هل تراعي المباني والمنازل ذوي الاحتياجات الخاصة؟

الثلاثاء، 12 يونيو 2018 ( 09:08 م - بتوقيت UTC )

تحرم تصميمات عدد كبير من المنازل والمباني العامة والخاصة الكثير من ذوي الاحتياجات الخاصة من حركتهم، وتحد من وصولهم إلى تلك الأماكن من غير مساعدة من قبل الآخرين.

ليس ذلك فحسب، بل إن كثيراً من تلك المباني تضاعف عدد المحرومين لتشمل كبار السن والحوامل ومن يعانون من قصور في الحركة، وهو ما يحول عدداً آخر من البشر إلى ذوي احتياجات خاصة؛ إذ تعتمد تلك التصميمات على اعتبار أن كل الناس لديهم القدرة على الوصول، متجاهلة الآلاف من الناس الذين تحدهم هذه العراقيل الصغيرة من الوصول إلى مبتغاهم، مع أنه يمكن تجاوز ذلك بلمسات صغيرة عند التصميم، فقط حين تكون هناك إلتفاتة إلى وضع فئة كبيرة من المجتمع في الحسبان.

اتفاقية دولية

واستناداً إلى الاتفاقات الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإنه يحق لكل شخص الوصول إلى الأماكن العامة واستخدامها، مثل المحلال التجارية والمطاعم والمكاتب والمؤسسات التعليمية والأماكن الرياضية والمكتبات ودور السينما.

ومع ذلك ، فإن بعض المباني يتم بناؤها أو تركيبها بطريقة تجعلها غير متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، وهذا يعني استثناءهم من الفرص التي يعتبرها أفراد آخرون في المجتمع أمراً مفروغاً منه. كما تؤكد الاتفاقية ليس على تسهيل الوصول إلى الأمكان العامة، ولكن إلى المعلومات واستعمال التكنولوجيا ومختلف الأشياء التي يمكن لبقية أفراد المجتمع الوصول إليها بسهولة أيضاً.

تصميمات تراعي القدرات

هناك عدد من الإجراءات الفنية التي ينبغي مراعاتها عند تصميم المباني والمنازل لتعمل على تسهيل وصول ذوي الاحتيجات الخاصة، منها على سبيل المثال الممرات التي يمكن المشي فيها بالعربات، من دون الحاجة إلى مساعدة خارجية في صعود السلالام.

وفي هذا السياق، يقدم المهندس العماني أكرم بن زيد المعولي، عبر حسابه في "فايسبوك"، عدداً من الأفكار الهندسية البسيطة التي ينبغي أن يأخذها في الاعتبار المصمم في البيت الحديث مراعاة لهذه الفئة، مبيناً أن الممرات المائلة (الصعدات) أصبحت من الضروريات في مداخل المنازل؛ فهي تخدم ذوي الإعاقة وكبار السن وبعض الحالات وتساعدهم على دخول المنزل دون مشقة وعناء.

وقال أيضاً: "أدعو  كل من يشرع في بناء منزل جديد أو قيد الإنشاء بإضافة صعدة ( مع الأخذ في عين الاعتبار درجة ميلانها وفق الاشتراطات/ استشيروا المهندسين). وكما يبين أيضاً في التعليقات المهندس هلال الحبسي درجة الميلان بأنها تكون ١:١٠ و في أسوأ الأحوال ١:٧.  الأمر لا يظل عند مستوى مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن يمكن استغلال هذه المساحات لوضع لمسات جمالية وفنية للمكان أيضاً.

تشريعات عربية

واستنادا إلى العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصة، والذي تنشره المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة، فإن مواده تنص على العمل من أجل ضمان سهولة تنقل الشخص المعوق وسفره داخل البلد أو بين البلدان والأمكنة وتعديل وتهيئة البيوت والأماكن؛ لكي تمكن لهذا الشخص من الوصول إلى البيت والمدرسة أو مكان العمل وإدخال المعايير الإنشائية التي تلبي ذوي الاحتياجات الخاصة.

بمعنى أن منح تراخيص البناء ينبغي أن يكون مراعياً لحقوق هذه الفئة من المجتمع. بيد أن هذه التشريعات لم تصل إلى المباني في البدان العربية كافة، سوى بعض المباني والمولات والمحلات التجارية العملاقة، فيما تظل الكثير من المباني العامة والخاصة غير مراعية لهذا الحق.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية