العيد في "نيالا البحير".. الطبيعة تشارك الفرحة

الاثنين، 3 يونيو 2019 ( 06:00 م - بتوقيت UTC )

عندما اخترقت الطائرة كتلة من السحب المتشابكة، وحلقت فوق سماء مطار مدينة نيالا الدولي قادمة من العاصمة السودانية الخرطوم، كان الركاب يستعدون لمعانقة مدينتهم الحالمة ذات الطبيعة الخلابة والخضرة وارفة الظلال.. قضاء إجازة العيد وسط الأهل والأحباب مطلب لا تنازل عنه ولكنّ العيد بالنسبة لسكان نيالا أو (البحير) كما يحلو للبعض لوحة ناصعة البياض يختلف لونها عما هو عليه في المدن الأخرى على كثرتها.

في تلك الأثناء أوقد الشاب الأمين محمد آدم هاتفه وبدأ في رسم منشور إحتفاءاً بفرحة العيد في نيالا، بعد أربعة سنوات عجاف من الدراسة الجامعية قضاها بعيداً عن أسرته، فالعيد كما يراه العائد بعد الغياب يمثل شهادة بكالوريوس و "حكاية أخرى وطعم مختلف لا يوجد في أيّ بؤرة باستثناء ثاني أكبر المدن السودانية من حيث الكثافة السكانية والحراك الاقتصادي والثقافي".

#البحير_بلد_الخير

كثيراً ما يتباهى أبناء نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور بانتمائهم لأجمل المدن السودانية وأميزها من حيث الجغرافيا والنسيج الاجتماعي، مما أكسبها تميز قل ما يوجد في نظيراتها من المدن السودانية. وتحت الهاشتاغ #البحير_بلد_الخير على "فايسبوك" يتقاذف الناشطون سلسلة من الرسائل والمنشورات التي تظهر تفاصيل العيد ومشهده في المدينة المليونية، فبعد الفراغ من مراسم صلاة العيد وتناول وجبة الإفطار الأولى بعد شهر من الصوم، تبدأ المعايدات وينتشر الناس في الشوارع ويتبادلون التهاني والتبريكات وأجمل الأمنيات بحياة أكثر روعة وواقع أجمل تسوده المحبة ويعمه مزيداً من السلام والوئام.

وادي نيالا الجميلة

يشق وادي نيالا الذي يمثل نهر موسمي ترقد حوله جنائن المانغو والموالح المدينة إلى نصفين، ويجري من الغرب نحو الشرق، ويشكل مصدر السحر والجمال للمدينة، حيث يؤمه الكبار والصغار مساءاً وبكثافة خلال الإجازات الأسبوعية، أما في موسم الأعياد فيتحول إلى حديقة مفتوحة وملتقى يأوي عشرات الآلاف من الباحثين عن تنسم عبير الطبيعة على شاطئيه أو المشي فوق رماله وممارسة بعض السياحة الرياضية على مقربة من مياهه التي تجري في هدوء وتارة أخرى بسرعة لا تقاوم.

صلاة العيد

عندما وقعت عينا الناشطة على "فايسبوك"  هدى أحمد التي تقطن العاصمة على منشور صديقها في مقاعد الدراسة وهو يتناقل سلسلة صورة جامعة تظهر آلاف المصلين وهم جلوس لقضاء طقوس صلاة العيد ما كانت تدرك أنّ تلك اللوحة في نيالا التي تخالها قرية فقيرة نائية لا حول لها ولا قوة، ومن باب الدهشة علقت متسائلة: هل هذه الصور في مكة؟ ليأتيها الجواب بأّنّ آلاف العمائم البيض المتراصة وما خلفها من الثياب البيضاء هم أهل نيالا قد خرجوا إلى "ميدان الأشقاء" لأداء صلاة العيد في فاتحة برنامج عيد لفطر المبارك.

غير أنّ روعة المشاهد والصور التي ظل يبعثها الأمين محمد آدم على صفحتيه الشخصيتين في "فايسبوك" و "تويتر" أوقعت الكثير من أصدقائه المقربين في حب مدينة نيالا، ولم يخف بعضهم نيته الصادقة في زيارتها والتمتع ببعض المشاهد الساحرة على ضفاف واديها بخاصة في موعد الفيضان أثناء فصل الخريف، ولكنّ ما أثار دهشتهم أكثر بأنّ ما عرفوه عن المدينة لا يمثل سوى غيض من فيض وشئ يسير مما تكتنزه تلك المنطقة من ثقافة وحضارة لا يظهر سوى القليل منها في موسم العيد ولكل مناسبة ما يميزها، بخاصة أنّها تمثل بوابة السودان نحو غرب أفريقيا.

تراث  وحضارة

في نيالا يمثل العيد فرصة طيبة لإبراز فنون التراث الشعبي وإقامة الحفلات الغنائية التي تعكس ثقافة المجتمعات المحلية كل بحسب مميزاته المتفردة وطقوسه الثقافية الخاصة، ومن ناحية أخرى فإنّ سحر البيئة المحيطة والسحب المتلبدة فوق سماء المدينة طوال الخريف تجعل من العيد سياحة اجتماعية ، في مدينة اشتهرت بحزام اخضر لا يفارقها في كل مواسم السنة.

 
(5)

النقد

نيالا العز نيالا الهنا

كل الحب

كل عام وكل اهل نيالا بخير

  • 42
  • 18

مقال رائع 

  • 27
  • 9

نيالا العز نيالا الهنا 

كل الحب مدينتي الجميلة  😍

  • 40
  • 24

نيالا مدينه الجمال والطبيعه  

اطيب الاماني لك ابن عبد السلام

ولاهاااالي نيالا الاف التحايا 

  • 39
  • 14

ما شاء الله.. نيالا من أجمل المدائن السودانية إن لم تكن أجملها على الإطلاق 

  • 24
  • 21

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية