"ليلة القدر" في الجزائر.. عبادة واحتفال

الأحد، 10 يونيو 2018 ( 08:19 ص - بتوقيت UTC )

"من عادات الجزائريين ختان الصبيان يوم المولد النبوي وفي ليلة القدر تيمنا بهما"، هكذا غرّد بشير رحماني في حديث عن العادات والتقاليد التي تميز ليلة القدر في الجزائر، في حين غردت كنزة بقولها "ما الذي ستطبخونه في ليلة القدر؟.. نحن سنحضر الشخشوخة". في إشارة إلى أن العائلات الجزائرية تعد أطباقا خاصة بهذه المناسبة تختلف باختلاف المنطقة، فهناك عائلات تعد الكسكسي وهناك من يعد الشخشوخة أو التريدة.

عبادة وتهجد

تعارفت العائلات الجزائرية على الاحتفاء بليلة الـ27 من رمضان على أنها "ليلة القدر" أو "ليلة القرآن" كما تسمى محليا في بعض المناطق، ففي هذه الليلة تعم أجواء روحانية خاصة في كل المساجد وتعلو أصوات الدعاء والتسبيح، وتنظم مسابقات حفظ القرآن لمختلف الفئات العمرية وتوزع الجوائز للفائزين بعد صلاة التراويح في المساجد، ويزيد الإقبال على الأعمال الخيرية والصدقات، وتكثر الزيارات العائلية، وصلة الأرحام للفوز ببركة ليلة القدر، كما تنظم الجمعيات الخيرية موائد إفطار جماعية يستفيد منها عابرو السبيل والفقراء.

تحضيرات واستعدادات

وتسبق "ليلة القدر" تحضيرات خاصة، إذ يتم الاستعداد لها كمناسبة عظيمة، وتغتنم الكثير من العائلات هذه المناسبة لختان الأطفال ويجتمع فيها الأهل والأحباب على مائدة الإفطار ويسهرون حول مائدة الشاي والحلويات التقليدية كالبقلاوة والصامصة والقريوش.

من الطقوس التي تحفظها العائلات الجزائرية، تحضير "الحناء" للأطفال الصغار، وخصوصاً الفتيات لتكون فأل خير عليها وتجد زوجا صالحا عند كبرها، بينما تستغل بعض العائلات هذه المناسبة الدينية، لإعلان عن خطبة أحد أفرادها، حيث تتبرك الأسر بهذه الليلة.

احتفاء بالأطفال

تشترك غالبية العائلات الجزائرية في الاحتفال بصوم الأطفال للمرة الأولى، ليشعرونهم بقيمة هذه الشعيرة، ويرسخون لديهم فكرة إيجابية عن هذه العبادة التي يتعلم فيها معنى ضبط النفس والصبر على الطعام والشراب. وعادة ما يفطر على شراب خاص مكون من الماء والسكر وماء الزهر.

وتختلف أجواء الاحتفال من منطقة لأخرى، وبحسب تقرير للإذاعة الجزائرية، في منطقة القبائل يفطر الطفل على سطح المنزل كتعبير عن بلوغه مرتبة رفيعة بعد صيامه للمرة الأولى، وعادة ما يفطر على وجبة تعد له خصيصا من بين مكوناتها حبة بيض مسلوقة.

أما في منطقة البليدة فيأخذ الأب الطفل قبل موعد الإفطار إلى خارج البيت ويخبر  الجيران والأصدقاء بصيامه ويفتخر به أمامهم، لتعريفه بعظمة هذه العبادة، فيما تصحب الفتاة للسوق مع والديها  وتشتري أشياء بسيطة تفطر عليها في المساء، وأثناء السهرة تلبس أجمل ثوب لها وتوضع وسادة تحت قدميها كنوع من الدلال، لتحس وكأنها أميرة، وتقوم إحدى النساء الحاضرات في السهرة بوضع الحلويات والمكسرات على رأسها.

في منطقة باتنة الواقعة في الشرق الجزائري تحتفي العائلات بطريقة خاصة بهذه المناسبة، إذ يتم شراء أواني صغيرة للطفل منها الصحون والأكواب وأبريق الشاي وتوضع في صينية صغيرة، وعند المغرب تقدم وجبة الإفطار للطفل في هذه الأواني الجديدة فيشعر بمكانة خاصة وفرحة لا توصف تشجعه على الصيام.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية