مسجد عمرو بن العاص.. مقصد المصريين أواخر رمضان

الجمعة، 17 مايو 2019 ( 12:00 م - بتوقيت UTC )

كعادتهم في كل رمضان، يحرص عدد كبير من المصريين على أداء صلاة التراويح في مسجد عمرو بن العاص، الواقع في منطقة مصر القديمة. ويتفق الأصدقاء في مختلف الأعمار على الذهاب إلى "عمرو بن العاص"، من أجل التهجد، خلال الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل.

ويعد المسجد هو الأول الذي يتم بناؤه في مصر وقارة أفريقيا، حيث يرجع تاريخه إلى عام 21 هجري/ 642 ميلادي، وعرف باسم "تاج الجوامع"، و"الجامع العتيق"، نظرًا لتاريخه القديم. ووفقًا لـ"ويكيبيديا"، تصل مساحة المسجد إلى نحو 24 ألف ذراع معماري (120 متراً في 110 أمتار).

توافد

ومنذ عشرات السنين، يحرص آلاف المصريين على صلاة التراويح في العشر الأواخر من شهر رمضان في مسجد عمرو العاص، لما له من بعد تاريخي وطابع خاص بين جميع مساجد الجمهورية.

وفي ليلة القدر تحديدًا، وقبل إطلاق مدفع الإفطار، يبدأ المصلون في التوافد إلى المسجد، سواء في جماعات أو أفراد، مستخدمين وسائل النقل الخاصة والعامة، وبخاصة المترو الذي يشهد في أوقات التهجد زحمة خانقة.

ويحرص الأمن على تأمين المنطقة ومحيط مسجد عمرو بن العاص، نظرًا للزحام الذي تشهده تلك الأيام، بخاصة وأن المصلين يفترشون المناطق المجاورة للمسجد. كما يحرص سكان تلك المنطقة على حسن استقبال الوافدين للصلاة، بداية من تقديم طعام الأفطار لهم عن طريق توزيع الوجبات وإقامة موائد الرحمن.

السر المجهول

وفي العادة تختلف طقوس الأدعية في مسجد عمرو بن العاص عن غيره من المساجد، ويلقيها أحد الشيوخ المعروفين إعلامياً في معظم الأحيان.

ووفقًا لإدارة المسجد، تتسع الساحة المخصصة للصلاة، إلى نحو خمسين ألف شخص، تتضاعف مع حلول الليالي الأخيرة من رمضان، وتحديدًا في ليلة السابع والعشرين، والتي يسود اعتقاد في أوساط عدد كبير من المصريين بأنها ليلة القدر، فيفترشون الساحات المحيطة بالمسجد على مسافات واسعة.

روحانيات

وتعبيرًا عن قيمة الصلاة في مسجد عمرو بن العاص، يتحدث رواد التواصل الاجتماعي على تلك الروحانيات التي يشعرون بها خلال الصلاة هناك، وكذلك مناجاتهم الله ودعائهم أن يحقق لهم أمالهم.

وتنشر أية حسني،  على صفحتها في "فايسبوك"، صورة للمصلين في جامع عمرو بن العاص، تحت عنوان "أحنا غلابة يارب"، بينما ينشر مصطفى سالم، صورًا شخصية له مع أصدقائه أثناء صلاة التراويح من داخل المسجد، وتقول شيريهان عاطف: "ما أجمل صلاة التروايح في مسجد عمرو بن العاص".

ونشر أحمد الحسيني، عبر صفحته الشخصية، فيديو لدعاء ليلة القدر، يظهر فيه المصلين وهم يرددون الدعاء في خشوع.

وعن المشاعر التي تجذب الناس إلى مسجد عمرو بن العاص، ما يرويه خالد واصف، بأنه قد غمرته مشاعر مؤثرة أثناء صلاة التراويح، مشيرًا إلى تاريخ المسجد. ويقول: "هنا تلامست الجباه لأول مرة سجودًا لله، وخلال أربعة عشر قرنًا ظلت الكنيسة بأبراجها وأجراسها تدعو المسيحيين للصلاة، وظلت مآذن المسجد، تدعو المسلمين للصلاة والفلاح.. الجميع يدعو آله واحد حكيم، يلتمس رحمته الجميع".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية