هكذا يحصد السودانيون فوائد رمضان

الثلاثاء، 21 مايو 2019 ( 06:00 م - بتوقيت UTC )

مع ولوج العشر الأواخر من شهر رمضان تشتد حدة التنافس بين السودانيين أملاً في حصاد أكبر قدر من الفوائد الروحية في موسم الخير الوفير، حيث يتسابق الشيوخ مع الشباب على التوسع في إقامة الطقوس الدينية الخاصة بالجزء الأخير من رمضان سواءاً في المساجد أو المساكن.

قوة الحماس والحرص على اغتنام الفرصة الذهبية تحفز الكثير من العاملين في مؤسسات الدولة على التقديم لنيل إجازات محلية من أجل التفرغ الكامل وتوظيف كل الطاقات نحو تكثيف ممارسة الشعائر التعبدية على اختلافها، والتهجد والتضرع بالدعاء إلى المولى ورجاء العفو والمغفرة.

هذه المعاني السامية تمضي بتناسب طردي مع جهود المحسنين التي تبلغ ذروتها في العشر الأواخر، حيث تُفتح الديار وتنصب الخيام على امتداد الطرقات لإيواء المحتاجين من الفقراء والمساكين، وتزيد أعمال البر بشتى أصنافها ويتلاحم أفراد المجتمع في بوتقة واحدة وهم فرحون، كما تزدحم المساجد ودور العبادة بالخلق من الفجر حتى آناء الليل بعدما تتزين بأجمل حللها لاستقبال العاكفين الذين لن يبرحوها إلا بحلول فجر العيد.

غزارة الرسائل والإرشادات المتدفقة في منصات التواصل الاجتماعي من شأنها التشجيع على بذل المزيد من الجهد في سبيل وتجاوز عناء العطش إلى رحاب الراحة الروحية والاستمتاع بقضاء أجمل الأوقات والتنقل بين الحلقات العلمية والمناقشات المثمرة في الشؤون المرتبطة بأحكام شهر رمضان وما بعده، حيث تمثل فضاءً مفتوحاً لتبادل العبر والدروس وقصص الصالحين وطريقة تعاطيهم مع أواخر أيام رمضان، وتوضح قوة العزيمة والإصرار والصبر على الصوم مع الاستمرار في الشؤون الدنيوية وتوظيف الليالي للصلوات الجماعية التي تنتظم طيلة الفترة المتبقية من الشهر، مع الحض على مضاعفة الصدقات وكافة الأعمال الخيرية نظراً إلى القيمة الكبيرة التي تعود إلى المحسنين في الأيام المباركة وذات الخصوصية الروحية والوجدانية.

ليلة القدر

"أعلموا أنّ ليالي العشر الأخير من رمضان هي أعظم الليالي في الشهر كله، فسارعوا الخطى لاغتنامها وإدراك ليلة القدر"، فقرة من رسالة مطولة نُشرت في صفحة "قبسات من نور"، على "فايسبوك"، تتناول بالتفصيل فضائل خواتيم رمضان، خصوصاً ليلة القدر المرتبطة بقيم إيمانية سامية لدى المسلمين، بوصفها أعظم ليالي العام وليس شهر رمضان فحسب.

ويدعو الناس لبعضهم بعضا صادق الدعوات بالصلاح والخير وإصلاح ذات البين بينهم، ويتبين ذلك في الرسائل التي تنتشر على "فايسبوك"، وتعمل على غرس القيم الفاضلة وسط الصبية والأطفال بغية توريثهم لها وتعليمهم فضائل رمضان وخصوصاً ثلثه الأخير حفاظاً على معانٍ أصيلة ومتجذرة في المجتمع السوداني القائم على الزهد والتعاون والمحبة والتعاضد بين أفراده، كما ظهرت منشورات على موقع التراسل الفوري "واتساب" تحمل عنوان "نصائح العشر الأواخر" وتقدم خطة متكاملة تتضمن تخصيص مبالغ من المال وتوزيعها كعطايا يومية لمصلحة الفقراء، مع تخصيص نسبة من الطعام لتوزيعها عليهم الى جانب تكثيف قراءة القرآن والالتحاق بالدروس الفقهية.

موسم الزاد

في المقابل تواصل المرأة السودانية لعب أدوارها البطولية في رمضان، بل تشمر ساعديها لتقدم المزيد من العطاء الرمضاني في خواتيم الشهر، حيث لا تدخر جهداً في سبيل خدمة أهل بيتها صباحاً ومساءاً، وكذلك تحضير الصدقات والأطعمة المخصصة لإطعام المحتاجين، كل ذلك بحثاً عن الاستفادة المثلى من رمضان الذي يتمتع بطعم رائع وخصوصية لدى السودانيين.

ads

 
(2)

النقد

وفقنا الله في صيام ما تبقى من نهاره وقيام ليله 

  • 20
  • 18

ليله القدر خير من الف شهر

  • 18
  • 53

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية