العيد في الصومال .. عادات شعبية بدأت بالتلاشي

السبت، 16 يونيو 2018 ( 12:07 م - بتوقيت UTC )

تتميز البلدان العربية والإسلامية بممارسة طقوس مختلفة وموحدة في إحياء الأعياد والاحتفالات لا سيما الدينية منها، ففي حين تكون الفرحة هي العنصر الأساسي الذي يوحد مشاعر الناس في هذه البلدان، فإن كل بلد أو منطقة يتميز عن الأخر بأساليب وطرق معنية تكرس قيما ثقافية ودينية وعادات اجتماعية تتمظهر في أشكال مختلفة على المستوى الفردي والجماعي.

من هذه البلدان الصومال، وهي البلد العربي الواقع في القرن الأفريقي، ويملك إرثا ثقافية وفنيا عريقا كما يتداخل مع غيره من البلدان العربية، ومشدودا في الوقت نفسه إلى جيرانه من الشعوب الأفريقية، ونتيجة لهذا التأثير المتبادل بين الثقافات المختلفة يشكل الصومال بعض الطقوس العيدية الخاصة التي تميزه أحيانا عن غيره من البلدان.

استقبال ناري

لا تقتصر حرارة الاستقبال عن الفرح بالمعنى المجازي، بل تصل إلى أن تكون حرارة نارية بالفعل. وبحسب تحقيق لـ"بوابة الوفد" الإلكترونية، فإن الصومال تستقبل العيد بإطلاق النار مثلما يتم اطلاق النار مع قدوم رمضان، كما تستعد الأسر الصومالية بشراء ملابس جديدة للاطفال وفي صباح يوم العيد وبعد الانتهاء من الصلاة تبدأ الزيارات وتقديم التهاني للأسر وغالباً ما يتم ذبح العجول أيام العيد وتوزيع اللحوم على الأقارب والفقراء.

اشتراك واختلاف

وفيما تشترك الصومال مع الكثير من الدول العربية والإسلامية الأخرى في التعبير عن العيد من خلال صنع الكعك والحلويات التقليدية المحلية، ولبس الجديد، فإن أرياف الصومال بحسب ما يورده موقع وكالة "الأنباء الإسلامية الدولية" يقوم فيه الرعاة، والفلاحون بطبخ الفول السوداني، ويعرضون البن مع الزيت، ويأكلون تحت الأشجار والأكواخ، وهم في حالة من الفرح والسرور، ويرتدون القمصان القصيرة، وفي نفس الوقت يلعب الشبان البدو الرقص التقليدي من "عويس" و"ليسقو"، و"طانتو" مع إطلاق عدة طلقات نارية على الهواء الطلق.

ومن العادات والطقوس التي يمارسها الصوماليون وبخاصة سكان الأحياء القديمة في العاصمة مقديشو- وهم ينحدرون من أصول عربية-  إخراج الفتيات المخفيات غالبا عن الأنظار من أجل حضور حلقات الذكر، وأهل الخير، وتتم عادة في مثل هذه الطقوس الذهاب إلى الشواطئ للاستحمام بماء البحر، للتخلص من العيون، ووسواس الشياطين، بحسب الاعتقاد السائد.

كما يقوم بعض الشبان برش الماء على العائدين المتزينين بأفخر لباس العيد، إلا أن هذه العادات بدأت بالتلاشي، وتقوم أيضا بعض المطاعم بفتح أبوابها للزبائن في اليوم الأول من العيد حيث تقدم أشهى وجبات الغذاء بالمجان، لاستمالة الرواد الجدد، ما يعمل بمثابة الإعلان الترويجي الذي يقدم هنا مهمتين، الأولى اكتساب عملاء جدد، والآخرى فرحة بالعيد أيضا ومساهمة في إطعام بعض المحتاجين وإدخال السرور إلى قلوبهم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية