التوت الأحمر.. من علاج الأمراض إلى العناية بالبشرة

السبت، 15 يونيو 2019 ( 04:15 م - بتوقيت UTC )

ما تزال فوائد كثيرة للتوت الأحمر تُكتشف يوماً بعد يوم، فهو يعالج العديد من الأمراض لما يحويه من عناصر غذائية عدة، إذ كشفت خبيرة التغذية العلاجية الفرنسية بمركز البحوث الزراعية الفرنسية مارينا سيشي، أخيراً، أن التوت الأحمر غني بالمعادن التي يحتاجها الجسم مثل الحديد والكالسيوم والفوسفور، والمغنيزيوم، إضافة إلى الألياف وفيتامين ج وهــ والبيتا كاروتين، كما أنه يلعب دوراً هاماً في الوقاية من أمراض المسالك البولية عند النساء.

وأجريت دراسة سريرية، على نساء تتراوح أعمارهن بين 21 سنة و72 سنة للمقارنة بين فاعلية عصير توت العليق الأحمر وحبوب توت العليق والحبوب غير الدوائية في الوقاية من التهابات المسالك، كانت نسبة الإصابة لدى النساء اللواتي تناولن حبوبا غير دوائية 32 في المئة، بينما كانت 20 في المئة لدى النساء اللواتي تناولن عصير توت العليق الأحمر، و18 بالمئة لدى النساء اللواتي تناولن حبوب توت العليق، ما يبين انخفاض نسبة حدوث التهابات المسالك عند استخدام منتجات توت العليق الأحمر.

أما بالنسبة لزيت التوت الأحمر، والذي يؤخذ من بذوره فهو  يستخدم أيضاً لأغراض تجميلية، حيث يساعد فى العناية بالبشرة وعلاجها من الإلتهابات، ويمنحها مظهراً جذاباً بحسب خبيرة التغذية العلاجية الفرنسية مارينا التي قالت: " يتم وضع ثمار التوت الأحمر في وعاء ليتم هرسه جيداً ويتم وضعه في الثلاجة لمدة 30 دقيقة ثم يضاف الماء الدافئ ويخلط حتى يصبح متماسكاً ويوضع على الوجه لمدة 15 دقيقة، ثم يغسل الوجه بالماء وماء الورد لمنع ظهور علامات لشيخوخة على الوجه ويكسب الجلد حيوية".

ووجدت ثمار التوت في مقابر هواره واستخدمها الفراعنة كغذاء وضمن الوصفات العلاجية. ويسمى التوت باللغة الفرعونية "الخوت" واللفظ قريب جداً من العربية.. واستخدم الفراعنة عصير التوت شراباً لعلاج حالات البلهارسيا وحرقان المعدة ولعلاج حالات الكحة والسعال الديكي بحسب دراسات طبية سابقة.

وقال ابن سينا في التوت: "التوت صنفان، أحدهما الفرصاد الحلو، والآخر هو المر الذي يعرف بالشامي وعصارته قابضة، خصوصاً إذا طبخت، ويمنع سيلان المواد إلى الاعضاء، وإذا طبخ ورقه مع ورق العنب وورق التين الأسود بماء المطر سود الشعر، ويفيد في علاج القروح الخبيثة ليحفظها، وعصارته تعالج أيضاً بثور الفم".

وتكثر زراعة التوت في روسيا، وأميركا، وبريطانيا، وبعض أجزاء من أوروبا، كما يزرع في منطقه حوض البحر الأبيض المتوسط، وفي قارة آسيا.

ومنذ فترات ليست ببعيدة تمت زراعة أصناف من التوت في صحراء الخليج العربي، ولقد لاقت زراعته رواجاً، ونجاحاً كبيراً. ويُصنّف التوت لأنواع عدة حسب لون ثماره، فالتوت البرّي من أكثر الأصناف انتشاراً، وخصوصاً في روسيا، يليه التوت الأسود، فالأحمر، وفي المرتبة الأخيرة التوت الأبيض، والتوت الأزرق.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية