ارتفاع الأسعار يثقل كاهل الأسر الجزائرية في العيد

الأحد، 17 يونيو 2018 ( 12:07 ص - بتوقيت UTC )

العيد تلك المناسبة السعيدة التي تحتفل بها الأمة الإسلامية وتشترك في أنها فرحة واحتفال للكبير والصغير وللرجل والمرأة وللشيخ والشاب. وفي الجزائر وكما البلدان العربية، يعتبر شراء الملابس الجديدة للأطفال أمراً مفروغاً منه كأبسط أنواع الاحتفال بعيد الفطر المبارك.

في الوقت نفسه، فرحة الأطفال يواجهها حمل على أكتاف الآباء، نظراً للارتفاع الجنوني في أسعار ملابس الأطفال، فعلى رغم أن البعض يفضل اقتناء ملابس العيد قبل بداية شهر رمضان إلا أن الأمر لم يعد مجدياً في ظل الارتفاع الكبير للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، ناهيك عن أن التجار يزيدوا الأسعار قبل بداية شهر رمضان بأسبوعين لعلمهم بوجود من يفضل اقتناء  كسوة العيد قبل بداية الشهر الفضيل.

عماد، 43 عاماً أب لثلاثة أطفال، قال عن الأسعار عبر "تويتر": "بصراحة الأسعار جنونية، كيف تشتري سروالاً بألفي دينار وقميصاً بـ 1500 دينار؟ أين الدولة وأين الحكومة لمراقبة ما يحدث؟ قبل سنوات كنا نجد المتنفس في محلات البيع المستعملة، إلا أن الدولة ألغت سوق الشيفون وفي نفس الوقت لا تراقب سوق الملابس الجديدة".

جولة قصيرة على محال ملابس الأطفال بالجزائر، مثلا في قسنطينة أو العاصمة، تكشف أن سعر فستان مخصص للبنات في عمر من ثلاث إلى ست سنوات قد يصل  إلى 6000 دينار جزائري، في حين لاقتناء سروال يجد الأب نفسه مرغماً على دفع ما قيمته من 2400 دينار إلى 2800 دينار، أما القمصان فبلغ سعرها إلى نحو من1700 إلى 2200 دينار، ناهيك عن سعر أحذية الأطفال تتراوح بين 1500 إلى 2000 دينار أو أكثر.

وعليه، يكون ولي الأمر مجبرا على دفع ما قيمته من 5600 دينار إلى 7000 دينار؛ لكسوة طفل واحد فقط، إضافة إلى 6000 دينار لكسوة طفلة، فماذا عن من لديه طفل وطفلة أو اكثر من طفلين؟

وقدرت الزيادات بأسعار الملابس هذا العام بنسب تتراوح بين 30 و 40 في المئة، بحسب ما أكدته "الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان" في تقرير حديث لها، ذلك على رغم حال الركود الحالية وتراجع القدرة الشرائية.

وإن كان البعض اشترى ملابس العيد لأطفاله قبل شهر رمضان، فإن البعض الآخر لجأ إلى محلات الملابس المستعملة، في حين تذمر مواطنون آخرون من غلاء الأسعار ومن عدم تواجد الدولة لمراقبة الأسعار، وانتشرت عبر الـ"سوشال ميديا" العديد من التعليقات المنتقدة.

سامي، 44 عاماً وأب لثلاث بنات، قال عبر "تويتر": "الأسعار غالية جداً، وليست في المتناول، وإن كنت أنا مثلاً قد اشتريت لبناتي كل شيء، فان الحقيقة تقال، الملابس الجديدة ليست في متناول أصحاب الدخل المتوسط".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية