شباب اليمن.. إبداع يكسر المألوف

الاثنين، 11 يونيو 2018 ( 07:01 م - بتوقيت UTC )

تضيق الفضاءات بالشباب اليمني في دائرة الحرب المستعرة، وفي ظل انعدام الفرص التي تجعلهم يحولون أفكارهم إلى مشاريع ثقافية وفنية وإبداعية مختلفة.

فبالإضافة إلى تهديد الموت وانعدام مصادر التمويل وعدم وجود أعمال أو وظائف، فإن البنى التحتية لا تسمح بوجود أي نشاط إبداعي، حيث انعدام الطاقة الكهربائية، وضعف الإنترنت وغيرها من العراقيل التي تضع نفسها عقبة أمام أية فرصة لصنع أي نجاح، ومع ذلك يحاول الشباب اليمني أن يصنعوا الإبداع بما يتيسر لهم من إمكانات تحاول أن تكسر حدود المستحيل حتى تصل إلى الممكن.

وسائل التقنية

تعاني اليمن من شح الإمكانات التقنية، حيث يمثل الإنترنت في اليمن واحدا من أسوأ الخدامات المقدمة في العالم، إذ تكون الخدمة بطيئة وغير موجودة في كثير من المناطق، إضافة إلى عدم وجود كهرباء لفترات طويلة ما يصعب على مستخدمي الأجهزة المحمولة شحن أجهزتهم في كثير من الأحيان. وعلى رغم ذلك فإن الشباب اليمن لايجد أمامه إلا هذه الفرصة التي تسمح له بكسر هذه الحدود والقيود ونشر إبداعاتهم والتفاعل معها عبر العالم.

من هذه المبادرات الإبداعية مبادرة "بتلفوني" والتي يتم من خلالها إنتاج أفلام قصيرة، تحمل بعضها رؤى فنية، وأخرى تعتمد على المخزون التراثي وتعالج الموضوعات برؤية فنية وثقافية متجاوزة حالة الاستقطاب والصراع وبعيدا من الانحيازات القائمة، وتعتمد على نشر أعمالها على حساب المبادرة في "فايسبوك" وتفاعل المشتركون معها حول العالم.

القدرة على التجاوز

نورا العبسي خريجة هندسة معمارية جامعة ذمار، لم تجد عملا ففتشت عما تحمله من مواهب، وعادت إلى ممارسة فن النقش مستغلة وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لموهبتها المحببة، وبهذا كسرت حاجز الحاجة إلى عمل، وكسرت حاجز العيب الذي يفرضه المجتمع على بعض المهن، لا سيما أنها خريجة كلية هندسة، وتعمل الصورة الاجتماعية على تحقير بعض المهن وفق سلم معايير يحدده المجتمع، ولكن مثل هذه الأفلام تعمل على كسر هذه النمطية، والتركيز على الفنون والمساعدة في تجاوز هذه الاعتقادات الاجتماعية التي تحد من مواهب الأشخاص أحيانا كثيرة.

لاحدود للإبداع

تستطيع وسائل التواصل الحديثة أن تجعل فريقا واحدا ينتج عملا فنيا، على رغم أن أعضائه يعيشون في دول موزعة على مختلف قرات العالم، ففي الفيلم القصير الذي أبدعته مجموعة من الشباب اليمنيين، بعنوان: أمريكا أولا اليمن ثانيا، والمنشور على "يوتيوب"، يقدم الشباب وبطريقة ساخرة الكثير من الرسائل التي تعكس وضع اليمن وطريقة التعامل الدولية مع الموضوعات المتعلقة بحياة الناس وهمومهم اليومية وبأدوات فنية تجمع بين السخرية والجد، وتعكس أيضا مستوى التحدي لدى هؤلاء الشباب بتجاوز كل الحواجز والعراقيل.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية