مفاهيم مغلوطة تُعرّض المرأة للظلم في العمل

الجمعة، 8 يونيو 2018 ( 04:10 م - بتوقيت UTC )

قد يرفض صاحب عمل متقدمة لوظيفة فقط لأنها امرأة، وقد يقلل من راتبها عن زملائها الرجال، إذا قبلها في الوظيفة، ويتعلل البعض لاتخاذ هذه القرارات بحجج تتعلق ببعض الصفات غير المفضلة في المرأة. ولكن دراسة جديدة طرحها ميكي هيبل، رئيس قسم علم النفس في كلية العلوم الاجتماعية في جامعة رايس، نشرت نتائجها مجلة علم النفس الصناعي والتنظيمي أوضحت أن المرأة بريئة من مثل هذه التصرفات التي تحمل رائحة التمييز.

اعتمد فريق الدراسة على الأبحاث النفسية الحالية، لتسليط الضوء على الخرافات المشهورة فيما يتعلق بالفجوة بين الرجال والنساء، وتقديم تفسيرات محتملة عن سبب وجودها. وقال المؤلفون: "كثيراً ما يبرر الناس فجوة الأجور بين الجنسين، من خلال اقتراح أن النساء لا يقمن بالعمل ذاته، فهم يختارون أن يعملن لساعات أقل". وحذّروا من أن هذه التبريرات تضع المسؤولية واللوم على النساء أنفسهن، مما يمنعنا من تحديد ومعالجة المشكلة الحقيقية، وهي عدم المساواة داخل المنظمات والمجتمع".

لذلك أوضحت الدراسة خمس مفاهيم مغلوطة بشأن تبرير التمييز في الأجور والعمل بين الجنسين.

المرأة لا تساوي الرجل في العمل

أوضح المؤلفون أنه "خلافاً لهذا الاعتقاد الشائع، فإن النساء هن العاملات الأساسيات في 44 في المئة من الأسر، وأكثر من 75 في المئة من الأمهات العازبات هن العاملات الأساسيات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن النساء يقمن بأعمال ومهمات تتعلق بالخدمات أكثر من الرجال".

على سبيل المثال، وجدت الأبحاث أن الأساتذة المساعدين من الإناث يقضين نحو 220 ساعة إضافية خلال فصلين دراسيين، مقارنة بنظرائهن من الرجال في التدريس والتوجيه والخدمة. كما تقضي النساء أكثر من ساعة في المتوسط في العمل المنزلي ورعاية الأطفال كل يوم.

وردت الدراسة على هذه الخرافة بأن النساء يغادرن مكان العمل لأسباب أخرى غير تربية الأطفال، ففي بعض الأحيان يكون هناك عرض آخر أفضل، أو بسبب نقص الفرص لدى صاحب العمل الحالي. مع العلم أن ٦٦ بالمئة من الأمهات الحوامل اللواتي يعملن لأول مرة، يعملن أثناء الحمل، و88 في المئة منهن يتمسكن بالعمل في المرحلة الثالثة من الحمل.

المرأة تختار مهناً أقل ربحاً

يقول المؤلفون "إن ميل النساء إلى الدخول في مهن أقل دخلاً لا يفسر فجوة الأجور المعضلة، حيث أن المرأة تكسب دخلاً أقل من الرجال في الوظيفة ذاتها، حتى في الوظائف الأنثوية النمطية مثل التمريض والعمل الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، تظهر الأبحاث أن طالبات الماجستير في إدارة الأعمال يحصلن على أموال أقل من ذكور ماجستير إدارة الأعمال، وأنه مع دخول المرأة المجالات الذكورية النمطية، يتناقص متوسط ​​راتبها في هذا الحقل.

وأوضح فريق الدراسة أن النساء يطرحن مسألتهن، لكنهن يحصلن على أقل من الرجال. وغالباً ما يُنسب هذا إلى النساء اللواتي يفتقرن إلى مهارات التفاوض مقارنة بالرجال، لكن ما لا يلاحظه أحد أنه من المتوقع أن تتصرف النساء بشكل جماعي وأن تفعل ما هو أفضل للآخرين، إذ تشير الأبحاث إلى أنه عندما تتصرف النساء بطرق تتعارض مع هذا التوقع، فإنهن يخفضن قيمتهن ومكانتهن وتأثيرهن. علماً بأنه عندما تفاوضن، تلقين عروضاً أقل.

ووفق الدراسة، تحتل النساء غالبية درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراة، كما تُظهر دراسات سابقة أن النساء يكسبن أقل من الرجال حتى بعد احتساب خبرة عملهن السابقة. وبالإضافة إلى ذلك، تزداد فجوة الأجور مع تقدم المرأة في وظائفها، مع وجود أكبر فجوات في الأجور على المستوى التنفيذي.

من جانبه اقترح موقع futurityحلولاً للقضاء على هذه الفجوة في الأجور بين الجنسين، بدأت بتحديد الحواجز وإزالتها، مع توفير فرص النمو والتطور على قدم المساواة، واتخاذ إجراءات نحو تحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة، عبر تشجيع النساء والرجال على أخذ إجازة رعاية الأسرة، مع عدم معاقبة الأشخاص الذين يختارون ذلك، وينبغي عليهم أيضاً أن يفكروا في خدمات الرعاية النهارية أو الإعانات، وتوفير الجداول المرنة، وميزة العمل عن بعد.

وأوضح الموقع أهمية توفير التدريب المستمر، وأن تكون النساء مُمَثلات على جميع مستويات المنظمة، بالإضافة إلى ذلك يجب تعليم الموظفين التصرف بطرق غير جنسية، وامتلاك سياسات لمكافحة التمييز، مع تمكين الذكور الحلفاء، المناهضين للتميييز.

ويأمل الباحثون أن تُسلّط دراستهم الضوء على فجوة الأجور، وأن توفر لأصحاب العمل الأدوات اللازمة لتكون أكثر شفافية ونزاهة. ووفق المؤلفين "فقد حان الوقت للتوقف عن لوم النساء على الفجوة في الأجور".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية