سبعيني مغربي يجتاز "البكالوريا" بروح شبابية!

الأحد، 17 يونيو 2018 ( 05:10 ص - بتوقيت UTC )

"عمري 69 سنة اجتزت الامتحان (الاختبار)، وأرجو أن أنجح لأحقق مرادي في الدراسة الجامعية، في شعبة علم الاجتماع".. هذا ما يتمناه المسن المغربي لحسن الشاكر، والذي تحولت قصته إلى عنوان بارز تلقفته وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي هناك.

الشاكري الذي يقف على أعتاب عقده السابع، ويقطن في إقليم تنغير بضواحي مدينة ورزازات - جنوب شرق المغرب- شارك ضمن لائحة المترشحين الأحرار في امتحانات نيل شهادة البكالوريا  (الثانوية) الأخيرة، وتوجه إلى قاعة الاختبار مرتدياً جلبابه وعمامته في تحد للسن، وسعياً منه لتحقيق حلمه الذي ضاع لأسباب مادية بحتة.

يقول الشاكري الذي اضطر لهجرة مدرسته، والولوج إلى سوق العمل، بسبب الظروف المادية الصعبة لعائلته إنه "في 1973 أتيحت لي فرصة الذهاب إلى فرنسا للعمل، ووازنت بين عملي ميكانيكياً ودراستي الليلية للحصول على شهادة تقنية، وبعد انقضاء 9 سنوات عدت إلى المغرب، للعمل في مناجم للذهب والفضة بوظيفة تقني لمدة 8 سنوات".

أسهم تعليم أبناء الشاكري وحصولهم على مؤهلات دراسية، في تفكيره نحو تحقيق طموحه، مبينا أن "كتبهم كانت موجودة، وعلى رغم عملي في الفلاحة، كان لزاماً علّي الحصول على شهادة السلك الإعدادي (المتوسط) قبل اجتياز البكالوريا، وبالفعل نجحت في ذلك بعد دراسة استمرت ثلاث سنوات، شجعني خلالها الأبناء والأصدقاء، ومن ثم تقدمت بملفي لاجتياز البكالوريا".

بروح متفائلة يدعو الشباب للتشبث بالعلم والدراسة، والابتعاد عما يعرقل مسار حياتهم، فهو يتخذ بحكمة "العلم نور والجهل عار" كشعار له في الحياة، ويطمح أن يلتحق بالجامعة في إحدى المدن القريبة من مقر سكنه نظراً لأن وضعه الصحي لايسمح له بالسفر لمسافات طويلة. 

مشاركة الشاكري في الاختبارات، لم تكن الأولى من نوعها في المغرب، إذ أن هناك عدداً من الرجال والنساء الذين توجوا بهذه الشهادة ونجحوا في مسارهم الجامعي ومن بينهم عائشة غريبة، التي حازت درجة البكالوريا العام 2012، وهي في الـ62 من عمرها، وتدرس حالياً الدبلومة المؤهلة لنيل درجة الدكتوراة، بعدما نالت درجة البكالوريوس في الأدب الإنكليزي.

تفاعلاً مع طموح الشاكري، قال أنير أيمن عبر "فايسبوك" إنه "رجل مناضل قبل أن يكون مرشحاً لامتحان البكالوريا، له ناصية من العلم و الحكمة، نتمنى له النجاح و التوفيق". وعلّقت رشيدة المرضي"خذوا العبرة يا شباب من العم لحسن الذي يكابر من أجل تحقيق حلمه ويواصل نشر الحكمة، باعتباره منارة الجنوب الشرقي للمغرب من حيث السمعة والشخصية القوية".

وقال معاذ المجاطي، في تغريدة له إن "هناك العديد من الكبار الذين يتقدمون لاختبار البكالوريا، لكن الحاج لحسن الاستثناء قريب من بلوغ السبعين سنة، إذ يمكن القول اطلبوا العلم ولو أنتم في السبعين".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية