علامات إصابة الأبناء باضطرابات الأكل

الثلاثاء، 12 يونيو 2018 ( 01:57 م - بتوقيت UTC )

"ابني يرفض أن يأكل أي شيء، مهما حاولت أن أقدم له لا يأكل.. أنا قلقة جداً عليه"، بهذه الكلمات نقلت مستخدمة "فايسبوك" أريج قاسم، معاناتها مع ابنها الذي يمر بمرحلة المراهقة، والتي تعد أكثر شكوى تُقال على لسان الآباء والأمهات، من أولادهن الذين يمرون بمرحلة المراهقة.

عالمياً يعاني نسبة كبيرة من الناس من اضطرابات الأكل، وتوجد في أميركا وحدها نحو 30 مليون حالة، ولعلّ أشهرها مرض فقدان الشهية العصبي المعروف. ويمكن أن تؤدي هذه الاضطرابات، غير المعالجة، إلى مشاكل طبية خطيرة وربما قاتلة، بما في ذلك عدم انتظام ضربات القلب، والإصابة بالنوبات القلبية، علماً بأنه من بين الاضطرابات النفسية، تملك اضطرابات الأكل أعلى معدل وفاة، لذا فإن المراهقين معرضون للخطر بشكل أكثر، والتدخل المبكر هو المفتاح.

ونقل موقع futurity دراسة تكشف بعض العلامات التي تُحذّرنا من إصابة الأبناء باضطرابات الأكل، ومنها امتلاك المراهق أفكاراً سلبية أو هوساً بشأن حجم أو شكل جسمه، مع استمرار مخاوف وشكاوى من وجود دهون أو الحاجة لإنقاص الوزن، فضلاً عن الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية، إذ أنه من العلامات المحذّرة من إصابة المراهق باضطرابات الأكل المبالغة في ذلك، أو أن تستحوذ على أغلبية اهتماماته، ومعظم وقته، فيتمسك بأدائها حتى عند الإصابة أو التعب أو المرض.

من ضمن العلامات ذات الصلة، الخوف من تناول الطعام أمام الآخرين أو في الأماكن العامة، واختلاق الأعذار لتجنب ذلك، فضلاً عن التغيرات في المظهر، إذ توجد أعراض جسدية يجب الانتباه إلى حدوثها، وهي الخسارة الكبيرة أو الزيادة أو عدم الاستقرار في الوزن، والخدود المنتفخة بسبب الغدد اللعابية، وتساقط الشعر، أو جفاف الشعر أو الجلد، أو فرط شعر الوجه أو الجسم.

تأتي التغيرات الفسيولوجية، ضمن علامات اضطرابات الأكل، وينبغي الانتباه أيضاً لظهور أساليب نوم غير اعتيادية، والحساسية الزائدة للبرودة، أو الشعور بالإغماء أو التعب، وبالنسبة للفتيات، انقطاع الدورة الشهرية، أو عدم انتظامها، إضافة إلى ذلك ربما يبدأ المراهق في التدقيق والتركيز على بعض الأطعمة، فينشغل بنظام غذائي صارم، أو يحسب الغرامات الدهنية والسعرات الحرارية، يهتم بضبط النفس، كثيراً أمام الطعام.

أضف إلى ذلك استهلاك المراهق كميات كبيرة جداً من الغذاء، أو إفراطه في تناول الطعام في غالبية الأوقات، وإن كان غير جائع. ومن ضمن هذه المؤشرات لجوء الإبن إلى التخلص الفوري من الطعام الذي تناوله سواء عن طريق التقيؤ أو تناول عقاقير تسهم في ذلك.

موقع psychcentral حدد ثلاث خطوات للتعامل نفسياً مع الأبناء المراهقين الذين يرفضون الأكل، أولها عدم تحميل الوالدين أنفسهم مسؤولية تصرفاته، فليحاولا فقط معاملته بالحب والعاطفة، وعدم تحذّيره بشكل متكرر، فضلاً عن الحرص على تشجيعه لجعل جسمه بشكل أفضل.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية