كيف تتخلص من اضطرابات النوم بعد رمضان؟

السبت، 25 مايو 2019 ( 07:00 م - بتوقيت UTC )

غرّدت أسماء المزوغي سائلة عبر صفحتها في موقع "تويتر": "كيف أستطيع إعادة روتين النوم بعد رمضان؟"، بينما غرّد ماجد العنزي قائلاً: "ليس لديّ مشكلة بعد رمضان؛ سأقوم بتسديد فواتير النوم"، وشاركتهم الرأي سميرة يوسف معلنة أنها "ستتدمر إن لم تعيد ضبط مواعيد نومها بعد رمضان".

تلك هي بعض التعليقات التي يشكو أصحابها من حالات الأرق واضطرابات النوم بخاصة بعد شهر رمضان؛ ذلك لأن الكثير من الناس يخرجون عن نمط النوم ونسقه الطبيعي بسبب طبيعة الشهر، والعبادات الدينية، والعادات الاجتماعية المحفزة على السهر.

النوم غير المنتظم، ومن ثم الاستيقاظ مبكراً، والعودة إلى النوم ليلاً، وتعذّر القدرة على النوم فجراً، صور لاختلال مواعيد النوم والاستيقاظ، التي تزيد من فرص الإصابة بإضطرابات الساعة الحيوية، كمتلازمة تأخر مرحلة النوم، وهو اضطراب في النوم يتأخر فيه إيقاع الساعة البيولوجية للشخص. واضطراب إفراز بعض الهرمونات كالميلاتونين، الذي تصل قمة إفرازه في الليل خلال فترة النوم، ومستوى هذا الهرمون ينخفض كثيراً خلال النهار عند الاستيقاظ، ما يساعد الجسم على الحفاظ على التوازن، لأنه يتحكم في الساعة الطبيعية في الجسم، والتي تتمثل بدورات النوم والاستيقاظ المتزامن مع الليل والنهار، وفقاً لموقع Daily Medical Info. 

وفي المقابل، فإن التعرض للإضاءة القوية في الليل، والجلوس أمام التلفزيون، يقللان من إفراز هذا الهرمون ويسببان الأرق، ومن العوامل السلبية المؤثرة على جودة النوم أثناء نهار رمضان الضوضاء والارتباط بجدول العمل اليومي.  كما تظهر المضاعفات نتيجة اختلاف مواعيد النوم والاستيقاظ؛ ما يسبب معاناة للكثير من الصائمين، تتمثل في أعراض زيادة النعاس والخمول والصداع وتعكر المزاج.

هناك فئة من الناس يغلب على طبعهم التوتر أو رداءة النوم، فيمكن أن يُصابوا بعد رمضان بالأرق واضطرابات مزمنة في الساعة الحيوية، وقد يعانون من نمط نوم عكسي ومن عدم القدرة على تعديله بالتدريج بعد انتهاء شهر رمضان، فتجد أن عودتهم لأوقات عملهم، أو للدراسة المعتادة صعبة، وتتطلب منهم وقتاً طويلاً، بحسب ما أورده موقع Sleep association الأميركي.

نصائح

مع انتهاء شهر رمضان، تنصح خبيرة اضطرابات النوم والمعالجة النفسية خلود القادري عبر صفحتها في "فايسبوك" بمحاولة تغيير أوقات النوم والاستيقاظ بصورة تدريجية، بالإضافة إلى تجنب  تناول الوجبات الدسمة، والتعرض للإضاءة القوية عند الاستيقاظ لمدة ساعة على الأقل، وذلك لا يتطلب البقاء خارج المنزل تحت الشمس، ولكن يمكن التعرض للضوء من داخل المنزل أمام إحدى النوافذ؛ لأن الضوء هو العامل الأساسي في تحديد الساعة البيولوجية؛ ذلك أنه يقوم بخفض مستوى هرمون النوم في الدم المسمى بالميلاتونين.

ماهي الساعة البيولوجية؟

الساعة البيولوجية؛ هي الإيقاع الذي ينظم وقت النوم، ووقت الشعور بالجوع والتغييرات في مستوى الهرمونات ودرجة حرارة الجسم. وهي دورة تتكون من 24 ساعة، وهي ساعات اليوم، وتسمى الإيقاع اليومي، وتتأثر بساعات الضوء، وساعات الظلمة، بحسب ما ذكره موقع healthy sleep، التابع لشعبة طب النوم في كلية الطب في جامعة "هارفارد". 

وخلال شهر رمضان، وبسبب اختلاف مواعيد الوجبات، ونمط الحياة بشكل كامل؛ فإن ساعات النوم تقلّ، ومع مرور الأيام يتم إعادة ضبط ساعتك البيولوجية وفق نمط رمضان، ومع نهايته يجب إعادة ضبط الساعة البيولوجية مجدداً.  فضلاً عن أن تفاعل الجسم معها  يختلف من شخص لآخر، فالبعض يتأقلم بشكل أسرع من غيره. 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية