"اطفيها قبل ما تطفيك".. حملة جديدة لمحاربة التدخين

الخميس، 14 يونيو 2018 ( 04:08 م - بتوقيت UTC )

  لم يعد الحديث عن أضرار التدخين، أمراً يحمل الكثير من المفاجآت، حيث أصبح هناك الكثير من الدراسات عن أضرار التدخين بكل أشكاله سواء السجائر، أو النارجيلة، إضافة إلى الجمل التحذيرية على علب السجائر نفسها.

ويبدو أن هناك زيادة في حملات التوعية لمحاربة انتشار التدخين بين الشرائح العمرية المختلفة، ومؤخرا انطلقت حملة على الـ"سوشال ميديا" بعنوان "اطفئها قبل أن تطفئك"، وكتب على الصفحة منشور ساخر بعنوان فوائد التدخين تضمن "المدخن لا يصاب بالشيخوخة لأنه يموت بشبابه، والمدخن يتعرف دائما على أصحاب جدد لأنه كل يوم عند الدكتور، والمدخن لا يدخل اللصوص لبيته لأنه يسعل طول النهار، والمدخن لا يقترب منه أهل بيته لأنه ريحته مقززة، وأنا بقلك اتشجع واطفيها".

وغرد Just Quit It على "تويتر" قائلا "مرحبا معشر المدخنين، ومرافقيهم هذه حملة تطوعية تهدف لإقناعكم بالمحافظة على صحتكم بالإقلاع عن التدخين نأمل منكم الدعم لتحقيق الفائدة المرجوة".

محاربة التدخين ومحاولة توعية المجتمعات بأضراره، هو السبب أيضًا في أن يشكل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي برئاسة وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية  غادة والي لجنة لرصد ظاهرة مشاهد التدخين وتعاطي المواد المخدرة بالأعمال الدرامية التي تعرض في شهر رمضان ويتم من خلال المرصد الإعلامي للصندوق تحليل هذه المشاهد من خلال نخبة من أساتذة الإعلام والطب النفسي وعلم الاجتماع.

وتقوم هذه اللجنة بإعلان قائمة سوداء للأعمال الدرامية التي تتضمن مشاهد تدخين وتعاطي للمخدرات من دون التطرق لتداعيات هذه الظاهرة والآثار السلبية المترتبة عليها، ومنح جوائز للأعمال الدرامية التي لا تظهر من خلال أحداثها مشاهد تدخين.

وتشير دراسات منظمة الصحة العالمية إلى أن التدخين يسبب حوالى 6 ملايين حالة وفاة سنوياً، أكثر من 83 في المئة منها تنتج عن التدخين المباشر، في حين أن أكثر من 16 في المئة من حالات الوفاة تنتج من التدخين السلبي.

وتحتاج الكثير من المجتمعات لزيادة التوعية بمخاطر التدخين، وتكثيف برامج مساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين، وتشير الدراسات إلى أن القليل من الناس يدركون المخاطر الصحية الناتجة عن استخدام التبغ، فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2009 في الصين أن 38 في المئة فقط من المدخنين يدركون أن التدخين يسبب الإصابة بأمراض القلب التاجية، و27 في المئة فقط يعرفون أنه يتسبّب بالإصابة بالسكتة الدماغية.

واستنتج علماء جامعة "أدنبرة" البريطانية أن التدخين قد يُضعف قشرة الدماغ، المسؤولة عن وظائف المعرفة مثل الذاكرة واللغة والاستيعاب. وحلل الباحثون نتائج المسح الضوئي لدماغ أشخاص مدخنين وبعضهم توقفوا عن التدخين وآخرين لم يدخنوا طيلة حياتهم.

الباحثون في جامعة أدنبرة، حللوا نتائج المسح الضوئي لدماغ 244 رجلا و260 امرأة، كان متوسط أعمارهم في 73 عاما، بينهم من هو مدخن، ومن توقف عن التدخين، ومنهم من لم يدخن مطلقا، مستندين إلى حالة المشاركين الصحية منذ عام 1947 وتلك التي سجلت خلال الفحوص الطبية الأخيرة.

قشرة دماغ المدخنين فضلاً عن الذين تركوا التدخين أظهرت النتائج أنها أقل سمكا من قشرة دماغ الذين لم يدخنوا مطلقا، ورغم تأثير التقدم في العمر على قشرة الدماغ، يقول متخصصون إن التدخين يعجل من هذه العملية، كما أظهرت النتائج عودة قشرة دماغ من تركوا التدخين إلى حالتها الأولية تدريجيا.

وحملت دراسة حديثة التدخين مسؤولية الإصابة بواحد وعشرين مرضا، منها السكري، والفشل الكلوي، وبعض الأمراض التنفسية، فضلا عن ارتباطه باثني عشر نوعا من السرطان، وأمراض الأوعية الدموية.

كما أنه قد يكون مسؤولا عن وفاة ما يتراوح بين 60 و120 ألف مدخن في الولايات المتحدة وحدها، بحسب ما نشرته دورية نيو إنغلاند جورنال.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية