باحثون يبتكرون هلاماً مائياً لحماية الدماغ من الأقطاب الكهربائية

الأحد، 10 يونيو 2018 ( 02:17 م - بتوقيت UTC )

"تحية إجلال وتقدير إلى الدكتور فيصل ساير، رئيس وحدة جراحة المخ والأعصاب، وإخوانه الفريق الطبي لقيامهم بعمليه نادرة ومعقدة لاستئصال أورام في الدماغ لمريضة وهي بكامل وعيها، والكويت ثاني دولة عربياً في هذا النوع من العمليات الجراحية"، يشرح تعليق عضو مجلس الأمة الكويتي عبد الله فهد على صفحته في "فايسبوك"، تطوراً مهماً، في العمليات الجراحية الخاصة بالدماغ.

وعلى رغم كل التطور الذي شهدته تقنيات تصوير الدماغ عبر الرنين المغناطيسي، يظل التدخل الجراحي جزءاً رئيسياً من التقنية الطبية حتى اللحظة، لكن الباحثين يسعون إلى التخلي في المستقبل القريب عن التدخل الجراحي، بسبب المضاعفات الناجمة عنه، وخطورة تلك العمليات، وما تسببه من تدمير لخلايا الدماغ جراء استخدام الأقطاب الكهربائية في تسجيل بيانات الخلايا.

يمكن معرفة خطورة هذه الأضرار من خلال ما أدلى به كريس بيتينغر، المهندس في جامعة "كارنيغي ميلون"، حيث وصف استخدام تنقية الأقطاب الكهربائية في الدماغ، بقوله "تخيل أن لديك إناء به هلام ثم حركته باستخدام شوكة بلاستيكية صلبة".

ولأجل التغلب على ذلك حصل الباحثون في "كارنيغي ميلون" على دعم من وكالة داربا التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، للبحث عن حلول وتطوير تقنية جديدة، إذ تمكنوا خلال الفترة الأخيرة من تطوير مادة جديدة من السليكون يمكن لصقها بالأنسجة العصبية، مهمتها مساعدة الأقطاب الكهربائية على الاتصال بالدماغ من دون الحاجة للتدخل الجراحي.

المادة الهلامية التي طورها الباحثون في جامعة كارنيغي ميلون

المادة الجديدة التي طورها الباحثون عبارة عن هلام مائي مرن، بحيث أجروا اختباراتهم الأولية لهذه المادة، وساعدتهم على تسجيل نشاط الدماغ في إحدى قطط الإختبارات من دون تعرضها لأي أضرار، وهو ما يمثل فتحاً جديداً في عالم الطب وعمليات الدماغ، وسط أمل بأن يسهم هذا الابتكار في إجراء زراعات عصبية آمنة، والوصول إلى قراءات أكثر دقة لخلايا الدماغ وتحديد الأمراض وطرق المعالجة، والتخلص من بعض الأضرار التي تسببها الأقطاب الكهربائية على القشرة الدماغية وتدميرها لبعض خلايا الدماغ، وبسبب تعرضها أيضاً لمهاجمة الجهاز المناعي، ما يحول دون الحصول على قراءات دقيقة بسبب تحللها.

وفي نيسان (أبريل) 2013، أعلن الدكتور كارل ديزيروث ابتكار تقنية هلامية مائية قادرة على جعل الدماغ شفافاً، يمكن كشف ما بداخلها، حيث تظهر الهياكل الكبرى وحتى الدوائر العصبية والخلايا، حيث وصف عالم الاعصاب وليام نيوسم هذه التقنية بـ"ابتكار تكنولوجي كبير، سيسرع عملية وضع مخطط الرسم البياني للدماغ".

 

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية