من يمشي على المجوهرات؟

الاثنين، 11 يونيو 2018 ( 07:47 ص - بتوقيت UTC )

"قطعة هندية ساحرة، إنها صناعة تقليدية في الشمال الهندي، السجاد بالأحجار الكريمة".. أثارت صورة السجادة المرصعة النابضة بالحياة رغبة ملحة لدى متابعي صفحة الشاعر هاني نديم في معرفة المزيد عن الأرض وشعبها الملون.

ان وجود عدد غير محدود من النباتات المتوفرة للاستهلاك أدخلنا الى عالم الأعشاب والتوابل الذي كان يغيّر مذاق الطعام الذي نأكله، وفي نهاية المطاف، قادنا هذا الاكتشاف إلى التجارة مع أشخاص مختلفين في أماكن مختلفة لديهم أنواع أعشاب وتوابل مختلفة. لم تكن الهند المصدر الوحيد للبهارات فحسب، بل كانت منسوجاتها الجميلة، المصنوعة من الحرير والقطن المطرز بالذهب والأحجار الكريمة عبارة عن أعمال شغب من الألوان والقوام والزخارف والمواد.

تاريخ

تلقت صناعة نسج السجاد الهندية دفعة قوية إلى الأمام، عندما جاء شاه جاهان، باني تاج محل، إلى السلطة، وبحسب موقع ghorbany "لم يكن جاهان فقط يروج لفن نسج السجاد ولكن أيضا ألهم بتغييرات في التصاميم لتشمل المزيد من التصاميم الهندية في السجاد، وعندما تم ابلاغ الامبراطور أن السجناء يتشاجرون كثيرا، قرر اصلاح السجون. 

وفي عام 1520 احضر بعض أفضل النساجين للسجاد من ورش السجاد في بلاد فارس لتعليم السجناء فن نسج السجاد، والذين تفوقوا في نهاية المطاف على معلميهم، وبحسب موقع ranasafvi استخدم نسيج السجناء في القصور، وتم ارسال بعضها للخارج كهدايا دبلوماسية، استغرق بعضها 15 عاما لصنع سجادة واحدة، استخدموا فيها أجود انواع الصوف والحرير والكشمير، وكانت جميع الأصباغ طبيعية مستخرجة من النباتات والصخور والمعادن والحشرات بتصاميم هندية نادرة، واعتبر السجاد الذي نسج في سجون اغرا، لاهور، جوالير، بيكانير، امريتسار، وسجن جايبور، الأشهر بين السجادات الأخرى.

سجاد حائط

يصنع كل يوم في الهند سجاد من الأحجار الكريمة، ولا شيء آخر في العالم يقارن بهذه التحف الفنية الرائعة، حيث يعتبر نسج السجاد فخر الحرف اليدوية الهندية، خصوصاً السجاد المرصع بالجواهر والأحجار الكريمة، والمعروف أيضا بسجاد الحائط. وهو سجاد مطرّز بشكل جميل من قبل حرفيين محترفين. وبحسب الموقع الخاص بأحد أبرز مصنعي تصاميم السجاد المرصع في الهند jewelembroiderycarpets "هذا النوع من النسيج هو عبارة عن جوهرة في حد ذاتها مدمجة بالأحجار الكريمة، يعزز جمال جدران الغرف، تستخدم فيه الخيوط الذهبية وخيوط الحرير".

تطريز يدوي معقد

الجميع يرغب في تزيين رقبته أو أصبعه أو معصمه بحجر يلمع من الأحجار الكريمة، إذ يبدو أن هناك جاذبية طبيعية عالمية متأتية من تلك الأحجار، ومن نافلة القول، أنه إذا كان لديك المزيد من المال أكثر مما تستطيع أن تنفقه في حياتك، فمن المؤكد أنك سترغب في امتلاك الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، وربما تناسبك سجادة منسوجة بالأحجار الكريمة بلغت قيمتها نحو 18.5 مليون دولار، تعرضها شركة سويس تراست، كأغلى سجادة من الأحجار الكريمة في السوق. وهي مزيج خفيف من فن النسيج والمجوهرات غني بالأقمشة المزخرفة بزخارف ثلاثية الأبعاد، يتم تعزيز الصور عليها بقطع جواهر نادرة مدمجة مع خيوط معدنية غريبة، مع قاعدة تتكون من التطريز اليدوي المعقد لخيوط الساتان مع الحرير الخالص، كان يستخدم لتزيين ملابس الملوك في الهند، وتحمل السجادة الأغلى نحو 489 قطعة من الأحجار الكريمة.

اغلى عمل فني

في العام 1860 أمر حاكم الهند المهراجا "بارودا كاندا" بصنع أغلى سجادة في العالم، ليرسلها إلى المدينه المنورة لتكسو بها بوابة قبر النبي محمد، لكن وفاته المفاجئة أدت إلى الاحتفاظ بها لدى عائلة المهراجا، والجدير بالذكر بحسب موقع "خليج تايمز"، أن هذه السجادة مطرزة بأجود أنواع الحرير ومزينة بالذهب والأحجار الكريمه كالياقوت والزمرد والألماس، وتحتوي على أكثر من مليوني لؤلؤة، صنفها الخبراء كأغلى عمل فني وتتواجد حالياً في متحف بنيويورك.

 

صادرات

بلغت صادرات السجاد اليدوي وأغطية الأرضيات الأخرى من الهند 558.14 مليون دولار أميركي في الفترة بين أبريل (نيسان) إلى تموز (يوليو) العام 2017 مقارنة مع 570.17 مليون دولار أميركي في الفترة نفسها من العام 2016. وبحسب ما ذكر موقع ibef تعتبر "الهند مسؤولة عن نحو 40 في المئة من صادرات السجاد اليدوي في جميع أنحاء العالم، حيث يتم تصدير السجاد الهندي إلى 73 بلدا في العالم، وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مستورد".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية