معضلة المونديال.. كيف تتابع المباريات في أوقات العمل؟

الأحد، 17 يونيو 2018 ( 07:37 ص - بتوقيت UTC )

"إنتاجية الشركات في منطقة الشرق الأوسط سوف تتأثر سلباً خلال شهري حزيران (يونيو) وتموز (يوليو)"، هذا ما توصلت إليه دراسة أجرتها شركة "جلف تالنت" المتخصصة في التوظيف الإلكتروني أخيراً، ذلك على اعتبار أن الشهرين يشهدا منافسات كأس العالم لكرة القدم، والتي حتماً ما سينشغل الموظفون بمتابعها، ما ينعكس سلباً على حجم الإنتاجية في العمل.

صيحة التحذير التي وجهتها الشركة المتخصصة في شأن التداعيات المرتقبة لكأس العالم على أداء الشركات، خصوصاً أن غالب المباريات تُجرى في النهار وأثناء فترة الدوام، كانت حاضرة بقوة في تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الشهور القليلة الماضية، على اعتبار أن التساؤلات التي رددوها وسبقت انطلاقة البطولة هي عن مكان متابعة المباريات وكذا كيفية التوفيق بين العمل والمواظبة على متابعة مباريات البطولة كافة، لا سيما أن هنالك منتخبات عربية مشاركة، ونجوم يترقب العرب متابعتهم في البطولة مثل نجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنكليزي محمد صلاح.

الدراسة توصلت إلى أن واحداً من كل أربعة أشخاص من الموظفين في منطقة الشرق الأوسط، قالوا إنهم سيتابعوا المباريات خلال ساعات العمل، بعضهم كشف عن أنه سيتابعها سراً عبر الإنترنت في أثناء مواعيد العمل الرسمية، والبعض الآخر قال إنه سيحصل على إذن من العمل.

التداخل بين مواعيد العمل ومباريات كأس العالم كان دافعاً للبرازيل لاتخاذ قرار بتغيير ساعات العمل في البلاد "من أجل إتاحة الفرصة للجماهير لمتابعة مباريات كأس العالم"، وهو الخبر الذي دأب العديد من رواد مواقع التواصل على مشاركته بكثافة خلال الأيام  الماضية، معبرين عن أزمتهم الخاصة في تداخل مواعيد المباريات مع مواعيد عملهم، وكثيرون منهم قالوا أنهم في تلك المفاضلة سيختارون مشاهدة المباريات ولو خلسة عبر الإنترنت.

وتعبيراً عن تلك المعضلة، كتب عبد الله علي عبر "تويتر": "عايز (أريد) اتفرج على كأس العالم.. أفكر أخذ إجازة من الشغل وقت الماتشات". وتحت هاشتاغ ذكرياتي مع كأس العالم، روى إبراهيم، كيف أنه كان يتابع مباريات المونديالات السابقة، قال "كان كأس العالم ماتشاته (مبارياته) في التاسعة صباحاً.. أروح الشغل، حوار يومي، صباح الخير مين نازل معايا القهوة؟".

وكتب نادر حمدي عيد مازحاً "أنا من موقعي هذا أطالب الفيفا والمجتمع الدولي بتأجيل كأس العالم إلى وقت الراحة بتاعتي من الشغل". فيما فضّل آخرون العمل على متابعة المباريات التي هي في نفس توقيت دوامهم، خشية تعرضهم لعقوبات إدارية قد تفقدهم وظائفهم، وكنموذج على ذلك، قال حساب "أبو سمارة" على "تويتر": "كأس العالم اللي فات اطردت (تم فصله) من الشغل بسببه.. ضربت مدير المبيعات عشان مكنتش بروح الشغل وقت الماتشات.. كأس العالم المرة دي بعرف أخباره من على النت".

فيما عبّر آخرون عن أنهم بصدد الحصول على قسط من إجازاتهم السنوية في تلك الفترة، وهي الإجازات التي ادّخرها البعض لتلك المناسبة بشكل خاص. كتب محمد العربي عبر تويتر "أنا بروح الشغل وأنا نايم وهموت واخد أجازة.. بس بروح عشان أوفر الإجازة عشان أخدها وقت كأس العالم".

ويعاني الكثيرون من تلك المعضلة، باعتبار أن هناك الكثير من المباريات التي تقام في توقيتات أو فترات العمل الرسمية بالنسبة للبعض، ما يضطرهم إلى الاختيار وتحمل العقبات في النهاية. كما تفرض تلك المعضلة العديد من التحديات الإدارية ما بين كيفية الموازنة بين الرغبة في متابعة ذلك الحدث العالمي وفي الوقت نفسه المحافظة على سير العمل والانتاجية المطلوبة. 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية