فإن أكثر من ثلاثة أرباعنا يمتلكون الآن هاتفا ذكياً، وبالتالي تعد "phubbing" أمراً شائعاً.

ما هو "phubbing"؟

يتم استخدام هذا المصطلح لوصف سلوك شخص متهور تجاه هاتفه المحمول، وهي تعني إيلاء المزيد من الاهتمام لهاتفك من الشخص الذي يجلس إلى جانبك. يحدد موقع newportacademy سلوكيات phubbing "كإلقاء نظرة سريعة على هاتفك في منتصف المحادثة، التحقق من هاتفك عندما تتوقف المحادثة، الاحتفاظ بهاتفك عن قرب أثناء المحادثة، مقاطعة محادثة واقعية للإجابة على هاتفك".

وقد صيغت العبارة خلال حملة إعلانية تديرها وكالة "ماكان" للإعلان في قاموس ماكواري الأسترالي، حيث طلبت الوكالة تقديم اقتراحات لكلمة جديدة توصف هذا السلوك.

تنسب كلمة "phubbing" إلى طالب جامعي أسترالي يدعى أليكس هايغ، الذي كان يتدرب في ماكان أثناء الحملة الإنتخابية، وبحسب ما ذكره موقع southernphone فإن السلوك المرتبط بالتحقق المتكرر من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وغيرها من الأجهزة هو محرك بيولوجي، قد يبدو سحب الهاتف الذكي والاطلاع على الرسائل عملاً بريئاً، نفكر أننا سنقوم فقط بإلقاء نظرة خاطفة على الهاتف، لنرى ما إذا كانت تلك الرسالة قد أتت. لكن هذا الإجراء يطلب من الناس حولنا تأجيل محادثتهم واتصالاتهم، ما يشعرهم بأننا نقوم بالتقليل من أهميتهم، في حين أنه باستطاعتنا الاستغناء عن هذه العادة ومتابعة الرسائل الهاتفية في وقت لاحق.

لست وحدك
وفقا لفيل ريد، أستاذ علم النفس في جامعة سوانسي ومقرها المملكة المتحدة والخبير في إدمان الإنترنت، في حديثه لموقع "غلف نيوز"، فإن "التركيز على شاشة صغيرة في راحة يدك ليس اضطراباً، لكنه يتعلق بقطع التفاعل الاجتماعي الحقيقي لصالح تفاعل افتراضي".

إدمان الهواتف الذكية ظاهرة شائعة في الشرق الأوسط أيضاً، تتمتع الإمارات العربية المتحدة بأحد أعلى معدلات انتشار للهاتف المحمول في العالم بما يزيد عن 230 في المئة، وما يقارب نحو نصف مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط البالغ عددهم 77 مليون نسمة يفضلون الاتصال بالإنترنت من أجهزتهم المحمولة، ويعترف 71 في المئة من السكان بأنهم مدمنون على تتبع هواتفهم، وذلك وفقا لدراسة أجرتها مؤسسة dmg للأحداث في الشرق الأوسط. بغض النظر عن أي جزء من الكرة الأرضية الذي يقيمون فيه.

يشترك مدمنو الهواتف الذكية في بعض الصفات السلوكية، منها "العزلة الاجتماعية" ما يؤدي إلى قلة الخبرة، وسوء فهم آداب السلوك الاجتماعي، والاكتئاب في بعض الحالات القصوى، والحاجة إلى ممارسة السيطرة، وكلها تسهم في "phubbing".

وبحسب ريد فإن الـ "Phubbers غالباً ما يعانون من مشكلات في التحكم بأنفسهم، حيث يتم تشتيت انتباههم بسهولة، والسعي وراء ما يعتقدون أنه يحمل "مكافأة فورية" كمكالمة هاتفية سريعة أو رسالة من بريد إلكتروني أو من رسالة من موقع "فايسبوك".

لكن لمن يحاول كسر هذا الادمان تغرد نيلا: "أطفئ الهاتف المحمول وأطفئ التطبيقات، وابحث عن أشكال أخرى لتعزيز مكانتك، فإن التقليل من هذا السلوك، سيزيد من مزاجك الإيجابي ، مع مرور الوقت".

ads

 
(1)

النقد

مقال رائع.. احسنت

  • 9
  • 13

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية