دراسة.. التلعثم سببه جسدي وليس نفسياً

السبت، 3 August 2019 ( 09:00 م - بتوقيت UTC )

يعاني الأطفال عبر العالم من ظاهرة التلعثم في الكلام، والتي تسبب لهم حرجاً كبيراً، بسبب السخرية التي يلاقونها من طرف أصدقائهم أو زملائهم في الصف، الأمر الذي تترتب عنه مشاكل نفسية يمكن أن تجعل الطفل منطوياً على نفسه ووحيداً مفضلا عدم الاختلاط مع أترابه كي لا يتحدث أمام الآخرين ويظهر تلعثمه للعيان.

ويعد تلعثم الأطفال مشكلة حقيقة للآباء، على رغم أنها تبدو عادية بالنسبة للأشخاص الآخرين، إلا أنها تؤثر بالسلب على تصرفات أطفالهم وحتى على ثقتهم في أنفسهم في سن صغيرة جدأ، وفي مرحلة يكون فيها التكوين النفسي للطفل، هو أساس ما سيكون عليه في المستقبل.

ونظرا لأهميتها، ومعاناة 70 مليون شخص بالعالم من التلعثم، أي ما يعادل واحد في المئة من سكان الأرض، عمد مجموعة من العلماء إلى دراستها لاكتشاف السبب الذي يؤدي إلى صعوبات النطق لدى الأشخاص، بخاصة وأن عددهم ليس بالقليل.

ونجحت دراسة أجريت في جامعة "لوس أنجلس"، في اكتشاف السبب وراء إصابة الإنسان بالتلعثم في الكلام،  بعد بحث دقيق في كيفية تدفق الدم إلى مختلف المناطق الموجودة في الدماغ، ومنها المنطقة المخصصة للغة والنطق.

ووجد الباحثون أن الأشخاص المصابين بالتلعثم، يكون وصول الدم لديهم إلى المنطقة المسؤولة عن النطق واللغة مقيدا ومتقطعا، وليس مثل الأشخاص العاديين، وهو السبب المباشر في الصعوبات التي يواجهونها أثناء الكلام، ويرافق هذا المشكل الشخص المصاب منذ صغره حيث تظهر علامات التلعثم عليه.

وأكد طبيب الأعصاب جاي ديساي المشرف على الدراسة، أن "تدفق الدم القليل إلى منطقة "بروكا" المسؤولة عن معالجة اللغة في الدماغ، يؤدي إلى نشاط عصبي أقل، وكلما كان التدفق قليلاً إلى تلك المنطقة، زادت مشاكل النطق، وظهر التلعثم بشكل كبير وأكثر سوء". ونفت الدراسة الفرضية التي كانت سائدة بخوص مشكلة التلعثم، والتي اعتبرت أن التلعثم ناجم عن اضطراب نفسي يؤدي إلى مشكل جسدي، بينما الصحيح بحسب الدراسة، أن العوامل الجسدية هي التي تتحكم بالنطق لدى الإنسان، ومشكلة التلعثم تعود إلى نقص تدفق الدم إلى المنطقة المسؤولة عن اللغة. وبعد وصول العلماء إلى هذه النتيجة، تتم دراسة صناعة مجموعة من الأدوية التي من شأنها معالجة التلعثم، بدل جلسات معالجة صعوبة النطق واللفظ، السائدة خاصة بالنسبة للأطفال حديثي التكلم.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية