أحمد سعيد.. رحيل صانع الانتصار في زمن "النكسة"

السبت، 9 يونيو 2018 ( 07:38 م - بتوقيت UTC )

أعلن في القاهرة مساء الاثنين 4 حزيران (يونيو) 2018، رحيل الإذاعي المصري الأشهر أحمد سعيد، الذي يعد "أحد رواد العمل الإذاعي ومؤسس إذاعة صوت العرب"، وفقاً للنعي الذي أصدره رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في مصر حسين زين.

رحيل سعيد - 93 عاماً - في ذكرى نكسة 1967، كان حديث الساحة المصرية، لا سيما أن الرجل "ينسب البعض إليه إذاعته بيانات عن مصادر عسكرية تتحدث عن انتصارات  للجيش المصري في حرب عام 1967 مع إسرائيل، والتي قال إنه كان ملتزماً بإذاعتها دون تغيير حسب تعبيره"، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية.

سعيد الذي ترأس إذاعة "صوت العرب" عند تأسيسها في 4 تموز (يوليو) 1953، وعمل بها مدة 14 عاماً، حتى قدم استقالته منها في أيلول (سبتمبر) 1967، عرف بأداء إذاعي متفرد، منحه جماهيرة واسعة مصرياً وعربياً. "وفي ذروة شهرته طلبت الحكومة البريطانية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في عام 1965 رفع اسم أحمد سعيد من قائمة الوفد المصري المسافر إلى لندن، بعد اعتراض مجلس العموم البريطاني عليه، بتهمة تحريضه على قتل الجنود البريطانيين في عدن، ورفض الرئيس عبد الناصر الطلب البريطاني، وكادت أن تحدث أزمة بين البلدين حتى تدخل رئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون وألقى خطابا في مجلس العموم لاحتواء الموضوع"، وفقاً للموسوعة الحرة.

دافع الراحل عن نفسه بشأن تهمة إذاعة البيانات الكاذبة في حوار مع سابق مع صحيفة "اليوم" السعودية نشرته في أيار (مايو) 2003، مؤكداً أن اتهامه بإذاعة بيانات كاذبة أثناء حرب 1967 "ظلم له" لأنه كـ"مذيع لم يكن في جبهة القتال وإنما يتلقى البيانات من القيادة العسكرية ولا يحق له حسب الدستور والقانون أن يعدل أو يناقش في هذه المعلومات الواردة في البيانات".

مسيرة حافلة

عُين سعيد المولود في 1925، والحاصل على درجة ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1946، مذيعًا رئيساً منذ انطلاق "صوت العرب". وعمل فترة في مجلات "آخر ساعة"، و"روز اليوسف"، و"الكواكب"، والتحق الراحل الذي عرف بصوته الجهوري بالإذاعة المصرية سكرتيراً فنيا لمديرها، ثم تولى إدارة برنامج العلاقات الخارجية عام 1950، وأدخل خلال فترة عمله في إذاعة "صوت العرب" الكثير من التجديدات على أساليب الكتابة الإذاعية، والخرائط البرامجية، وأساليب العمل الإذاعي، ومن أشهر برامجه في صوت العربة "أكاذيب تكشف حقائق"، وكان أول من فكر في تقديم المسلسلات الوطنية بالإذاعة. وفقاً لموقع "البوابة".

قامة إذاعية

الإذاعي المصري محمود المسلمي، نعى سعيد عبر حسابه في "فايسبوك" قائلاً "رحل أحمد سعيد الإذاعي الظاهرة، الموقف الذي لم يتغير، قومياً وعربياً، رحل وبقيت مدرسته وقيمه في أبناء إذاعة صوت العرب التي أسسها وأتشرف بأنها بيتي الإذاعي الأول والأساس، رحل يوماً قبل الذكري النكسة وكأنه يرفضها، منذ سنوات طلبته على الهواء دون سابق ترتيب في برنامجنا نقطة حوار الإذاعي وكان عن هزيمة يونيو، حيث تحولت معظم المشاركات إلى الهجوم على أحمد سعيد تحديداً والناصرية عموماً، وكانت حلقة ساخنة وبدا الرجل مؤمناً بكل حرف قاله ويقوله، ودار بيننا حوار طويل بعد الحلقة.. رحمة الله على أحمد سعيد".

شهرة واسعة

الديبلوماسي الكويتي السابق سليمان المرجان، كتب مجموعة تغريدات قال فيها "أذكر الإعلامي الراحل أحمد سعيد جيداً، عندما كنت طفلاً أذهب لدكان الوالد في سوق السلاح واستمع حينها لبرنامجه ذائع الصيت آنذاك (أكاذيب تكشفها حقائق) من إذاعة (صوت العرب)، وكان المزاج العام آنذاك (ناصريا)، لذا كان برنامجه ذو شعبية واسعة علي مستوى الوطن العربي". وأضاف المرجان "كانت مقدمة برنامجه (أكاذيب تكشفها حقائق).. موسيقي وطنية يتخللها صوته الجهوري: الرياض أكاذيب- القاهرة حقائق.. الرباط أكاذيب - دمشق حقائق.. عمان أكاذيب- الجزائر حقائق.. وهكذا؛ يقوم بتصنيف الدول الملكية واتهامها بالكذب، في حين يصنف الدول الجمهورية بالصدق! وكنا نتابع برنامجه دون تذمر!".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية