"المهيبة".. هدايا العروس في الأعياد

السبت، 16 يونيو 2018 ( 06:27 ص - بتوقيت UTC )

"أنا من العاصمة وعوايدنا في العاصمة أن اهل الخطيب يزورونا بعد العيد يعني ثالث يوم أو رابع يوم، ويحضروا معهم هدايا وليس أموال.. بعد العيد أخبركم بالتفاصيل والعاقبة لجميع البنات" هكذا ردت مستخدمة تحمل اسم "ابتغي الجنة" على سؤال طرحته إحدى الفتيات على موقع تواصل اجتماعي تقول فيه "واش جابو ليك يا مخطوبة؟" وانهمرت عليها الإجابات من فتيات مخطوبات كل واحدة تخبر عن نوع الهدايا التي تلقتها العام الماضي أو الهدايا التي اتفقت مع أهل الزوج أن يحضروها لها. وهناك فتيات  قمن بشراء الهدايا وتسليمها لأهل العريس على أن يحضرها لها بعد العيد، وطبعا الغرض هنا ضمان شراء العروس الملابس وأحذية على ذوقها ومقاسها على أن يدفع العريس التكاليف.

في هذا الشأن، علقت هبة الله قائلة " لم يأت خطيبي، غير أني اشتريت طقم خروج وخمار وحذاء وحقيبة يد وكذا لباس تقليدي خاص بالأعراس مع الحذاء المناسب له، كما اشتريت مجموعة من أدوات التجميل والعطور، واتفقنا أن يحضرهم لي بعد العيد ويشتري لي خاتم ذهب لأنه لحد الآن لم يحضر لي خاتم الخطوبة..أدعولي ربي يسهل وتمر الأمور على خير".

تنتظر الفتيات المخطوبات في الجزائر قدوم العيد بفارغ الصبر، وبهذه المناسبة السعيدة تكون فرحتها فرحتين، حيث تفرح فرحة العيد وتفرح لتلقي نصيبها من حلويات العيد والهدايا من زوجها المستقبلي، هذه العادة التي توارثتها العائلات الجزائرية عبر العصور وتختلف تسميتها من منطقة إلى أخرى "المهيبة" أو "العطية" أو "عيد العروسة" أو "العيد"، تدل كلها على زيارة أهل العريس للعروس خلال المناسبات الدينية وخاصة عيد الفطر وعيد الأضحى وعاشوراء والمولد النبوي الشريف، ويغدقون عليها  بالهدايا، ولا يوجد شرط لنوع الهدية، فللزوج حرية الاختيار حسب قدرته المادية، فيمكن أن يشتري قطع ملابس أو حلياً ذهبية أو يعطيها مبلغا من المال وهي تصرفه كما تشاء.

ومن المتعارف عليه أن تكون من ضمن الهدايا قطعة ذهبية أو بعض العطور والحناء والملابس والأحذية ومستحضرات التجميل، زيادة على حلويات العيد والفواكه، أما في عيد الأضحى فيقدم أهل العريس إضافة إلى الهدايا السابقة جزءا من أضحية العيد للعروس.

ومن الأمور التي تعارفت عليها الأسر الجزائرية أيضا، أن يزور أهل العريس العروسة في اليوم الرابع أو الخامس، حيث يستقبلهم أهل العروس وإخوتها، ويلتفون حول مائدة حلويات العيد ويتبادلون أطراف الحديث، وبعدها تدخل العروس وهي ترتدي أجمل الملابس وترتدي انفس الحلي، وتقدم المشروبات والقهوة، وبعدها تسلم لها والدة العريس أو أخته  "المهيبة" كعربون محبة والتقريب بين العائلتين.

غير أن هذه العادة كثيرا ما تثير سخط الشباب المقبل على الزواج، حيث يزيد تذمرهم من التكاليف التي تقع على كاهلهم بسبب "المهيبة"، ويمكن تتبع نقاشات التي تثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول هذا الموضوع، حيث أن الفتيات غالبا ما يشترطن هدايا معينة من العرسان من باب التقليد ولا يراعين في ذلك الامكانيات المادية لأزواجهم المستقبليين، وخاصة فيما يتعلق بالحلي الذهبية وأجهزة الهواتف الذكية من آخر طراز.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية