ما لا تعرفه عن ليوناردو دافانشي

الاثنين، 1 يوليو 2019 ( 09:00 م - بتوقيت UTC )

"لتنمية فكر ناضج ادرس علم الفنون.. ادرس فن العلوم.. تعلم كيف تبصر.. أدرك أن كل شيء مرتبط بكل شيء آخر ".. مقولة شهيرة للفنان الإيطالي ليوناردو دا فينشي، هذا العبقري الذي من مقولاته أيضاً "لقد استيقظت ولكني وجدت أن العالم ما زال نائماً". وحق له أن يقول ذلك فهو موسوعة مفتوحة على عدد من العلوم والفنون، فقد كان رساما، وموسيقياً، ونحاتاً، ومهندساً، ومعمارياً وعالم نبات، وعالم خرائط، وجيولوجياً وعالماً إيطالياً مشهوراً، حيث وصف بالرجل ذي الفضول الجامح وصاحب الخيال الإبداعي المحموم.

في هذا الشأن، نشر فهد عامر الأحمدي وهو كاتب بصحيفة الرياض تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" يقول فيها "أنا شخصياً محتار في أي تصنيف العبقري الإيطالي ليوناردو دافينشي.. فهو رسام ونحات ومعماري ومخترع ومهندس وعالم جيولوجيا وخبير تشريح.. وأفضل مثال على ما أسميه (العبقرية الشاملة)".  

وفي تغريدة أخرى نشر المستخدم نفسه قصة ملك فرنسا مع ليونادو دافينشي  والتي مفادها أن ملك فرنسا فرنسيس الأول حين استضاف دافينشي جلس معه بالساعات لدرجة أن الحاجب دخل عليه مرات كثيرة ليخبره أن نبلاء فرنسا يتذمرون من طول الانتظار، وعندما تكرر دخول الحاجب رد الملك بلهجة حادة وقال "اسمع ياهذا أنا من يصنع نبلاء فرنسا أما دافينشي فالله وحده قادر على صنعه، أغرب عن وجهي حتى نهاية اليوم". وهذا الموقف إن دل على شيء فإنما يدل على مكانة دافينشي الرفيعة في عصره ويدعوا إلى الإطلاع على حياة صاحب رائعة "الموناليزا".

وبالرجوع إلى موقع الموسوعة الحرة يمكن التعرف على حياة دافينشي بالتفصيل والتأكد من أنها كانت حياة فريدة من نوعها، فقد أتقن الرياضيات والفن الخطابة والإنشاد وعمل في النحت، وتلقى تعليمه في علوم وفنون وأحرز مكانة اجتماعية مرموقة بفضل وسامته ولباقة حديثه وقدرته على الاقناع، زيادة على اتقانه العزف، وقيامه باختراع عدة أشياء غريبة سابقة لأوانها.

وكان أول عمل لدافينشي  هو رسم جداري لكنيسة القصر القديم. و لوحة توقير ماغي التي لم يكملها، وبعدها كلف بتصميم بعض الأنظمة الدفاعية للتصدي لتهديدات تركيا. فاخترع سد المنقولة، المصممة لخلق فيضانات على حاميات البر الرئيسة للعدو. وبعدها بسنوات درس ليوناردو تشريح الجثث في مشارح المستشفيات، و كان عليه دراسة الفيزياء والميكانيكا من خلال التجارب المباشرة، ما مكنه من اختراع أشياء جديدة .وحسب ما أورده موقع "ancient-origins" فإن من أهم الاختراعات التي أبدعها دافينشي مايلي:

العربة المدرعة

يبدو أن اشتغال على دافينشي على الآلات الحربية والأسلحة يدعو للتساؤل، بخاصة وأن عمله الرئيس هو الرسم والنحت، غير أنه إذا عرف السبب بطل العجب، فتوجه دافينشي برره التمويل الذي كان يلقاه من دوق ميلان الذي كان يغدق عليه بالعطاء مقابل تفكيره في اختراعات تفيده في الحروب ضد الأعداء، ومن أهم الاختراعات عربة مدرعة مزودة بأسلحة ويمكنها التحرك في جميع الاتجاهات وتقريباً هي تشبه الدبابة حالياً.

الرجل الآلي

أعطت دراسة علم التشريح لدافينشي الدافع لتصميم أول رجل آلي يشبه الإنسان، حيث بإمكانه الوقوف والجلوس ورفع قناعه وفتح وغلق فمه وتحريك ذراعيه، وذلك بفضل سلسلة من البكرات والكابلات والتروس الداخلية والأذرع اليدوية. وقد قام مارك روشيم المختص في الروبوتات سنة 2002 باعادة تركيب نموذج من هذا الرجل الألي وفق تصميم دافينشي وأثبت فعاليته.

بدلة الغوص

من أغرب الأشياء التي اخترعها دافينشي بدلة غوص، حيث صممت من أجل استخدامها في تدمير سفن الأعداء. وقد صمم هذه البدلة باستخدام جلد الخنزير الذي غطاه بزيت السمك لمنع دخول الماء وزودها بخوذة بنظارات من الزجاج وأنبوب تنفس من الخيزران ومفاصل من جلد الخنزير مرتبطة بالظهر ومتصلة بعوامة من الخشب والفلين، ومن الممكن تخزين الهواء في جيب داخل هذه البذلة.

الرشاش

الرشاش أيضا من الأشياء السابقة لعصرها التي اخترعها دافينشي، وكانت فكرته تقوم على إنشاء ثلاث صفوف من البنادق يحتوي كل منها على 11 بندقية ووضعها على منصة دوارة بحيث من الممكن تزويد جميع البنادق بالذخيرة في وقت واحد وإطلاق النار منها بالتناوب.

الطائرة

اخترع دافينشي آلة طائرة على شكل إطار خشبي وجناحين، يغطيها حرير ناعم في محاكاة ولأجنحة الخفافيش، وحتى تطير هذه الطائرة يستلقي الطيار في الوسط وجهه نحو الأرض ويحرك الجناحين بالدوس على دواسة موصولة بذراع تحرك قضبان وبكرات وبعدها يبدأ الجناحان في الخفقان، غير أن الخبراء قالوا إن هذه الطائرة فيها خطورة على الطيار فلو طارت لن يستطيع الهبوط بها على الأرض.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية