هكذا نواجه "خطر خنق محيطاتنا بالبلاستيك"

الخميس، 7 يونيو 2018 ( 12:56 م - بتوقيت UTC )

"نحن معرضون لخطر خنق محيطاتنا بالبلاستيك"، صيحة تحذير أطلقتها أخيراً المفوضية الأوربية على لسان نائبة رئيس المفوضية فرانز تيمرمانس، لتكشف عن حجم خطورة تلوث البحار بالمواد "البلاستيكية" واسعة الانتشار، على رغم جهود مكافحة ذلك التلوث، سواء الجهود المحلية في كل دولة على حدة أو الجهود الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإنه "كل عام هناك أكثر من 8 ملايين طن من البلاستيك ينتهي بهم المطاف في المحيطات؛ ما يسبب أضراراً على الأحياء البحرية ومصائد الأسماك والسياحة، ويكبد الاقتصاد العالمي خسائر لا تقل عن 8 مليارات دولار بسبب الأضرار التي تلحق بالنظم الإيكولوجية البحرية".

ولمواجهة ذلك الخطر الذي يُهدد المحيطات في ظل تفاقم أزمة التلوث بالمواد البلاستيكية (صعبة التحلل) على نحو جد خطير، قامت المفوضة الأوربية أخيراً بتقديم مقترح إلى الدول الأوروبية، يتضمن عدداً من الخطوات العملية المقترحة من أجل مواجهة تلوث البحار بالنفايات البلاستيكية.

مقترح

المقترح الذي قدّمته المفوضية أخيراً، والذي يحتاج إلى تشريعات وموافقات من جانب الحكومات الأوربية المنضوية بالاتحاد الأوربي، تضمن إمكانية العمل على حظر المواد البلاستيكية المستخدمة للمرّة الأولى إذا كانت هنالك بدائل غير بلاستيكية متاحة، وذلك في محاولة من أجل العمل على تقليص نسبة تلوث البحار بتلك المواد.

وتبزغ هنا في ذلك الإطار، مبادرات تتسق ودعوة المفوضة الأوربية، من بينها مبادرة "القشّة" أو "الشاليمونة" القابلة للأكل، وكذا الكؤوس القابلة للأكل أيضاً، من بين أوجه التقليص من استخدام المواد البلاستيكية، فتلك القشة على سبيل المثال يستخدم الأميركيون وحدهم 500 مليون وحدة يومياً، وفقاً لخدمة National Park Service، والتقليل من استخدامها بإيجاد بدائل أخرى يعتبر من بين الأمور التي يمكن أن تصب في صالح حماية البحار من التلوث، على اعتبار أنه يتم إلقاء القشة البلاستيكية بها، وحال استبدالها بمواد غير بلاستيكية فإن البحار سوف تكون آمنة من تلك الكميات الهائلة من المواد البلاستيكية.

المقترح الثاني الذي قدّمته المفوضية ضمن رؤية شاملة لمواجهة خطر تلوث البحار بالمواد البلاستيكية، يتضمن العمل على التقليل من استخدام تلك المواد البلاستيكية والأطباق الجاهزة في الوجبات السريعة والأكواب البلاستيكية. فضلاً عن ضرورة "إعادة تدوير" تلك المخلفات، من خلال مخططات هادفة لاسترداد "الفوارغ البلاستيكية".

صعبة التحلل

تطمح المفوضية أن يشهد العام 2025 اعتماد 90 في المئة من الدول الأوربية على عمليات استرداد الفوارغ، سواء زجاجات أو أكواب أو أطباق أو أية مواد بلاستيكية، لحماية البحار من خطر التلوث بتلك المواد، بخاصة أن المواد البلاستيكية "صعبة التحلل".

إلزام المنتجين أيضاً بالمساهمة بشكل ما في عمليات تغطية تكاليف تنظيف المواد، من بين المقترحات التي تضمنها مقترح الاتحاد الأوربي أخيراً، إضافة إلى وضع حوافز لتشجيع السلع ذات الاستخدامات المتعددة.

في 23 شباط (فبراير) 2017، أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة حملة عالمية، وصفها بكونها "غير مسبوقة"؛ من أجل القضاء على المصادر الرئيسية للنفايات البحرية بحلول العام 2022، ومنها الحبيبات الدقيقة المستخدمة في مستحضرات التجميل، والاستخدام المفرط والمسرف للبلاستيك الذي يستخدم لمرة واحدة. وذكر مساعد المدير العام لليونسكو فلاديمير ريابنين، آنذاك، أن "80 في المئة من جميع القمامة العائمة في المحيطات من نفايات البلاستيك".

وأطلقت الأمم المتحدة قبل عام، حملة "بحار نظيفة"، لحماية البحار من التلوث وبخاصة من المواد البلاستيكية صعبة التحلل، وهي الحملة التي انضمت إليها العديد من الدول، من بينها إندونيسيا التي أكدت إلتزامها بخفض 70 في المئة من القمامة البحرية بحلول العام 2025، وأوروغواي التي فرضت ضرائب على استخدام أكياس البلاستيك التي تستخدم لمرة واحدة، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية