"أكتيف شووتر".. يعيد السجال حول ألعاب العنف

الاثنين، 4 يونيو 2018 ( 06:00 م - بتوقيت UTC )

"رهيبة".. بهذه الكلمة انتقدت جمعية "إنفر تراست" المناهضة لحمل السلاح في الولايات المتحدة، لُعبة إلكترونية حديثة أثارت لغطاً واسعاً بالأوساط الأميركية، ورأت أنها تشجع على العنف واستخدام الأسلحة في المدارس.

اللعبة التي تحمل اسم "أكتيف شووتر"، والتي تسببت في غضب واسع في العديد من الأوساط الأميركية فور إطلاقها رسمياً، تضع أمام المستخدم خيارين إما القائم بالهجوم المسلح الذي يطلق النار داخل مدرسة، أو المُدافع الممثل في فرد أمن يحاول صد الهجوم.

ما عزز من الهجوم والانتقادات التي لاحقت اللعبة منذ إطلاقها هو أنها جاءت بعد أسابيع قليلة من إطلاق نار تعرضت له مدرسة في ولاية تكساس، ومن ثم شنت جمعية "إنفر تراست" هجوماً حاداً على اللعبة التي اعتبرتها تدعو للعنف في المؤسسات التعليمية، وكذا جمعيات أخرى، بحسب ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ونقلت شبكة "سي إن إن"، عن أهالي طالبين قتلوا في الهجوم الذي استهدف مدرسة في ولاية فلوريدا في شباط (فبراير) الماضي، وصفهم لتلك اللعبة بـ"الحقيرة والمروعة"، وهذا ما عزز أيضاً الهجوم على تلك اللعبة.

ردود أفعال

توالت ردود الأفعال على اللعبة- قبل حذفها- ووصفها السيناتور الأميركي بيل نلسون بكونها ليست ذات جدوى، وسأل عما إذا كان مطورها يشعر بالخجل.

الهجوم الذي لاحق اللعبة انطلق من مخاوف إقدام أي من الطلاب على محاكاة اللعبة، وبالتالي نذر حدوث كوارث كبرى، الأمر الذي دفع بتواصل تلك الانتقادات حتى أن تم حذف اللعبة التي تم إطلاقها في البداية على متجر "ستيم" الخاص بالألعاب الإلكترونية قبل تعميمها رسمياً.

ووقع آلاف الأميركيين، بحسب "بي بي سي"، عريضة تنتقد تلك اللعبة وتطالب بعدم إطلاقها، حتى أعلنت الشركة المالكة للتطبيق (شركة فولف) حذف اللعبة لأن المطور الذي قام بتصميمها "لديه تاريخ من السلوك السيء".

العنف

أعاد اللغط الدائر حول تلك اللعبة الجدل حول "ألعاب العنف" إلى الواجهة من جديد، بخاصة في ظل الدراسات العديدة التي تناولت تأثير "الألعاب الإلكترونية" التي تتضمن محتوى عنيف، في شخصية المستخدمين وانعكاساتها على أمن المجتمعات، في ضوء تسببها في العديد من الجرائم، ذلك بخلاف العديد من الآثار النفسية والصحية الأخرى.

"الأطفال الذين يعتادون على الألعاب الإلكترونية العنيفة يكونون أكثر ميلاً للعنف والتطرف" بحسب العديد من الدراسات العلمية في ذلك الصدد، من بينها دراسة لمعهد سياتل لأبحاث الأطفال.

وقالت دراسة ميدانية تم تطبيقها على عينة من تلاميذ المدارس في الجزائر، إن هناك علاقة بين إقبال التلاميذ على الألعاب الإلكترونية وممارستهم العنف المادي داخل المدارس، باستخدام القوى الجسدية بشكل متعمد تجاه الآخرين من أجل إيذائهم وإلحاق أضرار جسمية بهم. كما توصلت إلى علاقة بين إقبال التلاميذ على الألعاب الإلكترونية وممارستهم للعنف غير المادي أيضاً. بما يعكس أن تلك الألعاب تخلق شخصية "عدوانية".

لعبة "أكتيف شوتور" في نسختها الأولية كانت تقول للمستخدمين (اللاعبين) إن بإمكانهم قتل أكبر قدر من المدنيين لدى رغبتهم في السيطرة على الشخص القائم بالهجوم، وهي الجملة التي تم حذفها قبل نشر اللعبة في البداية قبل أن يتم حذف اللعبة كلها، كما سبق وتم حذف وصف للعبة بكونها محاكاة لإطلاق النار في المدارس.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية