السفر في العيد .. لمن استطاع إليه سبيلا

الخميس، 6 يونيو 2019 ( 10:00 ص - بتوقيت UTC )

شهد موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" استفتاء تضمن سؤالاً للمتابعين والنشطاء مفاده: "هل تؤيد السفر في العيد"؟ وجاءت النسبة الأعلى من الاجابات"نعم"، مقابل 46 في المئة للذين أجابوا "لا". هذه النسبة تبدو متقاربة بين مؤيد ومعارض، لكن كيف يبدو الحال على أرض الواقع في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية الراهنة التي يمر بها الوطن العربي؟.

في هاشتاغ (#بتسافر_في_العيد_ولا) جاءت التغريدات تشبه ذلك الواقع إلى حد ما، وكشفت أيضا أن السفر بات حكراً على طبقة من الناس دون آخرين، إذ غردت صاحبة الحساب "ورد الشامي" قائلة: "إن السفر شي جميل وحلو.. بس في العيد صعب لانه عندي أولويات أهم من السفر"، في حين كتب ناصر الصالح "تكفون (رجاءً) ما حد يجيب طاري (سيرة) السفر، فوق أنه ما في سفر كمان عندي دورة اجبارية للعمل"، بينما أكد المغرّد عبدالرحمن أن العيد بين الأهل أجمل وكتب"حلاوة العيد في زيارة الأهل والأقارب والأحباب، السفر ما يصلح في العيد عن تجربة".                                                                        

في حين أن البعض اتخذ من السخرية أسلوبا يعبر عن عدم قدرتهم على السفر. وغرد فارس الحربي مازحاً "من لم يستطع السفر فليسافر في خياله، فالسفر الروحي أحلى من الجسدي، ما حد يكلمني أنا على خط لندن الآن، كله ثلوج الله يستر"، وعلى نهجه غرّد فيصل الماطري ساخراً "يا جماعة أنا وأصدقائي حافظين دعاء السفر، بس باقي السفر في أحد يفيدنا".                          

عروض السفر كثيرة

وفي الطرف الآخر من المعادلة، فإن هناك من يبحث في صفحات الـ"سوشيال ميديا" عن عروض سفر تقدمها شركات سياحية متنوعة بأسعار متفاوتة بتفاوت الوجهة التي يقصدها الزائر، وهي متعددة وكثيرة، وكتبت صاحبة الحساب "بدوية" على موقع "فايسبوك" قائلة: "إن السفر حلاوته في العيد"، في حين قدم عبدالله الألماني نصيحته لمن يرغب السفر في العيد قائلاً: "لعشاق السفر في العيد أنصحكم بالمالديف أو النمسا أو سويسرا"، وتفاعلت معه شادية العلي بتغريدة "طفشت من السفر في العيد لذلك قررت هالسنة ما أسافر"، في إشارة واضحة إلى أنها من الفئة القادرة على السفر كل عيد.

السفر من مظاهر بهجة العيد ولكن

الاختصاصي النفسي الدكتور محمد عادل أكد في تصريح سابق له أن "العيد حالة من الاحتفال وشعورا بالبهجة والفرح، يمكن للسفر أن يعززه ويجعله أعمق، لكن الأهم تحقيق التناسب بين المقدرة المالية والظروف المواتية التي تسمح بالسفر خلال العيد".                

وحذر فهد بن محمد الحمدان مدرب ومؤلف سلسلة كتب "نحو مراهقة آمنة"، عبر صفحته الرسمية في"فايسبوك"، من السفر للخارج في العيد وكتب "ترف وكماليات ومباهاة يجب ألا تؤثر سلبا على ميزانية الأسرة، وألا يدخلها في أزمة ديون، فلا تجعلوا متعة أيام تتسبب في نكد شهور طويلة، العاقل لا يجرفه الضغط المجتمعي أو الأسري الى السفر دون استطاعة".  

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية